شيّعت حركة «حماس»، أمس، القيادي البارز في صفوفها عماد العلمي (أبو همام) الذي توفي متأثراً بجروح أصيب بها قبل نحو 3 أسابيع، علما بأنه كان مسؤول العمل العسكري في قطاع غزة خلال إقامته خارج فلسطين وشغل منصب أول ممثل لـ«حماس» في طهران.
وأعلن حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، وفاة العلمي «متأثراً بجروح أصيب بها أثناء تفقده سلاحه الشخصي في التاسع من يناير (كانون الثاني)». وكانت «حماس» أعلنت عن إصابته برصاصة في رأسه بـ«الخطأ» أثناء تفقده سلاحه الشخصي، لكن ناشطين شككوا آنذاك في الرواية وقالوا إنه قتل أو انتحر، وهو أمر نفته «حماس» فوراً. وأشار مسؤولون في الحركة إلى أن العلمي إنسان مؤمن ولن يقدم على إنهاء حياته بيده. لكن بخلاف رواية «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة لا يوجد رواية أخرى يمكن التأكد من صحتها في شأن ملابسات إصابة العلمي.
وكان القيادي الراحل هدفاً كذلك لإسرائيل التي إصابته بجروح بالغة في حرب 2014 حيث بُترت قدمه اليمنى. وقضى العلمي الفترة اللاحقة لتلك الإصابة في تلقي العلاج وابتعد عن دوائر صنع القرار حتى أصيب مجدداً بسلاحه الشخصي قبل أسابيع.
ويحظى العلمي باحترام كبير لدى عناصر «حماس». وقد شارك في تشييعه آلاف من سكان قطاع غزة تقدمهم رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هينة. وقال هنية إن العلمي «شارك في صناعة التحولات الاستراتيجية في مسيرة حركة حماس في كل الميادين: الدعوية والسياسية والعسكرية والأمنية، وفي داخل السجون، وفي قمة الهرم السياسي وصناعة الأحداث العظيمة».
ووصف العلمي بأنه «مهندس فكري لحماس وسياسي وأمني كذلك». وتابع: «أبو همام ليس قائداً عادياً خسرته حماس. خسرته فلسطين والمقاومة».
وقال هنية إنه كان يرافق العلمي خلال إصابته في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مضيفا: «تشرفت برفقة عماد العلمي في العمل فكان قدوتي، وقائداً أكبر من الإداريات والمواقع والمناصب، وحينما وقع الحادث اعتقدت أنه شهيد بعدما بُترت قدمه وفقد وعيه... من كان ينظر لأبي همام بعد أن بُترت قدمه كان يرى فيه شهيداً يمشي على الأرض».
وأكد هنية أن العلمي كان أول ممثل لـ«حماس» في طهران قبل أن ينتقل إلى سوريا. وتابع: «عندما اختارته حماس أن يكون أول ممثل لها في أول علاقات سياسية للحركة مع دولة بحجم إيران كانت تدرك مَن ترسل إلى هذه الدولة التي صنعت مع حماس كل هذه العلاقة الراسخة». وأكد أن العلمي بقي لفترة طويلة يمثل الحركة في سوريا ولبنان وخلال الاجتماعات التي كانت تتعلق بترتيب البيت الوطني الفلسطيني.
وكشف هنية عن تولي العلمي مسؤولية قطاع غزة في العمل العسكري حينما كان يقيم في الخارج. وعاد العلمي إلى القطاع في 2012 بعدما أقام في الخارج، وتحديداً في إيران وسوريا، نحو 23 عاماً وحظي القيادي الراحل بعضوية المكتب السياسي للحركة، كما كان نائباً لرئيس الحركة في غزة إسماعيل هنية خلال الدورة الانتخابية السابقة عام 2013.
8:23 دقيقه
«حماس» تشيّع عماد العلمي ممثلها الأول في طهران
https://aawsat.com/home/article/1160211/%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%91%D8%B9-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%85%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
«حماس» تشيّع عماد العلمي ممثلها الأول في طهران
عاش 23 سنة في سوريا وإيران... أصيب بضربة إسرائيلية عام 2014 لكنه قضى برصاصة «خاطئة» من سلاحه الشخصي
زعيم «حماس» إسماعيل هنية يشارك في حمل جثمان عماد العلمي خلال تشييعه في مسجد العمري بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
«حماس» تشيّع عماد العلمي ممثلها الأول في طهران
زعيم «حماس» إسماعيل هنية يشارك في حمل جثمان عماد العلمي خلال تشييعه في مسجد العمري بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








