كييف تتحسب لانقطاع الغاز عنها بعد انهيار المفاوضات مع موسكو

الجيش الأوكراني يستعيد مدينة من الانفصاليين

كييف تتحسب لانقطاع الغاز عنها  بعد انهيار المفاوضات مع موسكو
TT

كييف تتحسب لانقطاع الغاز عنها بعد انهيار المفاوضات مع موسكو

كييف تتحسب لانقطاع الغاز عنها  بعد انهيار المفاوضات مع موسكو

أعلنت حكومة كييف أن قواتها استعادت أمس مدينة كبيرة في شرق أوكرانيا، حيث لا يزال الوضع شديد التوتر، بينما استبعدت موسكو استئناف المفاوضات حول الغاز مع كييف قبل أن تسدد مليارات الدولارات.
وأعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على مدينة ماريوبول بعد معارك وقعت فجر أمس وأسفرت عن أربعة جرحى. وقال بوروشينكو على الموقع الإلكتروني للرئاسة: «بفضل بطولة العسكريين الأوكرانيين، استقر الوضع في ماريوبول» المرفأ الواقع جنوب شرقي أوكرانيا ويعد نحو 500 ألف نسمة. وطلب من حاكم منطقة دونيتسك سيرغي تاروتا إقامة مقر الإدارة الإقليمية مؤقتا في ماريوبول. ويخضع مقر الإدارة الإقليمية في دونيتسك منذ أكثر من شهرين لسيطرة انفصاليين أقاموا فيها مقر قيادتهم. وأصيب أربعة جنود أوكرانيين خلال معارك وقعت فجر أمس في ماريوبول، حسبما أعلنت وزارة الداخلية الأوكرانية، مشيرة إلى «خسائر كبرى» في صفوف الانفصاليين.
ويخوض الجيش الأوكراني منذ شهرين عملية ضد المتمردين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا أوقعت 270 قتيلا. ومن جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أمس، أن «معارك طاحنة» جرت الخميس قرب الحدود مع روسيا في بلدات سنيجين وستيبانيفكا في منطقة دونيتسك. وقالت الوزارة إنه على طريق قرب سنيجين جرى تدمير قوافل متمردين متجهة من روسيا وتنقل أسلحة من صنع روسيا، لا سيما قاذفات صواريخ. وأوضحت أنه «بعد ضربات من المروحيات، نفذت عمليات إنزال جنود» وأكدت أن خسائر المتمردين تبلغ عشرات الرجال.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي آندريه فوغ راسموسن أمس، إنه في حال تأكدت تقارير أفادت بعبور دبابات روسية الحدود إلى شرق أوكرانيا فإن هذا سيعد تصعيدا خطيرا في الأزمة الأوكرانية. وأضاف في بيان: «أشعر بالقلق بشأن تقارير عن حصول عصابات مسلحة موالية لروسيا على أسلحة ثقيلة من روسيا بما في ذلك دبابات روسية. اطلعنا على تقارير بأن دبابات ومركبات مصفحة روسية أخرى ربما عبرت الحدود إلى شرق أوكرانيا».
كذلك، اقترح حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك شرق أوكرانيا على الرئاسة أمس مشروع بناء جدار مع أسلاك شائكة طوله ألفا كيلومتر على امتداد الحدود مع روسيا. ورأى إيغور كولومويسكي رابع أثرياء أوكرانيا ويملك 1.8 مليار دولار أن مثل هذه الحماية ضرورية «لتجنب أي توغل من قبل الدولة التي تتبع سياسة عدائية حيال أوكرانيا». وأكد نائبه سفياتوسلاف أولينيك أن «هذا المشروع يمكن أن يطبق خلال ستة أشهر».
وجاءت هذه التطورات تزامنا طلب رئيس الوزراء الأوكراني أمس من الحكومة الاستعداد لمواجهة وقف شحنات الغاز الروسي الاثنين المقبل، الموعد النهائي الذي حددته المجموعة الروسية العملاقة «غازبروم» لدفع الديون المتراكمة على أوكرانيا. وكتب رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك على موقعه على «تويتر»: «كلفت الوزراء المعنيين الاستعداد لقطع إمدادات الغاز من روسيا الاثنين»، بعد أن منيت المفاوضات التي جرت في بروكسل هذا الأسبوع بالفشل.
وحول هذا الشق الاقتصادي من النزاع بين كييف وموسكو، استبعدت موسكو أمس استئناف المفاوضات حول الغاز مع كييف قبل أن تسدد مليارات الدولارات. وتبدو المفاوضات في مأزق منذ أن رفضت أوكرانيا الأربعاء قبول شروط موسكو. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الطاقة الروسية أولغا غولان أمس أن موسكو لا تعتزم إجراء محادثات جديدة حول أسعار الغاز الذي تسلمه لأوكرانيا قبل انتهاء المهلة التي حددتها لدفع الديون الأوكرانية صباح الاثنين.
وجاء تصريحات غولان ردا على سؤال عن إعلان المفوض الأوروبي المكلف الطاقة غونتر أوتينغر أنه لا يستبعد أن تستأنف (اليوم) السبت المفاوضات الثلاثية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا. وقال أوتينغر: «اتفقنا أن يتحدث كل من الوفدين الروسي والأوكراني مع رئيسه ورئيس حكومته، وأتوقع أن تستأنف المفاوضات بين الوزيرين الأوكراني والروسي (للطاقة) ورئيسي مجلسي إدارتي شركتي الغاز (الروسية والأوكرانية) ووفديهما (اليوم) السبت». وبعد الإعلان الروسي قال أوتينغر: «سأتصل بوزيري الطاقة هاتفيا»، مضيفا أنه «جرى تحديد مهل ونريد العمل على احترامها وعلى عدم تجاوزها»، مشيرا إلى أن «المهلة تنتهي الاثنين وبقيت لدينا 60 ساعة فقط».
وانتهت جولة أخرى من المحادثات التي تجري برعاية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأربعاء إلى فشل بعدما وصفت أوكرانيا عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخفض أسعار الغاز بأكثر من 20 في المائة بأنه «فخ». وأصرت أوكرانيا أول من أمس، على رفض العرض الذي قدمته موسكو بخفض السعر مائة دولار ليصبح 385 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن هذا هو السعر الأخير.
وكانت مجموعة «غازبروم» الروسية مددت حتى 16 يونيو (حزيران) الحالي مهلتها لأوكرانيا لتسديد ديونها البالغة 4.5 مليار دولار لقاء إمدادات الغاز مع إمكانية اعتماد نظام الدفع المسبق الذي يمكن أن يؤدي إلى قطع الإمدادات.



السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)
TT

السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)

تجري سويسرا استفتاءً بشأن مقترح لوضع حد أقصى لتعداد السكان في الدولة الغنية عند 10 ملايين نسمة، في أحدث محاولة لحزب يميني بارز لوضع حد للهجرة. وقد يثير تمرير المقترح مواجهة جديدة مع جيرانها الأوروبيين.

وذكرت الحكومة، الأربعاء، أن أنصار المبادرة، التي يقودها حزب الشعب السويسري الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، جمعوا العدد الكافي من التوقيعات على مذكرة لطرح القضية للاستفتاء في 14 يونيو (حزيران).

وذكر مكتب الإحصاء الفيدرالي أن تعداد السكان في سويسرا بلغ 9.1 مليون نسمة بحلول نهاية الربع الثالث من 2025. ويمثل الأشخاص المولودون بالخارج نحو 30 في المائة من هذا العدد في السنوات القليلة الماضية، وينحدر أغلبهم من دول أوروبية، وحصل بعضهم على الجنسية السويسرية.

ويتضمن المقترح قواعد تنص على أن السكان المقيمين إقامة دائمة في سويسرا، من سويسريي الجنسية والأجانب الحاصلين على الإقامة، ينبغي ألا يتخطوا 10 ملايين نسمة بحلول 2050. ويشير أنصار الفكرة إلى أنها ستساعد على حماية البيئة والموارد الطبيعية والبنية التحتية وشبكة الأمان الاجتماعي من ضغوط النمو السكاني.


