«المركزي» التركي يرفع توقعاته لمعدل التضخم إلى 7.9 %

البنوك تحقق أعلى نسبة أرباح على الإطلاق

TT

«المركزي» التركي يرفع توقعاته لمعدل التضخم إلى 7.9 %

رفع البنك المركزي توقعاته لمعدل التضخم في نهاية العام الحالي من 7 في المائة إلى 7.9 في المائة، في ظل تشديد السياسة النقدية والتركيز على خفض التضخم. وقال محافظ البنك المركزي مراد شيتينكايا في مؤتمر صحافي عقده قبل صدور تقرير التضخم ربع السنوي للبنك، إن التضخم سيستقر عند نحو 5 في المائة على المدى المتوسط. وتوقع شيتينكايا أن يتذبذب معدل التضخم بين 6.5 في المائة و9.3 في المائة حتى نهاية عام 2018.
وأشار إلى أن خفض التوقعات في السابق جاء مدفوعا بتحسن في فجوة الناتج على أساس توقعات أسعار الواردات المقومة بالليرة، لافتا إلى أن ارتفاع التضخم أكثر من المتوقع في الربع الأخير من العام الماضي وارتفاع الاتجاه الأساسي للتضخم يرجعان إلى عوامل أخرى. وبلغ معدل التضخم 11.92 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) عام 2017، بحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية صدر في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان البنك المركزي رفع في وقت سابق توقعاته لعام 2018 إلى 7 في المائة من توقعات سابقة بلغت 6.4 في المائة، في تقريره في يوليو (تموز) الماضي. وقال شيتينكايا إنه في عام 2018 سيكون التركيز الرئيسي للبنك المركزي على تعزيز فاعلية السياسة النقدية وتسريع خفض التضخم.
وتوقع البنك المركزي ارتفاع التضخم في نهاية عام 2019 ليصل إلى 6.5 في المائة، بدلا من 6 في المائة. وأرجع شيتينكايا رفع توقعات التضخم في نهاية عام 2019 بواقع 0.5 نقطة، مقارنة بتقرير التضخم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى مراجعة أسعار الاستيراد المقومة بالليرة.
وقال شيتينكايا إن الخطوات التي يتعين اتخاذها تجاه العجز التجاري والادخار، والإنتاجية، والمنافسة، ستدعم تحقيق استقرار دائم في الأسعار والمساهمة في الرعاية الاجتماعية.
في سياق مواز، أعلنت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية أن صافي الربح السنوي للقطاع المصرفي بلغ 49.1 مليار ليرة تركية (13 مليار دولار) في 2017، مشيرة إلى أن ذلك يمثل أعلى نسبة أرباح على الإطلاق. وأوضحت الهيئة أن صافي أرباح البنوك التركية سجل زيادة بنسبة 30.8 في المائة في 2017، مقارنة بـ37.5 مليار ليرة (10.7 مليار دولار) في 2016.
وحتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بلغ إجمالي أصول القطاع المصرفي التركي 3.26 تريليون ليرة (862.7 مليار دولار)، بزيادة 19.4 في المائة على أساس سنوي. وبلغت قيمة القروض المقدمة من البنوك 2.1 تريليون ليرة تركية (555.8 مليار دولار) في نهاية ديسمبر مقارنة مع 1.73 تريليون ليرة تركية (494.5 مليار دولار) في الشهر نفسه من عام 2016. فيما وصلت الودائع لدى البنوك في البلاد إلى 1.71 تريليون ليرة تركية (453.4 مليار دولار) في 31 ديسمبر بزيادة نسبتها 18 في المائة على أساس سنوي.
وأشارت بيانات الهيئة أيضا إلى أن نسبة «كفاية رأس المال» (مقياس حيوي للحالة الصحية للقطاع المصرفي في البلاد) بلغت 16.8 في المائة في ديسمبر الماضي، مقابل 15.5 في المائة في ديسمبر 2016.
كما أظهرت البنوك تعافيا في نسبة القروض المتعثرة أمام إجمالي القروض النقدية، وهو مؤشر مهم آخر يدل على مدى صحة القطاع المصرفي، في العام الماضي، حيث بلغت 2.95 في المائة حتى ديسمبر 2017، بانخفاض من 3.24 في المائة في الشهر نفسه من عام 2016.
وكان لدى نحو 50 مصرفا حكوميا وخاصا وأجنبيا، بما في ذلك بنوك الإيداع ومصارف المشاركة ومصارف التنمية والاستثمار، ما يقرب من 11 ألفا و600 فرع محلي وخارجي يعمل بها أكثر من 208 آلاف موظف حتى نهاية العام الماضي.
وفى يوم 29 ديسمبر، وهو آخر يوم عمل في العام الماضي، بلغ سعر الدولار 3.79 ليرة تركية، في حين بلغ متوسط سعر الصرف 3.65 في العام الماضي و3.03 في عام 2016.
وقال بورا تامر يلماز، الاقتصادي في «بنك زراعات» التركي لوكالة «الأناضول»: «لقد استوفت البنوك جميع احتياجات التمويل للمنتجين في القطاع الحقيقي، بالإضافة إلى المستهلكين في قطاع الأسر، ويشكل ذلك العمود الفقري للاقتصاد»، متابعا أن «تركيا شهدت عاما رائعا من التصنيع العام الماضي».
وأوضح يلماز أن «نمو الناتج المحلي الإجمالي نفسه سجل واحدة من أفضل النتائج بنسبة 11.1 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي». وأضاف: «كل هذه الإنجازات تحققت بفضل العمل الاستثنائي للقطاع المصرفي»، مؤكدا أن «صندوق ضمان الائتمان قدم الوسائل اللازمة لمجموعة واسعة من المصنعين، في حين أن برنامج (تعبئة العمالة) وفر الوظائف اللازمة للأسر»، مشيرا إلى أن أكثر من 1.3 مليون مواطن حصلوا على وظائف جديدة في أول 10 أشهر من عام 2017.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.