نوري شاهين: تجربتي مع دورتموند هي الأفضل

نجم المنتخب التركي السابق لعب مع ريال مدريد وليفربول وفينورد وأكد أن يورغن كلوب من أفضل المدربين في العالم

شاهين بقميص ليفربول («الشرق الأوسط») - نوري شاهين (يسار) يرغب في أن يفخر أبناؤه به بعد مسيرته الكروية
شاهين بقميص ليفربول («الشرق الأوسط») - نوري شاهين (يسار) يرغب في أن يفخر أبناؤه به بعد مسيرته الكروية
TT

نوري شاهين: تجربتي مع دورتموند هي الأفضل

شاهين بقميص ليفربول («الشرق الأوسط») - نوري شاهين (يسار) يرغب في أن يفخر أبناؤه به بعد مسيرته الكروية
شاهين بقميص ليفربول («الشرق الأوسط») - نوري شاهين (يسار) يرغب في أن يفخر أبناؤه به بعد مسيرته الكروية

عدنا إلى نقطة البداية بالنسبة لنوري شاهين - روحانياً على الأقل. كنا نجلس داخل غرفة بمبنى استضافة بجانب ملعب تدريب بوروسيا دورتموند. ومنذ عمر الـ12، اعتاد شاهين العيش داخل منزل استضافة بقلب المدينة للاعبين الطلبة. هناك، التقى وعاش مع مارسيل شميلزر، الظهير الأيسر لفريق دورتموند، والذي قال عنه: «إنه واحد من أفضل الأصدقاء الذين التقيتهم على الإطلاق أو سألتقيهم يوماً ما».
على امتداد الشهور الست الأولى، لم يكن ثمة تناغم بينهما. وشرح شاهين السبب على النحو التالي بينما حمل وجهه ابتسامة: «كنت بالفعل لاعباً محترفاً ومحبوباً من الجميع. ولم أكن أذهب إلى المدرسة كثيراً، بينما حرص هو على أن يحمل لي الواجب المنزلي إلى مقر إقامتنا. وكان المدرسون يسألون عني ودائماً ما كان يضطر إلى الكذب لحمايتي من العقاب. كان يخبرهم أكاذيب من عينة أنني أتدرب على كرة القدم في وقت كنت أستلقي في الفراش للحصول على قسط من الراحة بعد التدريب».
في مايو (أيار) الماضي، أثار شميلزر ضجة عندما وجه انتقاداً علنياً إلى مدرب الفريق حينها في أعقاب فوز بوروسيا دورتموند في نهائي بطولة كأس ألمانيا أمام آينتراخت فرانكفورت، وذلك بسبب استبعاده شاهين. وأكد شاهين أنه: «لم يسبق وأن كانت لدي أدنى مشكلة مع المدرب توماس توخل»، مشدداً على أنه لم يطالب قط برحيل الرجل الذي أثار الكثير من المشكلات خلال العامين اللذين تولى خلالهما تدريب الفريق.
وجاء رحيل توخل بمثابة مجرد قمة جبل الجليد خلال موسم 2017 الذي كان مفعما بالتوتر والمشكلات بالنسبة لبوروسيا دورتموند، منها تعرض حافلة الفريق لهجوم صادم في أبريل (نيسان) - الهجوم الذي يشعر شاهين، وله كل الحق في ذلك، أنه تحدث عنه كثيراً ولم يعد هناك جديد يضيفه. وانتهى الموسم بتولي الهولندي بيتر بوسز تدريب الفريق لفترة قصيرة ومضطربة. ومع هذا، فإن الفترة التي قضاها المدرب الهولندي في النادي حملت بريقاً من الأمل بالنسبة لشاهين على الصعيد الشخصي.
كان الرجلان قد سبق وأن التقيا عندما كان بوسز المدير الفني لفريق فينورد الهولندي، وشاهين كان يشارك هناك على سبيل الإعارة عندما كان في سن المراهقة. بعد ذلك، عاد لاعب خط الوسط التركي للمشاركة بصورة كاملة في تشكيل بوروسيا دورتموند، رغم تأكيده أن العامل المحوري وراء هذا الأمر تمثل في نهاية سلسلة الإصابات التي تعرض لها آنذاك. وعن هذا، قال: «خلال الشهور الثمانية الأخيرة، استعدت كامل السيطرة على جسدي من جديد».
