بغداد تكشف للمرة الأولى أسماء 60 شخصاً من أهم المطلوبين

القائمة تضم رغد صدام حسين وقيادات في «داعش» باستثناء زعيمه البغدادي... وسياسياً لبنانياً

TT

بغداد تكشف للمرة الأولى أسماء 60 شخصاً من أهم المطلوبين

نشرت السلطات العراقية للمرة الأولى، أمس، أسماء 60 شخصاً من أهم المطلوبين لانتمائهم إلى تنظيمي داعش والقاعدة، وحزب البعث المنحل. وفي قائمة الأسماء يظهر خصوصاً اسم ابنة صدام حسين، رغد، التي تعيش حالياً في الأردن.
ومن بين الأسماء الأخرى، 28 من كوادر تنظيم داعش، و12 من قادة تنظيم القاعدة، و20 من قادة حزب البعث، إضافة إلى مناصبهم داخل التنظيمات، وبعضهم نشرت صورته. وجميع تلك الأسماء تعود لعراقيين، ما عدا لبناني واحد هو الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي معن بشور، المتهم بتجنيد مقاتلين «للمشاركة في الأنشطة الإرهابية» في العراق.
وتعليقا على شموله بالقائمة، قال بشور إن إدراج اسمه «ليس جديداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن اسمه نشر في أوائل يوليو (تموز) 2006 ضمن قائمة وضعتها السلطات الأميركية «تتضمن متهمين بدعم المقاومة العراقية»، لافتاً إلى أنه في ذلك الوقت «قامت حملة تضامن عربية ولبنانية معي». وقال بشور: «لا تستند تلك الاتهامات إلى أي شيء حقيقي، فنحن مع المقاومة العراقية سياسياً وإعلامياً؛ لكن تجنيد المقاتلين هو اتهام غير صحيح، وأتحداهم أن يقدموا دليلاً واحداً على ذلك». وإذ أشار بشور إلى أن موقفه السياسي غير معادٍ للسلطات العراقية الحالية، رأى أن الهدف من إدراج اسمه هو «ضرب النشاط القومي العربي لأجل العراق وفلسطين»، وتوقع أن يكون «بسبب النشاط الذي أقوم به من أجل فلسطين، ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل». وأضاف: «أعتقد أن تحريك الملف العراقي القديم جاء بسبب موقفي الأخير من صفقة ترمب في فلسطين، ولا سبب آخر لها».
واللافت أنه لم يدرج في اللائحة اسم زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، المتواري عن الأنظار. ورفض مسؤول أمني رفيع إعطاء الأسباب، إلا أنه أوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوائم تضم «أهم المطلوبين للقضاء العراقي، وقررت الجهات الرسمية العراقية نشرها».
وفي عام 2014 تمكن تنظيم داعش من السيطرة على مساحة شاسعة في العراق، ضمت محافظات نينوى والأنبار وأجزاء من كركوك وصلاح الدين وديالى؛ لكن القوات العراقية تمكنت من دحره بعد ثلاث سنوات من المعارك، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
ومن الأسماء المدرجة في القائمة: «أمراء»، ومسؤولو قواطع، وممولون، وداعمون، ومنفذو اغتيالات ونصب عبوات ناسفة، ما زالوا فارين رغم انتهاء العمليات العسكرية في البلاد. ومن بين هؤلاء فارس محمد يونس المولى، المشار إليه على أنه «والي أعالي الفرات» ومسؤول الهيئة العسكرية لقاطع ناحية زمار وسد الموصل، إضافة إلى صلاح عبد الرحمن العبوش «المجهز العام لولاية كركوك والمسؤول العسكري لولاية الزاب». ومنهم أيضاً صدام حسين حمود الجبوري، وهو «أمير» ولاية جنوب الموصل والشرقاط، وكذلك محمود إبراهيم المشهداني، وهو ضابط سابق في نظام صدام حسين.
كما تضم اللائحة فواز محمد المطلك، وثلاثة من أولاده، وهو ضابط سابق في فرقة «فدائيو صدام» وهي منظمة شبه عسكرية تشكلت في تسعينات القرن الماضي، وشغل منصب عضو في المجلس العسكري لتنظيم داعش.
ومن بين أبرز قياديي تنظيم القاعدة، برز اسم الزعيم العسكري في كركوك أحمد خليل حسن، وعبد الناصر الجنابي، المفتي والممول للتنظيم في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد، التي كان يطلق عليها سابقا اسم «مثلث الموت».
أما بالنسبة إلى مجموعة النظام السابق، فجاء على رأس القائمة اسم محمود يونس الأحمد، أحد قادة الحزب الذي حل في عام 2003.
وهذه المرة الأولى التي ترفع فيها السلطات العراقية السرية عن أسماء المطلوبين بتهمة «الإرهاب». وأكد المسؤول الأمني نفسه أن «السلطات ستقوم بالكشف عن أسماء المطلوبين على شكل قوائم».
وفي هذا السياق أكد اللواء صادق فرج عبد الرحمن، مدير الشرطة العربية والدولية «الإنتربول» في العراق في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك نحو 400 مطلوب للقضاء العراقي في الخارج بتهم مختلفة، بينها تهم الإرهاب والفساد والجرائم الجنائية، وسواها»، مبينا أنه «تم استرداد نحو 60 شخصا من هؤلاء حتى الآن، بينما صدرت نشرات حمراء بالآخرين وفق الصيغ التي يجري التعامل بها مع (الإنتربول) الذي يضم في عضويته 192 دولة».
وبشأن القائمة التي تم الإعلان عنها أمس، قال اللواء فرج، إن «كثيراً من هذه الأسماء كانت قد صدرت بهم نشرات سابقة؛ لكنه وفقا لقوانين (الإنتربول) فإن القائمة وفي حال عدم إلقاء القبض عليهم، يتم تجديدها كل 5 سنوات». وعن عدم الإشارة إلى البغدادي في القائمة، قال اللواء فرج، إن «البغدادي مطلوب أصلا، وقد صدرت بحقه نشرة حمراء ولا يحتاج الإشارة إليها؛ بل هو مطلوب دولي وليس للقضاء العراقي فقط».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.