تيلرسون يطالب إيران بسحب ميليشياتها من سوريا

التقى وفد «الهيئة التفاوضية» المعارضة وأكد أهمية «جنيف»

تيلرسون ونظيره الأردني خلال لقائهما في عمان أمس (أ.ف.ب)
تيلرسون ونظيره الأردني خلال لقائهما في عمان أمس (أ.ف.ب)
TT

تيلرسون يطالب إيران بسحب ميليشياتها من سوريا

تيلرسون ونظيره الأردني خلال لقائهما في عمان أمس (أ.ف.ب)
تيلرسون ونظيره الأردني خلال لقائهما في عمان أمس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، في عمان أمس، أن على إيران سحب ميليشياتها من سوريا، مؤكداً أن وجودها في هذا البلد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وقال تيلرسون في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان: «نحن قلقون بشأن الحادث الأخير المتعلق بإسرائيل وإيران في سوريا، وأعتقد أن هذا يوضح مجدداً لماذا لا يؤدي الوجود الإيراني في سوريا سوى إلى زعزعة الاستقرار». وأضاف: «نعتقد أن على إيران سحب عسكرييها... الميليشيات التابعة لها من سوريا، وأن تفسح المجال أمام تعزيز عملية السلام في جنيف».
وأعلنت الولايات المتحدة، السبت، دعمها لإسرائيل بعد غارات جوية شنها الجيش الإسرائيلي في سوريا مستهدفاً مواقع عسكرية قال إنها سورية وإيرانية. وشنّت إسرائيل السبت الماضي سلسلة غارات جوية في سوريا على أهداف سورية وإيرانية، رداً على اختراق طائرة إيرانية من دون طيار أطلقت من سوريا مجالها الجوي، بحسب الجيش الإسرائيلي. وأعقب ذلك سقوط مقاتلة إسرائيلية «إف16» في الأراضي الإسرائيلية.
من جهته، أكد الصفدي «ضرورة التقدم نحو حل سلمي للأزمة السورية». وأضاف خلال المؤتمر الصحافي: إن هذا الحل «يجب أن يكون على أساس القرار 2254 وعلى مسار جنيف الذي نعتبره المسار الوحيد لتحقيق الحل السلمي». وأشار إلى أن «الحل الذي نريده هو الحل الذي يقبل به الشعب السوري، ويضمن وحدة سوريا وتماسكها».
وأكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أهمية تكثيف الجهود إقليمياً ودولياً لإعادة إطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استناداً إلى حل الدولتين، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
جاء ذلك خلال استقبال الملك عبد الله وزير الخارجية الأميركي. وجرى خلال اللقاء استعراض ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات، وفي مقدمتها الأزمة السورية، وضرورة التوصل إلى حلول سياسية لها، إضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي.
وتناولت المباحثات التطورات على الساحتين العراقية واللبنانية، حيث تم التأكيد على ضرورة دعم الجهود المستهدفة الحفاظ على أمن واستقرار لبنان، وكذلك تعزيز قدرات الجيش اللبناني.
وتطرق اللقاء إلى الدور المهم الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حيث أكد الملك عبد الله أهمية دور الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين؛ ما يستدعي ضمان توفير الدعم اللازم لها لتمكينها من الاستمرار في القيام بمسؤولياتها الإنسانية.
وتم التأكيد، خلال اللقاء، على أهمية تجديد مذكرة التفاهم بين الأردن والولايات المتحدة للتعاون في المجالين الاقتصادي والعسكري خلال السنوات الخمس المقبلة، والتي وقّعت في عمان اليوم.
وبموجب مذكرة التفاهم، تقدم الولايات المتحدة للأردن مساعدات تقدر بنحو 3.‏6 مليار دولار، مدتها خمس سنوات، بواقع 275.‏1 مليار دولار سنوياً، وبزيادة تقدر بنحو 275 مليون دولار سنوياً مقارنة بمذكرة التفاهم السابقة؛ وذلك لتمكين المملكة من الاستمرار في تنفيذ البرامج الإصلاحية والتنموية والتخفيف من الأعباء التي تتحملها جراء استضافة اللاجئين.
وأعرب الملك عبد الله الثاني، خلال اللقاء الذي حضره رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، عن تقدير الأردن للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لتمكينه من تنفيذ البرامج التنموية، ومواجهة التحديات الناجمة عن أزمات المنطقة.
بدوره، عبّر وزير الخارجية الأميركي عن تقدير بلاده الدور الذي تقوم به المملكة الأردنية في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مثلما ثمّن الجهود التي يقوم بها الأردن في تحمل أعباء أزمة اللجوء السوري.
وعن الأمم المتحدة والموقف الأميركي، قال تيلرسون: إن أميركا لا تزال تقدم الدعم لها، والإدارة الأميركية تسعى للمحافظة على الدعم. وقال إن الأردن يؤمن بدور أميركا في عملية السلام، ويجب أن نجد طريقة لإيجاد حل.
