414 مليار دولار استثمارات نفطية متوقعة في 2018

عادت لتنمو بعد سنوات عجاف

414 مليار دولار استثمارات نفطية متوقعة في 2018
TT

414 مليار دولار استثمارات نفطية متوقعة في 2018

414 مليار دولار استثمارات نفطية متوقعة في 2018

أجمع عدد من مراكز الأبحاث النفطية الدولية على أن الاستمارات في الاستكشاف والإنتاج ستنمو ما بين 3 و6 في المائة خلال 2018، لتصل إلى 414 مليار دولار وفقاً للسيناريو الأكثر تفاؤلاً وترجيحاً.
وكانت تلك الاستثمارات تراجعت بنسب كبيرة منذ 2014 عندما بلغت 683 ملياراً، ثم انخفضت 25 في المائة في 2015 إلى 518 ملياراً. وفي 2016 هبطت مرة أخرى على نحو حاد وبنسبة 28 في المائة إلى 374 ملياراً. أما في 2017 وفي موازاة ارتفاع أسعار النفط عادت لترتفع ولو بشكل طفيف (4 في المائة)، فبلغت 389 مليار دولار بحسب المعهد النفطي الفرنسي «آي إف بي إنرجي نوفل»، ما دفع خبراء لاعتبار ذلك بمثابة «جرعة أوكسيجين» بعدما كاد نمو الاستثمارات الاستكشافية والإنتاجية يختنق في السنوات التي أعقبت الهبوط الحاد لأسعار النفط.
وأكدت المصادر المتابعة أن ذلك يعكس بعض التفاؤل الذي تبديه الشركات الوطنية في الدول النفطية، فضلاً عن تفاؤل الشركات النفطية العالمية والمنتجين المستقلين، وذلك اعتماداً على جملة مؤشرات أبرزها نمو الاقتصاد العالمي وعودة التوازن النسبي في سوقي العرض والطلب النفطيين.
في المقابل، ترى مصادر أخرى أن النمو الذي تحقق في استثمارات 2017 يعود بشكل أساسي إلى ارتفاع إنفاق منتجي النفط الصخري الأميركي بنسبة 30 في المائة، خصوصاً في آبار تحفر ثم ينتج منها خلال أسابيع قليلة، وذلك استجابة لارتفاع أسعار البرميل. أما في بعض الدول النفطية فكان نمو الاستثمارات سلبياً وبنسبة 3 في المائة، وكذلك الأمر بالنسبة للشركات النفطية العالمية الكبيرة التي خفضت استثماراتها العام الماضي بنسبة 16 في المائة، بينما حافظت الشركات الوطنية على استقرار وتيرة استثماراتها، أما الصين فقد زادتها بنسبة قياسية بلغت 24 في المائة.
وتؤكد المصادر البحثية نفسها أن بعض الشركات الكبيرة لم تستأنف زيادة استثماراتها، لا بل تواصل الضغط على النفقات لاعتبارات عديدة لأنها لا تملك زمام المبادرة بشأن الأسعار التي ترى أن صعودها قد لا يكون مستداماً.
ففي بيانات حديثة لشركة «بي بي»، ورد أن المشاريع يجب أن تكون مجزية. فالمشاريع التوسعية الجديدة تأتي بعد توزيع الأرباح على المساهمين، وبما أن ارتفاع أسعار البرميل حديث العهد فالانتظار يبقى سيد الموقف.
مصادر شركات أخرى تبدو أكثر تفاؤلاً لثقتها فيما تقوم به منظمة أوبك بقيادة المملكة العربية السعودية بالتعاون مع روسيا لجهة استمرار العمل بخفض الإنتاج وتعزيز فرص التوازن بين العرض والطلب بعد انخفاض المخزونات الكبيرة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أعلنت شركة «شتات أويل» النرويجية أمس أنها ستزيد توزيعات الأرباح والاستثمارات والإنفاق على الاستكشافات في 2018 في الوقت الذي أعلنت فيه تحقيق أرباح فاقت التوقعات في الربع الأخير من العام الماضي، لتنضم بذلك إلى قائمة الشركات التي استفادت من تحسن القطاع. وكانت «شتات أويل» - شأنها شأن شركات نفط أخرى - قلصت عدد الوظائف والاستثمارات في المشروعات في السنوات الماضية.
إلى ذلك، ترى مصادر الشركات المتفائلة، لا سيما الأميركية منها، فرصة في التعديل الضريبي الذي أقرته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لأن خفض الضرائب سيفيد الشركات النفطية ويدفعها لزيادة استثماراتها، وهناك أسباب أخرى للتفاؤل مع الحوافز التي تمنحها إيران والعراق للشركات أيضاَ.