حسابات مؤيدة للكرملين تستغل ملفات إبستين لتؤكد أن بوتين أنقذ أطفالاً أوكرانيين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

حسابات مؤيدة للكرملين تستغل ملفات إبستين لتؤكد أن بوتين أنقذ أطفالاً أوكرانيين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

تُستخدم حسابات مؤيدة للكرملين على شبكات التواصل الاجتماعي ملفات جيفري إبستين الأخيرة لنشر ادعاءات لا أساس لها تُفيد بأن روسيا أنقذت أطفالاً أوكرانيين من الاتجار الجنسي، وفق ما أظهر تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» ومركز أبحاث مقره لندن، الخميس.

وعثرت «وكالة الصحافة الفرنسية» بالتعاون مع «معهد الحوار الاستراتيجي» على منشورات حظيت بملايين المشاهدات على «فيسبوك» و«إكس» و«تيك توك» تدعم الرواية التي تناقض إفادات حقيقية عن قيام روسيا بترحيل أطفال أوكرانيين قسراً منذ أطلقت موسكو غزوها الشامل في 2022.

وفي 30 يناير (كانون الثاني)، نشرت السلطات الأميركية مجموعة ملفات على صلة بإبستين، المتمول الأميركي الذي عُثر عليه مشنوقاً داخل زنزانته في نيويورك في 2019، في حين كان بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات. وكشفت الملفات عن تورّط شخصيات عالية المستوى من مختلف أنحاء العالم.

لكن في الوقت ذاته، نشرت حسابات مؤيدة للكرملين أيضاً فكرة أن الوثائق تثبت أن أوكرانيا مركز عالمي للاتجار الجنسي، وهي مزاعم لطالما روّجت لها روسيا.

وزعم بعض المستخدمين أن الملفات كشفت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يُحاول إنقاذ الأطفال الأوكرانيين من شبكة على صلة بإبستين، المدان بجرائم جنسية متعلقة بالأطفال.

وجاء في منشور على «إكس»، حظي بأكثر من 3 ملايين مشاهدة، أن ملفات إبستين «أكدت أن بوتين لم يخطف الأطفال من أوكرانيا، بل قام بإجلائهم لحمايتهم قبل أن يجري بيعهم إلى (شبكات) الاتجار الجنسي بالأطفال».

وتُفيد كييف بأن روسيا نقلت منذ الغزو، وبشكل مخالف للقانون، نحو 20 ألف طفل أوكراني عبر الحدود. وترد روسيا بأنها أخذت بعض الأطفال من أجل سلامتهم.

وأشارت بعض المنشورات إلى أن المجموعة الأخيرة من الملفات تُثبت أن إبستين كان يُحاول لقاء بوتين لوضع حد لجهوده الرامية لإيقاف الاتجار الجنسي بالأطفال.

وزاد هذا النوع من المزاعم على شبكات التواصل الاجتماعي بعد نشر آخر مجموعة ملفات مع أكثر من 15 ألف منشور على «إكس» خلال يومين، حسبما أفاد «معهد الحوار الاستراتيجي» في تقرير نشر الخميس.

وعثر المعهد أيضاً على أكثر من 150 ألف منشور على «إكس» عن إنقاذ الأطفال وعن أن أوكرانيا كانت مركزاً للاتجار بالبشر بين سبتمبر (أيلول) 2024 وأغسطس (آب) 2025.

وذكر أن سياسيين أوروبيين وبريطانيين دعموا هذه المزاعم وبينهم أعضاء في البرلمان الأوروبي.


أوكرانيا تدعو الحلفاء إلى إرسال صواريخ «باك-3» لدعم الدفاع الجوي

أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

أوكرانيا تدعو الحلفاء إلى إرسال صواريخ «باك-3» لدعم الدفاع الجوي

أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)

دعا ​وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف حلفاء بلاده، اليوم (الخميس)، ‌إلى ‌إرسال ​صواريخ ‌«باك-3»، وذلك «​بشكل عاجل» لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية المتزايدة.

وأضاف فيدوروف، ‌في ‌كلمته ​أمام ‌اجتماع ‌مجموعة الاتصال الدفاعي الأوكرانية في بروكسل، أن ‌إيقاف «كل ناقلة روسية» تحمل نفطاً خاضعاً للعقوبات هو أسرع طريقة لوقف آلة الحرب الروسية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وصواريخ ‌«باك-3» هي صواريخ دفاعية تعمل في منظومة الدفاع الجوي «باتريوت».