حبوب وأقراص إلكترونية يمكن ابتلاعها لرصد حالة الجسم البشري

بعضها لا يحتاج إلى بطارية ويستمد طاقته الكهربائية من أحماض المعدة

حبوب وأقراص إلكترونية يمكن ابتلاعها لرصد حالة الجسم البشري
TT

حبوب وأقراص إلكترونية يمكن ابتلاعها لرصد حالة الجسم البشري

حبوب وأقراص إلكترونية يمكن ابتلاعها لرصد حالة الجسم البشري

أقراص تبدو كأية أقراص دواء عادية مستطيلة، وأكبر قليلا من حبات الفيتامين اليومية. ولكن إذا قام الطبيب بكتابة وصفة منها لك في المستقبل القريب، فقد تسمع منه قوله «تناول حبيتين من هذه الكومبيوترات التي يمكن هضمها، لتقوم بإرسال رسالتين إلكترونيتين لي في الصباح»!
وبينما يعاني المجتمع العصري اليوم من التدخلات في الخصوصية الفردية بسبب الكومبيوترات التي يمكن ارتداؤها على الجسم، مثل نظارات «غوغل غلاس»، فإن العلماء والباحثين وبعض الشركات الناشئة شرعوا بالتحضير للخطوة المقبلة التي ستكون أكثر تطفلا، ألا وهي الكومبيوترات التي يمكن هضمها مع المستشعرات الصغيرة المحشوة داخلها.

مستشعرات طبية
على الرغم من أن هذه الأجهزة الصغيرة لن تمثل الاتجاه السائد، غير أن بعض الأشخاص الذين هم على حافة الخطر الصحي شرعوا يبتلعونها لرصد قراءاتهم الصحية، ومن ثم المشاركة لاسلكيا بها مع طبيبهم. وثمة نماذج أولية من هذه الأجهزة الصغيرة التي يمكن هضمها، بمقدورها القيام بأشياء، مثل فتح الأبواب أوتوماتيكيا، أو ملء كلمات المرور.
وبالنسبة إلى الأشخاص العاملين في المهن الصعبة، مثل السفر الفضائي، هنالك نسخ متنوعة مختلفة من هذه الأقراص استخدمت لبعض الوقت. لكن في العام المقبل سيضمها طبيب العائلة، إذا كان بارعا على الصعيد التقني، إلى مجموعة أدويته وعقاقيره الموجودة في عيادته.
وكما ذكرنا فإنه يوجد داخل هذه الأقراص مستشعرات صغيرة، وأدوات للبث، ويكفي أن تقوم بابتلاعها مع الماء أو الحليب. وبعد ذلك تقوم هذه الأجهزة بشق طريقها إلى المعدة، والبقاء سليمة على حالها بعد عبورها الأمعاء.
وتقوم هذه الروبوتات الميكروسكوبية ببث ما يحصل في الداخل لاسلكيا. وقال إريك شميدت، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» في المؤتمر الأخير للشركة، «إذا كانت هذه الأقراص هي التي تحدد الخيار بين الحياة والموت، فلا بد منها».

