تشيلسي يستعين بالماضي للخروج من أزمات الحاضر

كان الأجدر بالفريق اللندني أن يبحث عن لاعبين للمستقبل وليس العودة إلى حقبة عفّى عليها الزمن

تشيلسي يسعى لضم كارول المصاب دائماً! («الشرق الأوسط») - تشيلسي يحاول شراء كراوتش (37 عاماً) للاستفادة من الكرات العرضية («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لضم كارول المصاب دائماً! («الشرق الأوسط») - تشيلسي يحاول شراء كراوتش (37 عاماً) للاستفادة من الكرات العرضية («الشرق الأوسط»)
TT

تشيلسي يستعين بالماضي للخروج من أزمات الحاضر

تشيلسي يسعى لضم كارول المصاب دائماً! («الشرق الأوسط») - تشيلسي يحاول شراء كراوتش (37 عاماً) للاستفادة من الكرات العرضية («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لضم كارول المصاب دائماً! («الشرق الأوسط») - تشيلسي يحاول شراء كراوتش (37 عاماً) للاستفادة من الكرات العرضية («الشرق الأوسط»)

مع انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز باسمه الجديد، كان نادي تشيلسي يسعى للتعاقد مع مهاجم قوي البنية قادر على استغلال الكرات العرضية على النحو الأمثل، ويبدو أن النادي اللندني قد عاد للتفكير نفسه بعد كل هذه السنوات. فبعد ظهور تقارير الأسبوع الماضي تشير إلى أن تشيلسي قد خصص 20 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع أندي كارول، ثم ظهور تقارير أخرى تشير إلى رغبة النادي في التعاقد مع المهاجم المخضرم بيتر كراوتش، أصبح يتعين على مشجعي الفريق أن ينظروا إلى التقويم لكي يتأكدوا من أن هذه ليست «كذبة أبريل»، ويدركوا أن هذه التقارير صحيحة!
وخرجت تقارير صباح الأحد الماضي تؤكد أن نادي تشيلسي يبدي اهتمامه بالتعاقد مع المهاجم البوسني لنادي روما الإيطالي إدين ديزيكو، وهو ما يعكس عودة مجلس إدارة نادي تشيلسي إلى التفكير المتعقل، قبل أن تظهر تقارير أخرى بعد ساعات قليلة تشير إلى أن النادي يرغب في التعاقد مع مهاجم بيرنلي، أشلي بارنز. وكان كارول قد تعرض للإصابة 8 مرات الموسم الماضي، كما أن كراوتش سيكمل عامه السابع والثلاثين الأسبوع المقبل، وقد سجل 10 أهداف منذ بداية موسم 2016 / 2017، في حين سجل بارنز 10 أهداف في 65 مباراة خلال الفترة نفسها.
وبغض النظر عن قدرات وإمكانيات هؤلاء اللاعبين، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: لماذا يبدو أحد أغنى الأندية في العالم مهتماً بالتعاقد مع مهاجمين تقدموا في السن وأقوياء من الناحية البدنية من أجل استغلال الكرات العالية والكرات العرضية؟ وفي ظل زيادة سرعة المباريات موسماً بعد الآخر، فقد كان من الغريب أن يفكر النادي في التعاقد مع لاعبين من نوعية كارول وبارنز - وبيتر كراوتش بدرجة أقل.
وتتضح هذه الحقيقة جلياً من خلال الإحصائيات. فعندما بدأت شركة «أوبتا» في جمع الإحصائيات في موسم 2003 / 2004، كان هناك 51 كرة عرضية في المتوسط في كل مباراة من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز - وهو العدد الذي كان أعلى بكثير مقارنة بالعقود السابقة. وخلال الموسم الحالي، وصل هذا العدد إلى 38 كرة عرضية في المباراة، وهو أقل معدل للكرات العرضية، ولذا يمكن القول إن دقة الكرات العرضية قد وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. وكانت دقة الكرات العرضية بالدوري الإنجليزي الممتاز قد وصلت إلى 30 في المائة في المتوسط، وانخفضت هذه النسبة خلال الموسم الحالي إلى 22 في المائة.
ويشير دونكان ألكسندر، محلل بشركة «أوبتا»، إلى أن أحد الأسباب يعود إلى أن هذه الأرقام تتضمن الكرات الثابتة، علاوة على أن معظم الأندية تلعب بمهاجم وحيد، أو حتى من دون أي مهاجم صريح، وتأتي نسبة متزايدة من الكرات العرضية من الضربات الركنية أو الضربات الثابتة، وهو ما يعني أن دفاعات الفرق يكون لديها الوقت الكافي لتنظيم أنفسها للتعامل مع تلك الكرات العرضية. وتعلم كل الفرق هذه الإحصائيات جيداً الآن. وتشير البيانات إلى أن كرة واحدة فقط من بين كل 92 كرة عرضية في المتوسط تؤدي بصورة مباشرة إلى إحراز هدف، رغم أن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك، حسب غاري غلاد، وهو مستشار إحصائي يعمل مع عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد تحليل 35 ألف كرة عرضية في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال الفترة بين عامي 2013 و2015، وبالنظر إلى ما يحدث بعد 6 ثوان من هذه الكرات العرضية، اكتشف غلاد أن كرة واحدة من بين كل 47 كرة عرضية تؤدي إلى إحراز هدف.
ومن المؤكد أن نسبة تحويل هذه الكرات العرضية إلى أهداف تعتمد بصورة أساسية على مكان إرسال الكرة العرضية، وقدرة اللاعب على تحويلها إلى الشباك. ومع ذلك، عندما نعقد مقارنة بين أبرز الهدافين في موسم 1992 / 1993 بالدوري الإنجليزي الممتاز والهدافين في الموسم الحالي، سنجد أن هناك فارقاً كبيراً للغاية. فقبل 25 عاما، كان ليس فيرديناند يتصدر قائمة الهدافين، مع غيره من المهاجمين أصحاب البنية الجسدية القوية، مثل آلان شيرار وبول ويلكينسون وبريان دين ومارك هيوز ولي تشامبان وإيان أولني وإيان دوي. أما خلال الموسم الحالي، فباستثناء هاري كين وروميلو لوكاكو وواين روني وألفارو موراتا، فإن قائمة الهدافين يسيطر عليها لاعبون أقل من حيث القوة الجسمانية، لكنهم يتميزون بالسرعة والذكاء.
ولذا، فإن السؤال الآن هو: لماذا يفكر تشيلسي في التعاقد مع كارول وكراوتش وبارنز؟ يرى كثيرون أن السبب يعود إلى رغبة تشيلسي في أن يكون لديه «خطة بديلة» في نهاية المباريات، عندما تقتضي الضرورة اللعب على الكرات العرضية.
ولكن بغض النظر عما إذا كان نادٍ بحجم تشيلسي بحاجة إلى خطة بديلة، في حال تنفيذه للخطة الأساسية بنجاح، انظروا إلى مانشستر سيتي على سبيل المثال: هل يمكن لكارول أو كراوتش أو بارنز أن يصنع الفارق؟ لم يسجل كارول سوى 6 أهداف فقط في 64 مباراة شارك فيها كبديل مع وستهام يونايتد، كما لم يسجل كراوتش سوى 15 هدفاً في 146 مباراة، وهو معدل ليس أفضل كثيراً. ويتخلف كلا اللاعبين بفارق كبير عن لاعب آرسنال أوليفر جيرو، الذي سجل 17 هدفاً في 60 مباراة شارك فيها كبديل.
وثمة سبب آخر يدعو تشيلسي لأن يكون حذراً فيما يتعلق بخطته البديلة، حيث أظهرت البيانات التي كشف عنها غلاد أنه على الرغم من زيادة فرص التسجيل من الكرات العرضية مع بداية نصف الموسم الثاني، فإن نسبة نجاح تحويل الكرات العرضية لأهداف تقل بعد الدقيقة 85 من عمر المباريات. ويعود السبب في ذلك إلى أن الأندية تسعى للحفاظ على النتيجة الإيجابية في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وتدافع بكثافة وبأعداد أكبر من اللاعبين، في الوقت الذي يصاب فيه المهاجمون بالتعب والإحباط. ورغم أن طريقة لعب كارول وكراوتش لم تعد مطلوبة بقوة في كرة القدم الحديثة، تشير الأرقام بوضوح إلى أن معدل تسجيل الأهداف وصناعة الفرص يرتفع في كل من وستهام يونايتد وستوك سيتي عندما يشارك هذان اللاعبان.
وهناك إحصائيات مذهلة فيما يتعلق بكارول على وجه التحديد، فمنذ بداية موسم 2015 / 2016، بلغ متوسط تسجيل وستهام يونايتد للأهداف 1.51 هدفاً في المباراة الواحدة عندما يشارك كارول، وتنخفض هذه النسبة إلى 1.13 هدفاً في حال عدم مشاركته، وهو ما يعني أن مشاركته تساهم في زيادة معدل أهداف فريقه بأكثر من هدف كل 3 مباريات، أو أكثر من 14 هدفاً في الموسم الواحد بالدوري الإنجليزي الممتاز. ولكن لا يعني ذلك أنهما سيساهمان في زيادة معدل أهداف تشيلسي بالنسبة نفسها في حال انتقالهما إلى الفريق اللندني. ورغم أن تحول تشيلسي للتفكير في التعاقد مع ديزيكو خلال الـ24 ساعة الأخيرة يعد تقدماً واضحاً في هذا الإطار، فإنه كان من الأجدر بناد مثل تشيلسي أن يبحث عن لاعبين للمستقبل، وليس العودة إلى حقبة مختلفة تماماً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.