اتفاق تخفيض إنتاج النفط يرفع الاحتياطي النقدي الدولي الروسي

توقعات بالاقتراب من مستواه القياسي

اتفاق تخفيض إنتاج النفط يرفع الاحتياطي النقدي الدولي الروسي
TT

اتفاق تخفيض إنتاج النفط يرفع الاحتياطي النقدي الدولي الروسي

اتفاق تخفيض إنتاج النفط يرفع الاحتياطي النقدي الدولي الروسي

أعلن البنك المركزي الروسي عن زيادة الاحتياطي الدولي لروسيا الاتحادية بمقدار 11.7 مليار دولار أميركي خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وأشار في بيان رسمي إلى أن هذه الزيادة «جاءت نتيجة عمليات شراء العملات الصعبة في السوق المحلية، في إطار قواعد الميزانية، واستعادة جزء من السيولة بالعملة الصعبة، التي طرحها البنك في وقت سابق».
وسجل الاحتياطي الدولي الروسي نهاية عام 2017 نمواً بنسبة 14.6 في المائة، وبحلول نهاية العام بلغت قيمة مدخراته 423.7 مليار دولار، وسجل نمواً إضافياً عام 2018، وبحلول الأول من فبراير (شباط) الحالي ارتفعت قيمته حتى 447.375 مليار دولار. ويتوقع محللون من السوق أن يعود الاحتياطي ويقترب من الرقم القياسي، الذي سجله عام 2008 بمدخرات قدرها 598 مليار دولار.
وتراجع الاحتياطي الدولي لروسيا خلال سنوات أزمة القرم، منذ عام 2014، وبدأ يستعيد عافيته تدريجياً في ربيع عام 2017، وارتفعت حينها مدخراته لأول مرة حتى 400 مليار دولار، وواصلت الارتفاع، متأثرة بصورة رئيسية بالنتائج الإيجابية التي خلفها اتفاق تقليص حصص الإنتاج النفطي بين الدول المصدرة للنفط.
ويمكن القول: إن ذلك الاتفاق لعب الدور الرئيسي في انتعاش الاقتصاد الروسي بشكل عام، وتحسن مؤشراته. ووجدت الحكومة الروسية في ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، فرصة للتعويض عن مدخراتها التي أنفقتها سنوات الأزمة لتمويل عجز الميزانية. وأقرت العام الماضي خطة للاستفادة من المبالغ التي يوفرها الفارق بين سعر النفط في السوق، وسعره المثبت في الميزانية، وتوجيه تلك المبالغ لتشكيل احتياطي، تستخدمه لاحقا لدعم الميزانية بحال عادت الأسعار وتراجعت دولياً. ولم تُدخل الحكومة حتى الآن أي تعديلات على ميزانية 2018، وما زالت كل فقرات الدخل والإنفاق فيها قائمة على سعر النفط بقدر 40 دولاراً للبرميل؛ ما يوفر في المتوسط دخلاً إضافياً يزيد على 20 دولاراً لكل برميل، بموجب الأسعار الحالية في السوق. وتكشف الزيادة الحالية في حجم الاحتياطي الدولي الروسي مدى ارتباط اقتصاد روسيا بالدولار النفطي.
وكانت وزارة المالية الروسية أعلنت مطلع عام 2017، أنها تنوي تخصيص الفائض في أسعار النفط لشراء عملات صعبة من السوق المحلية بقيمة 113 مليار دولار، وهو رقم قريب جداً من زيادة الاحتياطي المعلنة بقيمة 11.7 مليار. وفي ظل بقاء أسعار النفط في السوق العالمية عند مستويات أعلى من السعر المثبت في الميزانية الروسية، تنوي وزارة المالية مواصلة خطة ادخار الفائض من الدولار النفطي.
وكان وزير المالية أنطون سيلوانوف، أعلن في تصريحات نهاية العام الماضي عن خطة لشراء عملات صعبة من السوق المحلية بقيمة ما بين 2 إلى 2.8 تريليون روبل، وقال حينها إن بقاء أسعار النفط عند مستوى 54 - 55 دولاراً للبرميل خلال عام 2018، يوفر نحو تريليونَي روبل، دخلاً إضافياً للحكومة، وسترتفع قيمة هذا الدخل حتى ما يقارب 2.8 تريليون روبل، بحال ارتفعت الأسعار إلى مستوى 60 دولاراً للبرميل. وأقر الوزير الروسي حينها بأن تلك المبالغ ستكون كافية لتغطية الأنفاق المقرر من صندوق الاحتياطي خلال العام الحالي. ويتوقع محللون أن تحقق روسيا أرباحاً متزايدة طالما يستمر العمل بموجب اتفاق تقليص حصص الإنتاج النفطي، الذي وقّعته الدول المصدرة للنفط، الأعضاء وغير الأعضاء في «أوبك»، في فيينا نهاية عام 2016. وتشير سجلات الخدمة الفيدرالية الروسية للجمارك، عن الفترة حتى الربع الثالث من العام الماضي، إلى ارتفاع العائدات النفطية منذ يناير وحتى يوليو (تموز) 2017 بنسبة 35 في المائة، حتى 53.14 مليار دولار.
وتوضح، أن صادرات النفط الروسي إلى الدول البعيدة ارتفعت خلال تلك الفترة بنسبة 2 في المائة، حتى 138.3 مليون طن، مقابل تراجع بحجم الصادرات إلى الجمهوريات السوفياتية السابقة بنسبة 18 في المائة، أي بحجم 10.8 مليون طن، وقيمتها 2.9 مليار دولار.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).