السعودية تجدد إدانتها قصف نظام الأسد الغوطة الشرقية

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يوافق على تنظيم «الهيئة العامة للإعلام»… وتعديل لائحة الإجراءات الجزائية

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بقصر اليمامة في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بقصر اليمامة في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد إدانتها قصف نظام الأسد الغوطة الشرقية

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بقصر اليمامة في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بقصر اليمامة في الرياض أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي إدانة بلاده واستنكارها الشديدين قصف نظام الأسد الغوطة الشرقية واستخدام الأسلحة الكيماوية، وعدّ هذا العمل العدواني انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، ولا يتماشى مع الجهود الدولية الهادفة إلى حل الأزمة السورية، وفق مبادئ إعلان «جنيف1» وقرار مجلس الأمن الدولي «2254».
وعبر مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض أمس، عن عزاء ومواساة المملكة؛ حكومة وشعباً، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولحكومة وشعب روسيا الاتحادية، في ضحايا سقوط الطائرة الروسية المدنية.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس في مستهل الجلسة، على نتائج استقباله وزيرة خارجية جمهورية الهند سوشما سواراج، ووفد «مجموعة الشرق الأوسط» في حزب المحافظين البريطاني.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام السعودي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، شدد على مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 32) من الأدباء والمفكرين، وما اشتملت عليه من تأكيد على أهمية الثقافات بصفتها مرتكزاً أساسياً في تشكيل هوية الأمم وقيمها، وأن في تنوعها وتعددها واحترام خصوصية كل ثقافة مطلباً للتعايش بين الشعوب وتحقيق السلام بين الدول، وأن تعزيز البعد الثقافي مهم لخدمة السلم والأمن الدوليين.
وثمّن المجلس ما عبر عنه المكرمون وضيوف المهرجان من شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين على إسهاماته وجهوده الكبيرة في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والسلم والأمن الدوليين، وخدمة الثقافة والتراث.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على دعمه لتوفير المياه المحلاة من محطات متنقلة لمواجهة الطلب المتزايد على المياه المحلاة في المملكة، منوهاً بما حققته المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة من جهود في رفع إنتاج المياه المحلاة خلال عامين من 3.5 إلى 5 ملايين متر مكعب يومياً دون زيادة في التكاليف الرأسمالية، وتميزها بوصفها أكبر منشأة منتجة لمياه البحر المحلاة في العالم.
وبين الوزير عواد العواد، أن المجلس استعرض بعد ذلك تطورات الأحداث ومستجداتها في المنطقة والعالم، وجدد في هذا السياق إدانة المملكة واستنكارها الشديدين قصف نظام الأسد الغوطة الشرقية واستخدام الأسلحة الكيماوية. وعبر المجلس عن عزاء ومواساة السعودية؛ حكومة وشعباً، للرئيس الروسي ولحكومة وشعب روسيا في ضحايا سقوط الطائرة الروسية المدنية.
وأفاد الدكتور العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، مشيراً إلى أن المجلس انتهى إلى الموافقة على اتفاقية في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، الموقعة في مدينة عمّان بتاريخ 28 – 6 - 1438هـ، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم «3 - 2» وتاريخ 10 – 3 - 1439هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وأشار الوزير العواد إلى أن المجلس وافق كذلك على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الزراعي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية العراق، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما فوض المجلس وزير العمل والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الرعاية والضمان والتنمية الاجتماعية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، ووزارة الرعاية والضمان الاجتماعي في جمهورية السودان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من الهيئة العامة للطيران المدني، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم «180 - 57» وتاريخ 21 – 1 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية الخدمات الجوية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية موريشيوس، الموقعة في مدينة «ناسو» بتاريخ 9 – 3 - 1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تعديل اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم «142» وتاريخ 21 – 3 - 1436هـ، وذلك على النحو الوارد في القرار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الثقافة والإعلام، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم «21 – 18 – 39 - د» وتاريخ 30 – 4 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل تنظيم «الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع»، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم «332» وتاريخ 16 – 10 - 1433هـ، وذلك على النحو الوارد في القرار.
وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم «61 - 2 - 38 - د» وتاريخ 23 - 9 - 1438هـ، ورقم «19 – 14 –39 - د» وتاريخ 25 – 3 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما وافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة، ووظيفة «وزير مفوض»، في عدد من القطاعات الحكومية.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله؛ من بينها التقريران السنويان لوزارة التجارة والاستثمار، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.