مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في جوبا بسبب القيود على السلاح

نائب الرئيس ينتقد واشنطن بسبب مواقفها ضد بلاده

TT

مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في جوبا بسبب القيود على السلاح

أصيب صحافيان، أحدهما أجنبي، في اعتداء أمام معسكر تابع للأمم المتحدة في جوبا من قبل محتجين خرجوا في مظاهرات تندد بالسياسة الأميركية ضد بلادهم، في وقت وجه فيه النائب الأول تابان دينق قاي انتقادات ضد فرض واشنطن حظر بيع واستيراد الأسلحة ومعدات الدفاع لجنوب السودان.
وقال شهود عيان تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إن صحافياً أجنبياً وآخر من جنوب السودان أصيبا إثر اعتداء من قبل متظاهرين قرب مطار جوبا الدولي، موضحين أن المظاهرة كانت من تنظيم بعض التابعين لحزب الحركة الشعبية الحاكم بهدف التنديد بالقرار الأميركي الأخير بفرض حظر الأسلحة واستيراد معدات الدفاع لجنوب السودان، ولم تصدر الحكومة بياناً رسمياً حول الاعتداء على الصحافيين، الذي عده بعض المراقبين كراهية ضد الأجانب، ستنعكس سلباً على الحكومة من قبل المجتمع الدولي، خاصة أنه وقع خارج معسكر تابع لبعثة الأمم المتحدة من قبل شبان، يبدو أنهم غاضبون من الأجانب، كما تم ضرب صحافي آخر جنوب سوداني يعمل لصالح إذاعة محلية في جوبا.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة الماضي عن حظر بيع الأسلحة إلى جنوب السودان، وقالت إن استمرار العنف الذي خلق إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في أفريقيا لم يظهر أي اتجاه على إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات، مشيرة إلى أن الحكومة والمتمردين ينفقون بشكل كبير على القوات العسكرية، بدلا من الإنفاق على السلام والتنمية، لكن حكومة الرئيس سلفاكير ردت سريعاً على ذلك، حيث قامت باستدعاء سفيرها لدى واشنطن قرنق دينق قرنق إلى جوبا لإجراء مشاورات، بحسب ما ذكر المتحدث الرئاسي.
وأضاف الشهود أن المتظاهرين سلموا مذكرة احتجاجية للمسؤولين في الأمم المتحدة بمقر بعثتها بالقرب من مطار جوبا الدولي، لكن تحولت المظاهرة السلمية إلى أعمال عنف خارج معسكر البعثة الدولية، بحسب بعض الشهود، حيث ألقى بعض المتظاهرين الحجارة ما تسبب في تضرر بعض السيارات خارج المعسكر.
من جهتها، قالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن متظاهرين بأعداد كبيرة تجمعوا أمام مقبرة التذكارية لزعيم ومؤسس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق في جوبا، ومنها توجهوا إلى سفارة الولايات المتحدة، وتجمعوا أمام قاعدة البعثة الدولية القريبة من المطار الدولي، قبل أن يسلموا مذكرة احتجاج إلى رئيس البعثة، نددوا فيها بالقرار الأميركي بحظر الأسلحة إلى بلادهم.
بدوره، وجه النائب الأول لرئيس جنوب السودان تابان دينق قاي خلال إلقاء كلمة بمناسبة «يوم الوحدة الوطنية» انتقادات شديدة للولايات المتحدة بسبب إعلان واشنطن فرض حظر بيع واستيراد الأسلحة إلى بلاده، مشدداً على أن الإدارة الأميركية لم تعد شريكاً لجوبا، واستبعد انهيار حكومته بسبب العقوبات الأميركية على جنوب السودان، وقال في هذا السياق إن «هناك محاولات متكررة من قبل واشنطن بفرض حظر الأسلحة من داخل مجلس الأمن الدولي، لكنها فشلت بسبب مساندة أصدقائنا في المجلس»، في إشارة إلى روسيا والصين اللتين ترفضان فرض عقوبات على هذه الدولة الواقعة في شرق أفريقيا وتشهد حرباً أهلية منذ أربع سنوات.
وقال قاي إن جنوب السودان لم يجد دعماً أميركيا في السنوات الأخيرة، لكنه يحصل عليه من الصين في مجال بناء الطرق والإنشاءات، ومن روسيا في مجال النفط، موضحا أن «بكين وموسكو تدافعان عنا... ولم نحصل على السلاح من أميركا خلال حرب التحرير قبل استقلال جنوب السودان»، مؤكداً استدعاء سفير بلاده لدى واشنطن إلى جوبا احتجاجاً على قرار فرض حظر الأسلحة.
كما أبرز نائب رئيس جنوب السودان أن فرض حظر السلاح قد يلقي بظلاله ويعرقل محادثات السلام الجارية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي بدأت أول من أمس، ولمح إلى أن واشنطن تقدم دعماً إلى المتمردين، وهو ما يشير، حسب رأيه، إلى عدم جديتها في تحقيق السلام في بلاده.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.