شبح الهبوط يقترب من الأندية الصاعدة للدوري الإنجليزي الممتاز

ما زالت في منطقة الأمان لكنها تواجه مصاعب كبيرة

هويتون مدرب برايتون  -  فاغنر مدرب هيدرسفيلد  -  بينيتيز مدرب نيوكاسل
هويتون مدرب برايتون - فاغنر مدرب هيدرسفيلد - بينيتيز مدرب نيوكاسل
TT

شبح الهبوط يقترب من الأندية الصاعدة للدوري الإنجليزي الممتاز

هويتون مدرب برايتون  -  فاغنر مدرب هيدرسفيلد  -  بينيتيز مدرب نيوكاسل
هويتون مدرب برايتون - فاغنر مدرب هيدرسفيلد - بينيتيز مدرب نيوكاسل

دائما ما تكون فترة الشتاء حاسمة للغاية في مسيرة أي فريق بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يقام عدد كبير من المباريات خلال أيام قليلة. أما الفرق التي يُتوقع أن تكافح من أجل البقاء فإنها تدخل الموسم بقوة على أمل تجميع أكبر عدد ممكن من النقاط قبل أن تعاني بسبب الإصابات وحالة الإجهاد التي تصيب اللاعبين مع توالي المباريات. ولم يكن الحال مختلفا مع الأندية الثلاثة التي صعدت للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
وبدت الأمور وردية للغاية لكل من هيدرسفيلد ونيوكاسل يونايتد وبرايتون قبل فترة التوقف الدولية في أوائل شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وحتى مرور 11 جولة من الموسم، حيث كان برايتون يحتل المركز الثامن في جدول الترتيب بعد الفوز خارج ملعبه بهدف نظيف على سوانزي سيتي، وكان هيدرسفيلد قد حقق الفوز لتوه على وست بروميتش ألبيون ليلحق ببرايتون في النصف الأول من جدول الترتيب. أما نيوكاسل يونايتد فكان على بعد نقطة واحدة فقط منهما. وبدا الأمر وكأن الثلاثة فرق الصاعدة حديثا قد ضمنت البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي لم يحدث سوى مرتين فقط منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه الجديد قبل 25 عاما.
وربما تتمكن الفرق الثلاثة بالفعل من البقاء، حيث لا تزال بعيدة عن منطقة الهبوط وتحتل المراكز الرابع عشر والخامس عشر والسبع عشر، لكن مستواها الحالي يشير إلى أنها قد تهبط بسهولة لدوري الدرجة الأولى، وهو الشيء الذي لم يحدث سوى مرة وحيدة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما صعدت أندية بارنسلي وبولتون وكريستال بالاس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ثم هبطت في الموسم التالي مباشرة قبل 20 عاما من الآن.
وقد لعبت الأندية الثلاثة 15 مباراة فيما بينهم منذ عيد الميلاد، لكنها لم تحقق الفوز سوى في مباراة وحيدة، عندما فاز نيوكاسل يونايتد على ستوك سيتي بهدف نظيف في ليلة رأس السنة، والتي كانت آخر مباراة للمدرب مارك هيوز مع ستوك سيتي قبل إقالته من تدريب الفريق. ويجب على مدرب برايتون كريس هويتون ونيوكاسل رافائيل بينيتيز وهيدرسفيلد ديفيد فاغنر أن ينظروا إلى حال فرقهم بقلق شديد ويعملوا جاهدين على إعادتها إلى المسار الصحيح.
قد يبدو هيدرسفيلد في منطقة آمنة نسبيا لأنه يحتل المركز الرابع عشر، لكنه خسر آخر ثلاث مباريات ولم يحقق الفوز في آخر ست مباريات ولم يسجل سوى ثلاثة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ فوزه على واتفورد في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولا يفصل النادي سوى أربع نقاط فقط عن متذيل جدول الترتيب ويست بروميتش ألبيون. وكان هيدرسفيلد قد بدأ الموسم الماضي بشكل رائع في دوري الدرجة الأولى، ثم تراجع مستواه وفشل في حجز بطاقة الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بشكل مباشر، ثم صعد في نهاية المطاف بعد خوضه ثلاث مباريات فاصلة رغم أن لاعبي الفريق لم يسجلوا أي هدف في هذه المباريات الثلاث، فقد صعد الفريق للمباراة الفاصلة الأخيرة بفضل هدف عكسي من الفريق المنافس ثم الفوز بركلات الترجيح، قبل الفوز على ريدينغ في ملعب ويمبلي بركلات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل السلبي.
وتشير الإحصائيات إلى أن نادي هيدرسفيلد يأتي في المرتبة العاشرة بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث نسبة الاستحواذ على الكرة بـ47.8 في المائة، لكنه يأتي في المرتبة التاسعة عشرة من حيث نسبة التسديد على المرمى بـ9.1 تسديدة في المباراة الواحدة، وهو ما يعني أن الفريق لا يستغل استحواذه على الكرة على النحو الأمثل. وقد تعاقد النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية مع أليكس بريتشارد لكي يضيف بعض القوة لخط هجوم الفريق، لكن بريتشارد - مثله مثل باقي لاعبي الفريق - ليس لديه خبرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه قدم أداء رائعا في دوري الدرجة الأولى مع برينتفورد ونوريتش سيتي.
ولم يسجل هيدرسفيلد الكثير من الأهداف خلال الموسم الحالي - 19 هدفا في 24 مباراة - لكن الفريق ظهر بشكل منظم للغاية في الناحية الدفاعية. وكانت التسديدات على مرمى نادي هيدرسفيلد أقل من التسديدات على مرمى مانشستر يونايتد (11.3 في المباراة مقابل 11.7 في المباراة لمانشستر يونايتد)، لكن شباك هيدرسفيلد تلقت أهدافا أكثر – 25 هدفا – بسبب الأخطاء الفردية. وارتكب لاعبو هيدرسفيلد ستة أخطاء أدت مباشرة إلى تسجيل أهداف في مرماهم، مقابل ثلاثة أخطاء لنيوكاسل يونايتد وخطأين فقط لبرايتون. ويتمثل الأمل بالنسبة لهيدرسفيلد في أن الفريق سيخوض عددا من المباريات السهلة نسبيا على ملعبه أمام بورنموث وسوانزي سيتي وكريستال بالاس وواتفورد وإيفرتون. ولم يخسر الفريق سوى أربع مباريات من الـ12 مباراة التي خاضها على ملعبه هذا الموسم، ولذا سيكون لديه ثقة كبيرة في حصد عدد كبير من النقاط على ملعبه من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويبدو نيوكاسل يونايتد، الذي يتساوى في عدد النقاط مع هيدرسفيلد، هو النادي الأوفر حظا من بين الأندية الثلاثة للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن هيدرسفيلد وبرايتون يقدمان أداء سيئا باستمرار وبشكل متواصل في عام 2018، فإن مسيرة نيوكاسل يونايتد في العام الجديد تشهد هبوطا وصعودا من آن لآخر، فبعد أن خسر الفريق ثماني مباريات من أصل تسع مباريات، عاد ليحقق الفوز في مباراتين خارج ملعبه أمام كل من ستوك سيتي ووست هام يونايتد قبل أن يتعادل مع بيرنلي. وكانت المشكلة الوحيدة التي تواجه نيوكاسل يونايتد خلال الموسم الجاري هي تحويل الفرص إلى أهداف، ولذا فإن فشل الفريق في التعاقد مع لاعب هداف قد تكلف الفريق كثيرا فيما سيتبقى من الموسم. وقد يندم الفريق كثيرا على فشله في إتمام التعاقد مع دانيل ستوريدج، الذي انتقل إلى ويست بروميتش على سبيل الإعارة.
وتشير الإحصائيات إلى أنه لم يتفوق على نيوكاسل يونايتد سوى الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب من حيث التسديد على المرمى، حيث يسدد النادي على المرمى 4.1 تسديدة في المباراة الواحدة، لكن الإحصائيات تشير أيضا إلى أن خمسة فرق فقط قد سجلت أهدافا أقل من نيوكاسل يونايتد، الذي سجل 23 هدفا في 25 مباراة. وتضم هذه الفرق الخمسة كلا من هيدرسفيلد (19 هدفا) وبرايتون (18 هدفا). لقد حاول برايتون، على الأقل، إيجاد حل لهذه المشكلة من خلال التعاقد مع يورغن لوكاديا وليوناردو أولوا. ومع ذلك، لا يزال كريس هويتون بحاجة إلى تدعيمات أخرى. ويأتي برايتون في المرتبة الثانية، خلف سوانزي سيتي، من حيث أقل عدد من التسديدات على المرمى هذا الموسم (2.8 تسديدة في المباراة)، ولذا ستكون هناك ضغوط كبيرة على اللاعبين المنضمين حديثا لمساعدة الفريق بقوة.
وسبق لأولوا أن قدم أداء رائعا مع برايتون قبل رحيله إلى ليستر سيتي عام 2014، لكن تسجيل اللاعب لـ18 هدفا فقط خلال 86 مباراة مع ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز لا يعطي انطباعا بأنه سيكون قادرا على وضع حد للعقم التهديفي الذي يعاني منه الفريق. وربما تتعلق الآمال بلوكاديا، الذي تعاقد معه النادي في صفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت 14 مليون جنيه إسترليني. وسجل لوكاديا تسعة أهداف خلال 15 مباراة خلال الموسم الحالي مع نادي آيندهوفن في الدوري الهولندي الممتاز، ويبدو قادرا على قيادة خط هجوم برايتون ومساعدته على تسجيل عدد أكبر من الأهداف.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.