استفتاء مصيري في إكوادور يحدد مستقبل البلاد السياسي

مورينو رئيس الإكوادور الحالي يعزز قيادته للبلاد وينقلب على داعمه الرئيس السابق

سيدة مسنة تصوت في استفتاء إكوادور على إلغاء إعادة انتخاب الرئيس لفترات غير محدودة (إ.ب.أ)
سيدة مسنة تصوت في استفتاء إكوادور على إلغاء إعادة انتخاب الرئيس لفترات غير محدودة (إ.ب.أ)
TT

استفتاء مصيري في إكوادور يحدد مستقبل البلاد السياسي

سيدة مسنة تصوت في استفتاء إكوادور على إلغاء إعادة انتخاب الرئيس لفترات غير محدودة (إ.ب.أ)
سيدة مسنة تصوت في استفتاء إكوادور على إلغاء إعادة انتخاب الرئيس لفترات غير محدودة (إ.ب.أ)

تصويت مواطني إكوادور على استفتاء شعبي لإدخال تعديلات في الحياة السياسية للبلاد، وخاصة عملية إعادة انتخاب الرئيس، جاء ليلقي بظلاله على علاقة الرئيس اليساري الأسبق للبلاد رافائيل كوريا والرئيس الحالي لينين مورينو. الرئيس الأسبق للبلاد كوريا، الذي كان من قدّم مورينو إلى الحياة السياسية في البلاد أصبح اليوم العدو اللدود له، وذلك لأن الاستفتاء الذي سيصوت عليه نحو 13 مليون ناخب إكوادوري قد يمنع الرئيس الأسبق للبلاد من العودة للترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة في البلاد عام 2021، وهو ما قد يقضي على حلم رافائيل كوريا للعودة مجدداً لقيادة البلاد، أسوة بأصدقائه في البلاد اليسارية الأخرى، والتي أعادت انتخاب رؤسائها مثل فنزويلا.
الخطوة التي أقبل عليها الرئيس الحالي مورينو زادت من شعبيته وجعلت منه قائداً للتحول السياسي في البلاد، إلا أنها أغضبت الرئيس السابق الذي دعم مورينو لقيادة الإكوادور وتعزيز تيار اليسار، والذي ينتمي إليه الرئيس الحالي والسابق.
المواطنون في إكوادور صوتوا على استفتاء شعبي تضمن 7 أسئلة، من ضمنها رفض انتخاب الرئيس لفترات غير متناهية، وقصر مدة الرئاسة على فترتين فقط، إضافة إلى عدد من التعديلات الدستورية.
الرئيس السابق كوريا وجد في تمرير مورينو لهذا الاستفتاء انقلاباً عليه، واضطره إلى العودة إلى كيتو منذ شهر للترويج لرفض الاستفتاء، وخاصة أن رئيس الإكوادور سافر للعيش في بلجيكا موطن زوجته بعد انقضاء فترة رئاسته. ورفض المواطنين لانتخاب الرئيس لفترات غير محدودة سيقضي على حلم الرئيس الأسبق العودة للمشهد السياسي، وبخاصة أنه مضى في رئاسة الإكوادور نحو 10 سنوات متتالية، كما تشير كل المؤشرات إلى أن رفض إعادة انتخاب الرئيس لفترات غير محدودة هو المرجح في الاستفتاء الحالي.
وتحول لينين مورينو الرئيس الحالي، الذي كان نائبا للرئيس الأسبق كوريا في الفترة 2007 وحتى 2013، منذ توليه السلطة إلى أحد أكبر منتقدي سلفه الذي يدعو إلى اشتراكية القرن الحادي والعشرين. ويتهم مورينو الرئيس السابق بأنه بدد عائدات النفط، وقاد حكومة فاسدة، داعيا في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى هذا الاستفتاء الذي يعتبر دعوة واضحة إلى طي صفحة عهد كوريا، وبعد عام واحد فقط من صعوده على كرسي الرئاسة.
ويشمل الاستفتاء أيضا إبداء رأي الناخبين في إصلاح الهيئة التي أسسها الرئيس السابق لتعيين ممثلي السلطات الحكومية مثل النائب العام والقضاة، وهذا يعني عمليا «محو آثار الرئيس السابق كوريا من الدولة». ويرى الرئيس السابق صاحب الحضور القوي والمثير للجدل، أن مورينو قد خانه وتقرب إلى المعارضة اليمينية. كما أكد كوريا أن هذا الاستفتاء مخالف للدستور، وتمت الدعوة إليه من دون مشاورة المحكمة الدستورية.
من جهته، أكد الرئيس السابق أنه ضحية اضطهاد ومضايقات، ويرى أن لينين مورينو يريد استخدام هذا التصويت لإقصائه نهائياً عبر أسئلة تهدف إلى إبعاد المحكوم عليهم في قضايا فساد عن الحياة السياسية، كما أشار كوريا إلى أن الاستراتيجية الجديدة لليمين هي لتدمير القادة التقدميين، كما فعلوا مع ديلما روسيف الرئيسة البرازيلية السابقة، ولويس إيناسيو داسيلفا الرئيس البرازيلي الأسبق أو كريستينا كيرشنر رئيسة الأرجنتين السابقة.
ويفترض أن يمثل الرئيس السابق كوريا أمام النيابة العامة اليوم الاثنين ليدلي بإفادته في قضية مخالفات مفترضة في بيع النفط إلى الصين وتايلاند خلال ولايته الرئاسية، كما سجن نائبه السابق وحليفه خورخي غلاس الذي أعيد انتخابه أولاً مع مورينو، منذ ذلك الحين وصدر حكم عليه بعد إدانته بتلقي رشى من مجموعة أوديبريشت البرازيلية للأشغال العامة، في فضيحة طالت موظفين آخرين في الحكومة السابقة.
هذا وقال أستاذ العلوم السياسية في الكلية الأميركية اللاتينية للعلوم الاجتماعية في كيتو سيمون باشانو أنه في حال فوز طرح لينين مورينو بهامش كبير فسيحقق الهدف الأساسي وهو إضفاء الشرعية على عمله، وأشار باشانو إلى أن الرئيس السابق وجد نفسه بلا حزب، إذ إن السلطة الانتخابية اعترفت بقيادة مورينو للحركة التي أسسها وهي «التحالف السلمي» بعد انشقاق في الحزب.
وفي حال هزيمة كوريا في الاستفتاء، لا يستبعد الدعوة إلى تشكيل جمعية تأسيسية لإقالة الرئيس الحالي مورينو وصياغة دستور جديد.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.