وكان تيلرسون طالب في مقابلة مع قناة «الحرة» مساء أول من أمس، إيران بسحب قواتها من سوريا ولبنان واليمن والعراق؛ لأن وجودها في تلك البلدان يشكل عاملاً لعدم الاستقرار. وقال: إن القوات الأميركية ستبقى في سوريا والعراق حتى هزيمة تنظيم داعش وضمان عدم عودته مجدداً.
وأضاف تيلرسون: إن الولايات المتحدة ستناقش مستقبل وجود قواتها في العراق مع حكومة العبادي، وقال: «نعرف، والعبادي يقر، أن بعض عناصر (داعش) لا يزالون يشكلون تهديداً للعراق، وسنبقى هناك حتى نتأكد من أننا تخلصنا كلياً من هذه التهديدات».
وتابع: «قضيتنا مع (حزب الله) اللبناني، أنه منظمة إرهابية. قضيتنا ليست مع الشعب اللبناني، ليست مع الحكومة اللبنانية». وأكد الوزير تيلرسون، أن مواجهة نفوذ إيران في سوريا تتم من خلال إنجاح العملية السياسية، مجدداً التأكيد أن «الوجود الأميركي في سوريا غرضه الوحيد هزيمة (داعش) هزيمة دائمة»، ويهدف أيضاً إلى «تأمين الاستقرار في سوريا دعماً لمحادثات جنيف وفق آليات أقرها مجلس الأمن الدولي للسماح للسوريين بوضع دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة»، وهذه العملية «ستفضي في النهاية إلى تقويض نفوذ إيران في سوريا».
وأضاف تيلرسون: إن وجهة النظر الأميركية تتوافق مع نظرة المجتمع الدولي بشأن وجود إيران في دول مثل سوريا، واليمن، ولبنان، والعراق، وهي أن ذلك الوجود «لا يجلب الاستقرار ولا الأمن للمواطنين، طلبنا من طهران مجدداً إعادة قواتها إلى إيران، وهذا هو المسار الصحيح الذي نراه للمستقبل».
في طهران، قال علي أكبر ولايتي، مساعد «المرشد» علي خامنئي، رداً على تصريح تيلرسون: «التواجد العسكري الإيراني في سوريا جاء بعد دعوة من الحكومة السورية». ونقلت عنه وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء قوله: «من يجب أن يغادروا سوريا هم من دخلوها دون إذن من الحكومة السورية الشرعية».
وكان تيلرسون قال: إن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي «فشل إلى حد ما في تحقيق بعض طموحات المنظمين، ورغم ذلك فإن بيان سوتشي قال إن جنيف هي المكان الذي تحل فيه القضايا».
وأعرب الوزير تيلرسون عن قلق واشنطن من تقارير عن استخدام الكيماوي في سوريا مجدداً، وأضاف إن «المجتمع الدولي ليست لديه آلية جيدة الآن لمواجهة هذه التقارير»، وإن «إدارة الرئيس (دونالد) ترمب تنظر بجدية في الأمر»، داعياً روسيا إلى «التوقف عن استخدام حق النقض في مجلس الأمن لتتيح المجال لتوفير معلومات أفضل بشأن استخدام الكيماوي في سوريا».
وشدد الوزير تيلرسون على أن واشنطن تأخذ التهديدات التي تواجهها إسرائيل على محمل الجد، من «حزب الله» في لبنان، وأضاف: «يقلقنا أن سوريا تسبب جواً من التهديد وعدم الاستقرار ليس لإسرائيل فحسب، بل للأردن وتركيا وكل جيرانها؛ لهذا السبب سنبقى في سوريا حتى هزيمة (داعش) كلياً».
وحول الضغط على «حزب الله» من دون التأثير على الحكومة اللبنانية، قال تيلرسون: «حسناً، ندرك تماما قضيتنا مع (حزب الله) اللبناني، إنه منظمة إرهابية. قضيتنا ليست مع الشعب اللبناني، ليست مع الحكومة اللبنانية. لذلك؛ نحاول أن نكون دقيقين جداً في الإجراءات التي نتخذها؛ وذلك لعدم الإضرار بالشعب اللبناني. لكننا نحتاج إلى دعم الحكومة اللبنانية لكي نتعامل بشكل واضح جداً وحازم مع الأنشطة التي يضطلع بها (حزب الله) اللبناني والتي لا يمكن قبولها».
التقى تيلرسون الأربعاء في عمان وفداً من هيئة التفاوض السورية المعارضة برئاسة نصر الحريري. وضم وفد المعارضة في الاجتماع المغلق إلى جانب الحريري كلاً من حسن عبد العظيم، رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية، وعبد الإله فهد، وعباب خليل وفدوى العجيلي من تحالف قوى المعارضة.
وقبل وصول تيلرسون، التقى ديفيد ساترفيلد وريتش أوتزن من الخارجية الأميركية أعضاء الوفد السوري، وتحدثا معهم حول مؤتمر الحوار السوري في منتجع سوتشي الذي اختتم أعماله في 31 الشهر الماضي، وأخبروهم بأن الوزير رحب بأفكارهم حول سير ألأمور.
ثم وصل تيلرسون، الذي صافح أعضاء الوفدن وقال: «أنا سعيد بلقائكم»، ثم التقط معهم بعض الصور التذكارية قبل أن يدخلوا في اجتماع مغلق. وأشار الحريري في تغريدة على موقع «تويتر» إلى عقد «لقاء مهم مع وزير الخارجية الأميركي ركزنا فيه على ضرورة البدء الفوري بتطبيق البنود الإنسانية ومحاسبة مجرمي الحرب وضرورة التحرك لمحاسبة النظام لاستخدامه السلاح الكيماوي، والالتزام بالعملية السياسية في جنيف والالتزام باتفاقيات خفض التصعيد».



لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended