قصص نجاح من الرياضة إلى السياسة

قصص نجاح من الرياضة إلى السياسة
TT

قصص نجاح من الرياضة إلى السياسة

قصص نجاح من الرياضة إلى السياسة

1 - عمران خان (باكستان): الكريكيت – عمران خان أحد ألمع اللاعبين التي عرفتهم ملاعب الكريكيت في العالم، وكابتن منتخب باكستان الفائز ببطولة العالم 1992. نشأ في بريطانيا وتخرج في جامعة أكسفورد العريقة، كما تزوج من جمايما غولدسميث، ابنة إحدى أغنى العائلات البريطانية (تطلقا فيما بعد). قرر العودة إلى باكستان والانخراط في العمل السياسي، وهناك أسس حزب «تحريك – ي – إنصاف» (حركة الإنصاف). اليوم يسيطر حزبه على إقليم خيبر – باشتونخوا بعد فوزه بانتخابات 2013.
2 - آرنولد شوارزنيغر (النمسا – الولايات المتحدة): كمال الأجسام – في سن العشرين حصل آرنولد شوارزنيغر – المولود في النمسا عام 1947 – على لقب «مستر يونيفرس»، وبعدها شق طريقه بنجاح لافت في عالم الأعمال والاستثمار والكتابة، والسياسة، حيث انتخب مرتين متتاليتين حاكماً لولاية كاليفورنيا متولياً المنصب بين 2003 و2011، كما تزوج من ماريا شرايفر (تطلقا في العام الماضي)، وهي ابنة أخت الرئيس السابق جون كنيدي.
3 - اللورد (سباستيان) كو (بريطانيا): ألعاب القوى – سباستيان كو يعد من أبرز عدائي المسافات المتوسطة في تاريخ ألعاب القوى. تخرج في جامعة لفبره، وفي خضم تنافسه الشهير مع مواطنه ستيف أوفيت، انتزع 4 ميداليات أولمبية بينها فوزه بذهبيتين في الـ1500 في أولمبيادَي 1980 و1984. كما أن رقمه القياسي العالمي في الـ800 الذي سجله 1981 صمد حتى 1997. انضم في شبابه إلى حزب المحافظين وانتخب نائباً في مجلس العموم عن إحدى دوائر أقصى جنوب غربي إنجلترا عام 1992، وظل في المجلس حتى 1997. وهو منذ عام 2000 عضو في مجلس اللوردات. كما أنه ظل ناشطاُ في الوسط متولياً مناصب إدارية منها رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن عام 2012، ورئيس الرابطة الأوليمبية البريطانية (2012 - 2016)، ورئيس اللجنة الدولية لألعاب القوى (منذ 2015 وحتى اليوم)
4 - جيسي «ذي بدي» فنتورا (الولايات المتحدة): المصارعة الحرة – شخصية من أشهر من احترف المصارعة في العالم. مع اقتراب نهاية مسيرته الرياضية خاض غمار السياسة وانتخب رئيساً لبلدية بروكلين بارك بولاية مينيسوتا بين 1991 - 1995. بعدها خاض بصفته مرشحاً عن «حزب التغيير» انتخابات منصب حاكم مينيسوتا وفاز عام 1999 بعدما هزم مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لكنه ترك الحزب بعد سنة واحدة بسبب خلافات داخلية، وغادر المنصب بعد فترة حكم واحدة عام 2003.
5 - جاك كيمب (الولايات المتحدة): كرة القدم الأميركية – أحد نجوم اليمين السياسي الأميركي والساسة الذين طرح اسمهم غير مرة بصفته مرشحاً جمهورياً محتملاً لرئاسة الجمهورية. كيمب (1935 - 2009) كان في شبابه أحد ألمع نجوم نادي بفالو بيلز لكرة القدم الأميركية وشاركه بالفوز ببطولتين منهما. واختير كأثمن لاعب محترف في الدوري الأميركي للعبة عام 1965. ميوله اليمينية المحافظة قربته من رونالد ريغان عندما كان الأخير حاكماُ لكاليفورنيا. انتخب عضواً في مجلس النواب 1971 عن إحدى دوائر ولاية نيويورك، وظل في المجلس حتى تعيينه عام 1989 وزيراً للإسكان والتنمية الحضرية في عهد الرئيس جورج بوش الأب. وعام 1996 خاض آخر معاركه السياسية عندما اختاره المرشح الرئاسي الجمهوري روبرت دوا إيكون في قائمته لمنصب نائب الرئيس.
6 - بيل برادلي (الولايات المتحدة): كرة السلة – من ألمع نجوم كرة السلة الأميركية، ثم صار بعد دخوله عالم السياسة من الشخصيات الديمقراطية النافذة في مجلس الشيوخ، حيث كان شغل أحد مقعدي ولاية نيوجيرزي لثلاث دورات، وطرح اسمه غير مرة مرشحاً رئاسياً محتملاً عن الحزب الديمقراطي. درس في جامعتي برينستون الأميركية وأكسفورد البريطانية العريقتين، ومارس كرة السلة وتألق لاعباً متميزاً في فريق نادي نيويورك نيكس وقاده إلى بطولتين وطنيتين، كما حاز ميدالية ذهبية أوليمبية مع منتخب السلة الأميركي.
7 - سإناث جاياسوريا (سري لانكا): الكريكيت – من ألمع لاعبي الكريكيت في سري لانكا والعالم. دخل مضمار السياسة عام 2010 عندما خاض الانتخابات العامة في ذلك العام عن مسقط رأسه دائرة ماتارا، وفاز بالمقعد ودخل البرلمان. بعدها عُيّن وزيراً في حكومة الرئيس السابق ماهيندا راجاباكسا.
8 - طاهر أبو زيد (مصر): كرة القدم – نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر لكرة القدم، ولد في أسيوط قبل 55 سنة، وتألق لاعب وسط هجومياً منذ بدء مسيرته الكروية عام 1980، وهي مسيرة شملت 393 مباراة خاضها مع الأهلي وسجل خلالها 189 هدفاً، و57 مباراة دولية مع المنتخب سجل فيها 13 هدفاً. يوم 16 يوليو (تموز) عام 2013 عين ممثلاَ عن حزب الوفد الجديد وزيراً للرياضة في حكومة الدكتور حازم الببلاوي.
9 - نوال المتوكل (المغرب): ألعاب القوى – العدّاءة المغربية العالمية وبطلة أولمبياد لوس أنجليس عام 1984 في سباق الـ400. ولدت عام 1962 ودرست ومارست ألعاب القوى في جامعة ولاية آبوا في الولايات المتحدة وأدخلها إنجازها الأوليمبي التاريخ بصفتها أول امرأة عربية وأول امرأة أفريقية تحرز ميدالية أوليمبية. تولت عضوية اللجنة الأوليمبية الدولية عام 1998، وفي يوليو 2012 انتخبت نائبة رئيس الجنة الأوليمبية الدولية (ومجدداً كانت أول امرأة عربية وأفريقية تشغل هذا الموقع). أما في عالم السياسة، فقد تولّت منصب وزيرة الشباب والرياضة عام 2007 ممثلة حزب التجمع الوطني للأحرار.
10 - جياني (جيوفاني) ريفيرا (إيطاليا): كرة القدم – «جياني» ريفيرا (74 سنة) هو أحد أعظم المواهب الكروية الإيطالية، وأحد ألمع وأشهر من ارتدى قميص نادي آ سي ميلان الأحمر والأسود وقمصان منتخب إيطاليا. اشتهر ريفيرا كصانع ألعاب موهوب ولاعب وسط هجومي هداف ومراوغ استثنائي. لعب لميلان 501 مباراة بين عامي 1960 و1979، سجل فيها 122 هدفاً، ولمنتخب إيطاليا 60 مباراة أحرز فيها 14 هدفاً. بعد اعتزاله السياسة عام 1979 أصبح نائباً لرئيس ميلان. وعام 1986 اقتحم ميدان السياسة ودخل البرلمان نائباً عن الحزب الديمقراطي المسيحي وأعيد انتخابه مرات عدة. وعام 1996 عُيّن نائباً وزير الدفاع عن تحالف شجرة الزيتون (يسار – وسط) في حكومة رومانو برودي. وهو حالياً عضو مستقل في البرلمان الأوروبي.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.