مصر تبيع سندات دولية بأربعة مليارات دولار بعد خسائر عنيفة للبورصات

طلبات المستثمرين بلغت ثلاثة أضعاف قيمة الطرح

مصر تبيع سندات دولية بأربعة مليارات دولار بعد خسائر عنيفة للبورصات
TT

مصر تبيع سندات دولية بأربعة مليارات دولار بعد خسائر عنيفة للبورصات

مصر تبيع سندات دولية بأربعة مليارات دولار بعد خسائر عنيفة للبورصات

أعلنت وزارة المالية المصرية، أمس، عن أنها أتمت طرح سندات دولية (يورو بوندز) بقيمة 4 مليارات دولار، وتلقت طلبات شراء تخطت 12 مليار دولار خلال الساعات الأولى من الإعلان عن الطرح.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، عن أن السندات التي تم طرحها بثلاثة آجال (5 و10 و30 عاما) كانت «بأسعار عائد جيدة» بفضل طلبات الشراء القوية، والتي لم يحد منها «تقلبات أسواق المال العالمية في الآونة الأخيرة».
وكانت الأسهم الأميركية قد شهدت تقلبات عنيفة خلال الأسبوع الماضي، مع استمرار المنافسة الشديدة بين الأسهم وعوائد السندات، وهو ما انعكس بقوة على الأسواق العالمية؛ لكنها عادت وسجلت مكاسب حادة بنهاية الأسبوع، وصعدت أول من أمس لثالث جلسة على التوالي.
وأشار بيان وزارة المالية المصرية، إلى أن نجاح الطرح المصري يأتي في وقت «ارتفاع العوائد على سندات الخزانة الأميركية، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 4 سنوات».
وبلغت قيمة السندات المطروحة لآجال 5 سنوات 1.25 مليار دولار، ووصل عائدها السنوي إلى 5.58 في المائة، والسندات بآجال 10 سنوات كانت بقيمة 1.25 مليار دولار، وبعائد سنوي قدره 6.59 في المائة، وأجل 30 عاما بقيمة 1.5 مليار دولار، وبعائد سنوي قدره 7.9 في المائة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المحلل المصري، نعمان خالد، قوله إن «تراجع العائد على السندات المصرية بين ما طرح الليلة الماضية وبين يناير (كانون الثاني) 2017، مقارنة مع السندات الأميركية المماثلة يؤكد على تحسن رؤية المستثمرين للاقتصاد المصري وانخفاض معدل المخاطرة».
وكانت مصر، بعد إبرامها اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي في 2016، طرحت سندات دولارية في يناير 2017، بقيمة أربعة مليارات دولار على ثلاث شرائح.
فيما اعتبرت وكالة «بلومبيرغ» في تقرير أمس، أن مصر حريصة على تخفيض تكاليف اقتراضها عبر التعامل مع المستثمرين الأجانب، في ظل العائد على أوراق الدين المحلي الذي يصل لثلاثة أضعاف تقريباً ما تدفعه للسندات الدولية في حالة الأوراق ذات أجل خمس سنوات.
وتوقع تقرير صادر عن إدارة البحوث بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، أن تقوم لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بقيمة 100 نقطة أساس، في اجتماعها المقرر اليوم الخميس، مرجعة الأسباب إلى قوة نتائج الوضع الخارجي، وارتفاع حيازة الأجانب لأذون الخزانة المحلية، بنحو مليار دولار أميركي منذ بداية العام، رغم هبوط عائدات أذون الخزانة أجل السنة بمقدار 200 نقطة أساس.
وقال وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، لـ«بلومبيرغ»، إن بلاده كان يمكن أن تبيع السندات بعائد أقل عن آخر طرح من هذا النوع، بالنظر إلى تحسن وضع المخاطر في البلاد، ولكن ارتفاع العائد على السندات الأميركية حال دون ذلك.
لكن يظل العائد المستحق على السندات المصدرة مؤخراً يقل عن العائد المدفوع من قبل بعض الدول الناشئة الأخرى على إصدارتها من السندات الدولية، وذلك على الرغم من تمتعها بتقييم ائتماني أفضل من مصر، وفقا لبيان المالية.
وجذب الطرح ما يزيد عن 550 مستثمر عالمي من جميع الأسواق المستهدفة، وهي أوروبا وأميركا وآسيا والشرق الأوسط، وتلقت المالية طلبات لشراء سندات بأرقام كبيرة تعدت نحو 500 مليون دولار من قبل أحد المستثمرين، كما قالت في بيانها أمس.