في المقابل، تؤكد المصادر أن الاستثمار في النفط الصخري الأميركي قد يتواصل مع وجود نحو 7500 بئر محفورة وتنتظر التكسير الهيدروليكي ليبدأ الإنتاج منها سريعاً وبطاقة تصل إلى 500 ألف برميل يومياً. وهذا ما دفع شركات كبيرة لإعلان استثمارات في هذا القطاع لإعطاء دفعة لإنتاجها قصير المدى ولجعل محافظ استثماراتها أكثر مرونة. على صعيد آخر، يلاحظ المراقبون تفاوتاً كبيراً بين ارتفاع أسعار النفط وأداء أسهم الشركات النفطية في البورصات العالمية لا سيما الأميركية والأوروبية منها. فمنذ 21 يونيو (حزيران) الماضي قفز سعر البرميل بنسبة 55 في المائة، علماً بأن صعوده من أدنى نقطة بلغها في يناير (كانون الثاني) 2017 بلغ نحو 145 في المائة. لكن ذلك لم ينعكس بنفس الوتيرة على أسعار أسهم الشركات النفطية. ففي 7 أشهر صعد مؤشر «إس إن بي إنرجي» بنسبة 18 في المائة فقط، ثم فقد عدة نقاط من ذلك المكسب خلال الأيام القليلة الماضية مع هبوط البورصات بشكل حاد، أما المؤشر الأوروبي «ستوكس» للنفط والغاز فلم يصعد منذ أواخر يونيو الماضي إلا 9 في المائة، ثم فقد أيضاً من مكاسبه في الأيام القليلة الماضية مع حركة التصحيح التي اجتاحت الأسواق المالية حول العالم. وتفسر مصادر السوق تواضع صعود الأسهم مقارنة مع الصعود الكبير لسعر البرميل بأن المستثمرين في أسهم الشركات النفطية، لا سيما المجموعات الكبيرة منها، لا يثقون في قدرة تلك الشركات على التوزيع المجزي من أرباحها على المساهمين.
على الجهة المقابلة، هناك أسباب أخرى لدى المحللين الماليين تدعو للاعتقاد في أن الأسهم قد ترتفع مع التحسن المستمر في النتائج والأرباح بفعل عقلنة المشاريع الاستثمارية وخفض التكلفة لتحقيق هوامش ربحية عالية تكفي لتوزيع الأرباح وزيادة الاستثمارات، حتى لو كان سعر البرميل منخفضاً نسبياً. وكان متوسط نمو الأرباح في الفصل الأخير من 2017 نحو 7 في المائة قياساً بالربع الثالث، فهذه الصلابة في النتائج، مضافة إلى تماسك سعر البرميل فوق 60 دولاراً، تعني للمحللين أن الأساس سليم لأداء جيد سيدفع أسعار أسهم الشركات النفطية إلى أعلى؛ خصوصاً أنها تعتبر رخيصة الآن وفقاً لمعيار السعر إلى الربحية. ويقول «جي بي مورغان» إن «سعر البرميل الآن 70 دولارا، ولم يبق إلا أن تصعد أسعار الأسهم».
تجدر الإشارة إلى أن صعود أسهم شركات مثل بي بي وتوتال وشيفرون ورويال دتش شل وكونوكو فيليبس، راوح بين 5 و25 في المائة منذ أواخر يونيو الماضي، بينما سعر البرميل صعد 55 في المائة.
أما «مورغان ستانلي» فيشير إلى مؤشر آخر هو السعر إلى القيمة الدفترية، والذي متوسطه الآن 0.6، في مقابل 0.84 لمتوسط 20 سنة سابقة، أي إن أسعار أسهم الشركات النفطية مغرية للشراء حالياً، خصوصاً من قبل صناديق التحوط التي ليس بين أصولها ما يكفي من تلك الأسهم.
أما على صعيد توقعات أسعار الخام، فإن بنك «أوف أميركا ميريل لينش» راجع توقعاته السابقة ورفع المتوسط لسعر البرميل إلى 64 دولاراً في 2018 مقابل 58 دولاراً لتوقعاته السابقة، إذ يرى أن أوبك تنجح في ضبط الأسواق ليتوازن العرض مع الطلب. أما «غولدمان ساكس» فيبدو أكثر اندفاعاً بتوقع 82 دولاراً في 6 أشهر، و75 دولاراً لمتوسط 12 شهراً لأن الخوف، برأيه، ليس مبرراً من ارتفاع الإنتاج الأميركي الذي بلغ أعلى مستوى له منذ 1970. والسبب الأساس للتفاؤل يعود إلى تسارع نمو الاقتصاد العالمي واستمرار صعود اقتصادات عدد من الدول الناشئة لتحتل مكانها الريادي في المشهد الاقتصادي الدولي.
وعلى صعيد التوقعات أيضاً، هناك ما أشار إلى البنك الاستثماري الفرنسي «كارمينياك» في تقرير عن المدى الطويل الذي سيراوح فيه البرميل حوالي 60 دولاراً لا أكثر بسبب زيادة إنتاج النفط الصخري، لأن هذا القطاع يجذب المزيد من الشركات للاستثمار في حقول طاقتها الإنتاجية مرتفعة وكلفة الاستخراج منها منخفضة نسبياً.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.