ورغم ذلك، يشعر شاهين بالإحباط إزاء عجز الفريق حتى الآن عن الوصول إلى مستوى النجاحات التي سبق وأن عايشها خلال فترة مشاركته الأولى معه، أو الفترة السابقة لوصوله إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2013، في أعقاب عودته بفترة قصيرة من ريال مدريد. في إسبانيا، لم تسر الأمور على النحو الذي كان يأمله شاهين: فبعد أن قضى موسماً على مقعد البدلاء في ظل قيادة المدرب جوزيه مورينيو، رحل عن الفريق للانضمام إلى ليفربول لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة، لكن هذه الفترة استمرت خمسة شهور فقط قبل أن يعاود الانضمام إلى صفوف بوروسيا دورتموند في يناير (كانون الثاني) 2013. وعن تجربته خارج أسوار دورتموند قال شاهين إن تجربته مع الفريق الألماني هي الأجمل في مسيرته الكروية.
وقال شاهين بنبرة حماسية أشبه بنبرة مشجع للنادي: «نما النادي بصورة كبيرة للغاية خلال السنوات الـ10 الأخيرة على نحو جعلني لا أقبل بديلاً عنه. لم يكن أمامي ثمة خيار آخر. كان خياري دائماً بوروسيا دورتموند». في الواقع، ترسخ هذا الارتباط بالنادي منذ أن أجرى اختبار قبول به عندما كان في السابعة من عمره، في خضم حقبة نجومية أوتمار هيتسفيلد. وفي ليلة نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا عام 1997، خرج والد ووالدة شاهين للاحتفال بعيد ميلاد والدته، بينما بقي نوري وشقيقه، أيفق، في المنزل لمشاهدة المباراة.
بعد 16 عاماً، كان شاهين العائد حديثاً لصفوف النادي، يجلس على مقعد البدلاء داخل استاد ويمبلي خلال مواجهة بوروسيا دورتموند أمام بايرن ميونيخ. وعن هذا الأمر، قال: «كنت على ثقة من أننا سنفوز. أما المشكلة الوحيدة كانت أن بايرن ميونيخ كان قد سبق له بالفعل خسارة مباراتي نهائي في الفترة الأخيرة. وبالتالي، فإنه بالتأكيد سيبدي إصراراً مضاعفاً للفوز بالمباراة».
وقال: «عندما انطلقت صافرة المباراة، انفجرت في البكاء. في الواقع، لم أكن أبكي من أجل كرة القدم بقدر ما بكيت لتواتر مشاهد الموقف الذي عشته عام 1997 على ذهني - عندما كنت داخل غرفة المعيشة وبجواري شقيقي وفوز نادينا ببطولة دوري أبطال أوروبا وكنا نمسك في تلك اللحظة بأيدي بعضنا بعضا». يذكر أن بوروسيا دورتموند يضع نصب عينيه في ظل قيادة المدرب الحالي بيتر شتوغر هدف الفوز ببطولة الدوري الأوروبي، والتي من المقرر أن يواجه في إطارها أتلانتا اليوم في الدور الثاني (دور الـ32).
ومع هذا، فإن الطموحات التي راودت الفريق خلال فترة تولي يورغن كلوب التدريب لا تزال تخالج شاهين. وعن كلوب، قال شاهين: «أتذكر عندما لعبنا في بايرن ميونيخ في فبراير (شباط) 2011، خلال الموسم الذي اقتنصنا خلاله البطولة. كنا متقدمين عنهم بفارق سبع نقاط وكنا داخل الفندق نقول لبعضنا بعضا: (حسناً، إذا خرجنا من هنا بالتعادل لن يتبقى أمامنا سوى بضع مباريات). ولا أدري كيف عرف المدرب أننا نتحدث على هذا النحو. وكما تعلم، كان رجلاً ذكياً للغاية... وبعد ذلك عقد لنا قبل المباراة أروع اجتماع حضرته في حياتي. وبحلول لحظة ركوبنا الحافلة، كنت على يقين من أننا سنفوز». وبالفعل، انتهت المباراة بفوز بوروسيا دورتموند بنتيجة 3 - 1. وأشاد شاهين في حديثه بمدرب ليفربول الحالي ودورتموند سابقا، مؤكدا أن كلوب يعتبر من أفضل المدربين في العالم.