وتعتمد مصر على السندات الدولية كأحد المصادر الرئيسية لسد نقص موارد النقد الأجنبي، في ظل هشاشة قطاع السياحة أمام الأزمات الأمنية، وعدم وصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة للمعدلات المستهدفة من قبل الحكومة.
وقدرت «بلومبيرغ» أن طرح السندات الدولية الأخير يصل بإجمالي ما باعته مصر من سندات دولية منذ تعويم العملة، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، إلى 11 مليار دولار.
وتسعى مصر خلال الأيام المقبلة لاختيار بنوك أوروبية لإدارة طرح جديد للسندات الدولارية تعتزم إتمامه في أبريل (نيسان) المقبل، بحسب ما قاله وزير المالية عمرو الجارحي، في تصريحات هاتفية لـ«بلومبيرغ».
ورغم ما تمثله السندات الدولية من زيادة في أعباء الدين الخارجي للبلاد، فإن الحكومة تحتاج لمصادر التمويل الدولية لتمويل نفقاتها العامة.
وأشارت المالية في بيانها إلى أن إصدار السندات الأخير، بجانب اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، والإجراءات الأخرى التي اتخذتها الدولة سيسهم في تغطية الفجوة التمويلية للعام المالي الحالي 2017 -2018.
وستوجه الحكومة حصيلة الطرح الأخير للبنك المركزي لدعم الاحتياطيات الدولارية، أما المقابل النقدي بالجنيه المصري فسيوجه لتمويل أنشطة الموازنة العامة، معلقة بأن السندات الدولية «تساعد الحكومة في تنويع مصادر التمويل، بدلاً من الاقتصار على السوق المحلية فقط، وبما يساعد علي خفض التكلفة وإطالة أجل الدين الحكومي».
ووصلت احتياطيات النقد الأجنبي في مصر في نهاية يناير الماضي إلى 38.2 مليار دولار، بينما تجاوزت الديون الخارجية لمصر مستوى 80 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2017 – 2018؛ مقابل 48 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2015، الذي بدأت فيه العودة لسوق السندات الدولية لأول مرة منذ ثورة يناير 2011.
وعلى صعيد مصادر التمويل المحلية لنفقات الموازنة، قال نائب وزير المالية المصري، أمس، إن الحصيلة الضريبية التي جمعتها بلاده في النصف الأول من السنة المالية الحالية ارتفعت 61 في المائة، على أساس سنوي.
وأوضح محمد معيط أن إيرادات النصف الأول من السنة المالية الحالية بلغ 248.8 مليار جنيه (14.07 مليار دولار) مقارنة مع 154.6 مليار للنصف الأول من السنة المالية 2016- 2017.
وتفسر بيانات النمو الاقتصادي تحسن الإيرادات الضريبية في 2017 - 2018، حيث أعلنت الحكومة المصرية أمس، عن ارتفاع النمو خلال النصف الأول من العام المالي الحالي إلى 5.2 في المائة؛ مقارنة بـ3.6 في المائة خلال الفترة نفسها من العام السابق، وبلغ معدل النمو خلال الربع الثاني 5.3 في المائة مقارنة بـ3.8 في المائة خلال الربع ذاته من العام الماضي.
وأوضحت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، في مؤتمر صحافي عقدته أمس بمقر مجلس الوزراء، أن جميع القطاعات حققت معدلات نمو موجبة، حيث بلغ نمو قطاع الاستخراجات 14 في المائة، والصناعة التحويلية 10 في المائة، والتشييد والبناء 10.7 في المائة، مشيرة إلى أن القطاعات الثلاثة أسهمت بنسبة 60 في المائة من معدل النمو.
وبالنسبة لقناة السويس، خلال النصف الأول من العام زادت السفن العابرة بنسبة 6.4 في المائة، وزاد صافي الحمولة بنسبة 9.5 في المائة، وزادت الإيرادات إلى 2.8 مليار دولار، مقارنة بـ2.5 مليار دولار.
وأشارت إلى أن حجم الاستثمارات العامة خلال الربع الثاني، والتي تشمل استثمارات قطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية، ارتفعت إلى 95 مليار جنيه، مقارنة بـ51 مليار جنيه.
وقالت هالة السعيد، إن ارتفاع معدل النمو جاء بسبب زيادة صافي التجارة الخارجية بنسبة 1.8 في المائة، وزيادة الاستثمارات بنسبة 1.9 في المائة، وزيادة معدل الاستهلاك بنسبة 1.6 في المائة «ما يوضح استدامة معدلات النمو».


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.