أقراص لاسلكية
وأحد هذه الأقراص التي هي من إنتاج «بروتيوس هيلث» الشركة الصغيرة في كاليفورنيا، لا تحتاج إلى بطارية، بل إن الجسم البشري يمونها بالطاقة، تماما مثل رأس البطاطا الذي يمكنه إضاءة مصباح. وقد قامت هذه الشركة بإضافة المغنسيوم والنحاس على كل جانب من هذا المستشعر الصغير، مما يؤمن طاقة كهربائية كافية مستمدة من حوامض المعدة.
ولدى نزول قرص «بروتيوس» Proteus إلى أسفل المعدة، يقوم بإرسال المعلومات إلى تطبيق هاتف جوال عن طريق لصقة موضوعة على الجسم. ويقوم هذا القرص أيضا برصد حركات الشخص ونمط فترات استراحاته.
ويقول المديرون المسؤولون في هذه الشركة التي تمكنت أخيرا من جمع 62.5 مليون دولار من المستثمرين، أنهم يعتقدون أن مثل هذه الأقراص ستساعد المرضى الذين يعانون من مشكلات طبيعية وعصبية. كما أن بمقدور الأشخاص الذين يعانون من عاهات قلبية مراقبة تدفق الدم في أبدانهم ودرجة حرارتها. وتساعد هذه الأقراص أيضا الأشخاص المصابين بمشكلات عصبية، مثل انفصام الشخصية والزهايمر لرصد العلامات والإشارات الحيوية في الزمن الحقيقي. وكانت وكالة الأغذية والعقاقير الأميركية قد أجازت هذه الأقراص في العام الماضي.
وثمة قرص من هذا النوع يدعى «كور تيمب إنجيستبيل كور بودي تيمبريشر سينسور» CorTemp Ingestible Core Body Temperature Sensor من صنع شركة «إتش كيو» في بالميتو ولاية فلوريدا مجهز ببطارية مشيدة داخله يقوم ببث حرارة الجسم في الزمن الحقيقي لاسلكيا لدى تنقله عبره.
وقد استخدم أفراد فرق مكافحة الحرائق، ولاعبو كرة القدم، والجنود، ورواد الفضاء، مثل هذه الأجهزة الصغيرة، لدى قيامهم بمهماتهم، ليمكنوا رؤسائهم من مراقبتهم، والتأكد من عدم سخونة أجسامهم في البيئات المعادية العالية الحرارة.
وبعض هذه الأجهزة ستأتي على شكل أدوات مفيدة للأعمال اليومية، ففي الشهر المنصرم عرضت ريجينا ديوغان، نائبة رئيس شركة «موتورولا موبليتي» للتقنيات المتطورة، وشما للتعريف بالهوية لاسلكيا يمكن لصقه على الجلد. وبعد ذلك يمكن الإمساك بالهاتف الذكي، من دون إدخال كلمة المرور والجلوس في السيارة ليدور محركها فورا من دون أي تدخل. كذلك إذا أمسكت بقبضة باب بيتك، فإنه ينفتح أوتوماتيكيا. وفي الواقع يتحول الجسم البشري برمته إلى رمز للتعريف، كما تقول ديوغان.
يبقى القول إن القرص هذا يمر في الجسم ويخرج منه خلال 24 ساعة، لكن نظرا لسعره المرتفع البالغ 46 دولارا، يختار البعض استعادته وتنظيفه واستخدامه مرة ثانية.
* خدمة نيويورك تايمز



رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة حادة، قائلةً إن هذا الإجراء «سيخنق» شعب الدولة الشيوعية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «إن فرض هذه العقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا أمرٌ مجحف للغاية... العقوبات التي تضر بالشعوب ليست صواباً».

وتابعت: «لذا سنواصل دعمهم (كوبا)، واتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لاستئناف شحنات النفط. لا يمكن خنق شعب كهذا - إنه أمرٌ مجحف للغاية، مجحف للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى كوبا غادرت ميناء فيراكروز بالمكسيك في 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مساعدات إلى كوبا

إضافة إلى ذلك، أرسلت المكسيك سفينتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الأحد، بينما تتعرض الجزيرة الشيوعية لضغوط أميركية مكثفة عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الشحنة المكونة من 814 طناً من المساعدات في الوقت الذي تبحث فيه المكسيك عن إيجاد طريقة لإرسال النفط إلى كوبا من دون التعرض لتدابير عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكّد أنه سيفرض عقوبات جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقالت وزارة الخارجية إن سفينتين تابعتين للبحرية تحملان إمدادات إلى كوبا غادرتا، الأحد، ومن المتوقع أن تصلا إلى الجزيرة خلال 4 أيام، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل الحليب الطازج والمجفف واللحوم والحبوب والأرز ومستلزمات النظافة الشخصية، مضيفة أن هناك 1500 طن أخرى من المساعدات الغذائية في انتظار أن تُشحن. ويعاني الاقتصاد الكوبي المنهك أصلاً بسبب توقف إمدادات النفط من فنزويلا بعد الهجوم الأميركي على كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي اعتُقل خلاله مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.


تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


الأمم المتحدة: كان يمكن تجنب الفظاعات وكارثة الفاشر في السودان

نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ حديثاً في الدبّة بولاية شمال السودان (أ.ب)
نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ حديثاً في الدبّة بولاية شمال السودان (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: كان يمكن تجنب الفظاعات وكارثة الفاشر في السودان

نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ حديثاً في الدبّة بولاية شمال السودان (أ.ب)
نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ حديثاً في الدبّة بولاية شمال السودان (أ.ب)

أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الاثنين، أن الفظائع التي ارتُكبت خلال استيلاء «قوات الدعم السريع» على الفاشر في السودان تُعدّ «كارثة» كان من الممكن تجنبها، معرباً عن مخاوفه من تكرار أحداث مماثلة في كردفان.

وقال فولكر تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: «كثيراً ما حذر مكتبي من خطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر التي ظلت محاصرة أكثر من عام، وقد وثَّقنا سابقاً أنماطاً من هذه الفظائع في مناسبات كثيرة، بما في ذلك خلال هجوم (قوات الدعم السريع) للاستيلاء على مخيم زمزم... كان التهديد واضحاً، لكن تم تجاهل تحذيراتنا».