حتى اليوم، لا يزال الرجلان على صلة وثيقة ببعضهما بعضا - مثلما تعهد كلوب عندما وافق على قرار شاهين بالذهاب إلى ريال مدريد في أعقاب الفوز ببطولة الدوري الألماني الممتاز عام 2011 - وتدور فيما بينهما نقاشات تتجاوز حدود المسائل المتعلقة بكرة القدم، بما ذلك مشروع قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الـ«بريكست». في هذا الصدد، قال شاهين: «تحدثت إلى يورغين بهذا الشأن. في ليلة عقد الاستفتاء، كنا نتناول العشاء معاً في منزله في دورتموند. وتحدثنا عن تأثير هذا الاستفتاء على كرة القدم وانتقالات اللاعبين وعلى قيمة الجنيه الإسترليني واليورو. من جانبي، لا أدعي أنني أعرف كل شيء، لكنني أحب التعلم والحديث إلى خبراء لاكتساب مزيد من المعرفة».
وتمتد هذه الرغبة في التعرف على الحياة على نحو أوسع إلى تفكير شاهين في مستقبله بعد اعتزال كرة القدم، مع التحاق شاهين بدورة تدريبية لتعلم الإدارة الرياضية بجامعة هارفارد هذا الصيف. وعن ذلك، قال: «لدي خطط عريضة لحياتي ما بعد كرة القدم، وأرغب في العطاء وأن أجعل أبنائي فخورين بي، وليس الاكتفاء بمجرد الحديث عن أنني كنت لاعبا جيدا ذات يوم».
وكان شاهين لاعب وسط بوروسيا دورتموند أعلن قبل نهاية العام الماضي اعتزاله اللعب دوليا وهو في التاسعة والعشرين من العمر. وأوضح شاهين آنذاك: «أود إعلان نهاية مسيرتي مع المنتخب الوطني»، مشيرا إلى أنه يريد «ترك المكان لجيل جديد» من اللاعبين. وخاض شاهين 52 مباراة مع منتخب بلاده سجل فيها هدفين. وفشل منتخب تركيا بإشراف المدرب ميرسيا لوسيسكو في التأهل إلى نهائيات كأس العالم في روسيا في يونيو (حزيران) المقبل. وكان قائد المنتخب التركي السابق أردا توران أعلن أيضا في يونيو الماضي اعتزاله الدولي بعد اعتدائه على أحد الصحافيين، ثم عدل عن قراره في أغسطس (آب).
وكان المدير التنفيذي لنادي دورتموند هانتس - يواكيم فاتسكه هدد بإجراء تغييرات بالجملة في الفريق الحالي في حال لم تتحسن نتائجه. وقال فاتكسه: «نحتاج إلى تعديل الفريق خلال فصل الصيف، ستصبح الأمور أكثر وضوحا في النصف الثاني من الموسم»، كاشفا بأن المدير الرياضي للنادي ميكايل تسورك على علم بما يخطط له «وهو يعرف رأيي وطموحاتي».
ويتخلف دورتموند بفارق 19 نقطة عن غريمه بايرن ميونيخ المتصدر وحامل اللقب الذي جرده أيضا من لقب مسابقة الكأس بإخراجه من دور الـ16. والأمر الإيجابي الوحيد، أن دورتموند لم يذق طعم الهزيمة في الدوري في أي من المباريات التي خاضها في إشراف مدربه الجديد النمسوي بيتر شتوغر الذي تسلم منصبه في ديسمبر (كانون الأول) خلفا للهولندي بيتر بوس المقال على خلفية 8 مباريات متتالية في الدوري دون فوز.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.