البرلمان العراقي يرفض اتهامات بمنح «امتيازات» لنواب سابقين

البرلمان العراقي يرفض اتهامات بمنح «امتيازات» لنواب سابقين
TT

البرلمان العراقي يرفض اتهامات بمنح «امتيازات» لنواب سابقين

البرلمان العراقي يرفض اتهامات بمنح «امتيازات» لنواب سابقين

أثار قانون شرعه مجلس النواب العراقي يتعلق بـ«اتحاد البرلمانيين العراقيين» ردود فعل غاضبة من جهات حقوقية وإعلامية وناشطين مدنيين لما يقولون إنه «شرع بطريقة سرية وأعطى امتيازات جديدة لنواب سابقين أخفقوا في عملهم النيابي»، الأمر الذي دفع رئاسة مجلس النواب العراقي إلى إصدار توضيح، والرد على تلك الاتهامات والتهديد بمقاضاة المروجين لها.
وأكدت الدائرة الإعلامية في مجلس النواب في توضيحها الذي أصدرته، أول من أمس، أن تشريع القانون «لم يجر بصورة سرية أو فجأة كما يدعي البعض وإنما تم إقراره وفق السياقات التشريعية المعمول بها» من حيث الانتهاء من القراءتين الأولى والثانية في عامي 2016 و2017، ومن ثم التصويت عليه وإقراره في أبريل (نيسان) 2017، متهمة جهات إعلامية بـ«الانخراط في إطار حملة إعلامية للتشهير بالمجلس وعمله دون أي وجه حق»، معبرة أن تشريع القانون يندرج في إطار التواصل مع المؤسسات المماثلة المحلية والعربية والأجنبية، للإفادة من تجاربها بما يخدم العراق الاتحادي، و«العمل على نشر الثقافة الديمقراطية بين المواطنين، إضافة إلى استثمار الكفاءات والطاقات البشرية من أعضاء مجلس الحكم وأعضاء السلطة التشريعية».
وأشارت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب إلى احتفاظ الأخير بـ«حقه القانوني بمقاضاة تلك الوسائل». لكن الخبير القانوني طارق حرب يرى أن تشريع القانون «يفتقر إلى أساس دستوري»، ذلك أن «القانون شرع على أساس المادة 61 المطلقة المتعلقة بسلطة التشريع العام التي يتمتع بها البرلمان، وذلك لا يجوز، إنما كان يجب أن يقر القانون على أساس المادة 22 المتعلقة بإنشاء النقابات والاتحادات أو المادة 45 المتعلقة بمنظمات المجتمع المدني».
ويقول حرب لـ«الشرق الأوسط»: «حدد القانون موازنة للاتحاد ملزمة الدفع من موازنة مجلس النواب، وذلك لا يجوز، فلماذا لا تدفع إلى بقية النقابات موازنة مماثلة». وتشير أحد بنود القانون المتعلقة بموارد الاتحاد المالية إلى أن «لمجلس النواب ضمن تخصيصاته في الموازنة العامة الدعم المالي الكافي الذي يمكّن الاتحاد من تحقيق أهدافه وإقامة نشاطاته لقاء خدماته الاستشارية إلى مجلس النواب».
ويرفض حرب مقارنة القانون الحالي ببقية القوانين التي تنظم عمل النقابات المهنية، لأن «قوانين نقابات الأطباء والمحامين والصحافيين وغيرها كانت صادرة قبل 2003، وحدثت عليها بعض التعديلات اللاحقة». ويشدد على أن قانون البرلمانيين الحالي كان «يجب أن يشرع استنادا إلى قانون رقم 12 الصادر عام 2010 المتعلق بمنظمات المجتمع المدني». ويتساءل حرب: «لماذا تم التعتيم على القانون إلى أن تم نشره في جريدة الوقائع الرسمية؟».
وكان رئيس اتحاد البرلمانيين الحالي النائب السابق منتصر الإمارة، أعلن قبل يومين عن أنه قدّم طلبا إلى رئيس مجلس سليم الجبوري بتقديم شكوى قضائية على قناتي «الشرقية» و«العهد» والمحامي طارق، بعد أن تحدثوا عما وصفه بـ«افتراءات غريبة» حول القانون.
ومن جهته، يرى النائب عن ائتلاف «دولة القانون» وعضو الاتحاد محمد الشمري، أن «القانون الجديد لا يتضمن أي امتيازات لأعضائه، ويجب النظر إليه مثل أي قانون مهني ينظم عمل أعضائه ويدافع عن حقوقهم».
ويعتبر الشمري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الحملة التي تقودها بعض الأطراف ضد القانون «حملة ظالمة ومجرد أكاذيب».
لكنه يلفت إلى أن «علاقة التوتر السائدة بين الجهات الحكومية ومنها مجلس النواب والمواطنين بشكل عام أدت إلى عدم القبول بأي إجراء يصدر عن تلك الجهات».
ويرى أن الهدف من القانون هو «العناية بخبرات وكفاءات النواب السابقين التي يمكن لمجلس النواب وبقية المؤسسات الاستفادة منها». أما رئيس «جمعية الدفاع عن حرية الصحافة»، مصطفى ناصر، فيرى في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لا «ضرورة لإقرار قانون ينظم عمل برلمانيين فاشلين، وهناك أكثر من علامة استفهام على تشكيله في هذه الفترة».
وأضاف: «ما الهدف من تشكيل اتحاد لنواب سابقين فشلوا في تشريع قوانين عصرية تنسجم والنظام الديمقراطي الحقيقي، بل جلهم غض النظر عن قرارات وقوانين النظام الديكتاتوري السابق، في محاولة منهم للاستفادة منه». ويتحدث ناصر بغضب عن موضوع مفردة «المشاريع» التي وردت في نص القانون، ويرى أن «التشكيل الجديد هو لضمان استمرار تواصل النواب السابقين مع الجدد، للاطلاع على طبيعة سير الصفقات التجارية التي تحاك داخل قبة البرلمان باتفاق معظمهم».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.