{المعرفة الاقتصادية}.. محور مبادرة حكومية لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل

الفيصل: ما تقوم به الوزارة تنفيذ لوعد خادم الحرمين ببناء المواطن السعودي والارتقاء بفكره

د. علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب الفني والمهني يلقي كلمة بحضور الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم والمهندس عادل فقيه وزير العمل («الشرق الأوسط»)
د. علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب الفني والمهني يلقي كلمة بحضور الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم والمهندس عادل فقيه وزير العمل («الشرق الأوسط»)
TT

{المعرفة الاقتصادية}.. محور مبادرة حكومية لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل

د. علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب الفني والمهني يلقي كلمة بحضور الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم والمهندس عادل فقيه وزير العمل («الشرق الأوسط»)
د. علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب الفني والمهني يلقي كلمة بحضور الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم والمهندس عادل فقيه وزير العمل («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم أن النقلة النوعية التي ستحدث في التعليم خلال الخمس سنوات المقبلة هي تنفيذ لوعد خادم الحرمين القاضي ببناء المواطن السعودي والارتقاء بمستوى الفكر والثقافة والمهنية والمهارات والإبداع محليا وخارجيا.
ووصف التعاون مع وزارة العمل والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في فتح آفاق جديدة للطالب السعودي بـ{المثمر}، مبينا أن وزارة التربية والتعليم تقود هذه الجهود لتطوير وتحسين نوعية التعليم السعودي.
ورأى أن المرحلة الجديدة التي تشهدها المملكة في التحول إلى المجتمع المعرفي الاقتصادي يعتمد كثيرا على الصناعات المحلية، لا سيما أن كل الميزانيات التي تصرف سنويا في بناء المشاريع يجري استيراد احتياجاتها من الخارج، مؤكدا أن تحولنا من مجتمع مستورد لمنتج ومصدر لن يتأتى إلا بدور فاعل وكبير من المهن والمهارات والحرف التي تتبناها سياسة وزارة العمل.
وأشار إلى حاجة الكليات التقنية الموجودة في السعودية إلى مخرجات التعليم العام، مشددا على أهمية العمل المشترك بين وزارتي التربية والتعليم والعمل، لتحديد مستقبل هذه الفئات الكبيرة من الشباب والشابات المقبلين على سوق العمل، والذين يعدون الأساس في التنمية الصناعية والاقتصادية في المملكة.
جاء ذلك على هامش ورشة العمل التي أقيمت أمس في جدة، بعنوان {المواءمة بين مخرجات التعليم العام واحتياجات سوق العمل المحلي} بحضور وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل، وحضور وزير العمل المهندس عادل فقيه ومحافظ المؤسسة العامة للتدريب الفني والمهني الدكتور علي الغفيص.
وأكد الفيصل أن هذه الورشة تأتي في وقت مهم قبل انطلاق الاستراتيجية الوطنية الجديدة للعام المقبل والتي تركز على المعرفة الاقتصادية، وقال «إننا نؤمن أن التعليم هو أساس كل تقدم وبداية كل مشروع تنموي، لكن التعليم ليس كيانا مستقلا بذاته إنما هو مسؤولية مشتركة بين الجميع، وربطه اليوم بسوق العمل هو نقلة نوعية نسعى لتطويرها}.
وعد الفيصل العمل المشترك الذي يعد إحدى أولويات وزارة التربية والتعليم والذي تطابق مع توجهات وزارة العمل، سيحتم على الجميع السعي إلى التغيير الذي يبدأ بتغيير ما هو سائد من توقعات تتعلق بمسار كل طالب يتخرج من التعليم العام أو العالي فيما يتعلق بالوظائف الحكومية، وسيخلق مفهوما جديدا يتمثل في ثقافة العمل المهني والتقني، حيث تشير المعايير حسب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية
إلى أن 40 في المائة من الوظائف القادمة ستكون تقنية ومهنية.
وأوضح وزير العمل المهندس عادل فقيه خلال كلمته التي ألقاها، أن سوق العمل ستستقبل أربعة ملايين خريج وخريجة خلال العشر سنوات المقبلة، متطلعا أن يكون من بينهم مليون يعملون في أعمال مهنية وتقنية بشهادة الثانوية العامة.
وشدد على ضرورة توفير سبل الانتقال المناسبة من مرحلة التعليم إلى التوظيف، من خلال إحداث تطورات عدة في مجالي التعليم والتدريب، بهدف ضمان جودة التوظيف واستدامتها، وتعزيز الاقتصاد الوطني.
ونوه بسياسة التطوير التي تنتهجها وزارة التربية والتعليم والتي اعتمدت التنمية بإطارها الشامل، من خلال الاستفادة من إمكانات الدولة المتاحة لتوظيف الموارد السعودية، متطلعا للعمل مع الجميع للمساهمة في أنظمة التعليم والتدريب التقني والمهني وتطويرها لصالح أبناء وبنات الوطن.
وكشف عن توفير كليات التميز خلال العام الحالي، 53 ألف مقعد تدريبي إضافي، والتي ستطلق خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل بواقع 27 كلية جديدة.
من جهته أوضح لـ{الشرق الأوسط} دكتور محمد الزغيبي المشرف العام على مبادرة تطوير تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، أن التعليم الثانوي الفصلي الموحد للبنين والبنات سيقدم لهم مادة المهارات التطبيقية، التي تتيح فرص العمل المهني والفني، مؤكدا وجود 30 ألف فتاة ملتحقة بالتعليم المهني في الوقت الحالي، وأنه في المرحلة المقبلة ستعمل الوزارة على التوسع في هذا المجال لتوفير المزيد من الإتقان والفرص الوظيفية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
ولفت الزغيبي إلى وجود الكثير من الوظائف التقنية والفنية المتاحة في كل دول العالم بعد الانتهاء من الثانوية العامة، وأن هذه المهن يعمل بها في السعودية عمالة خارجية، في ظل عدم وجود ثقافة وعي بأهمية هذه المهن لدى السعوديين، والتي تهيئهم لوظائف برواتب مجزية بعد تلقيهم دورة تدريبية لا تزيد على ستة أشهر.
وعن احتياج سوق العمل للغة الإنجليزية التي يفتقر إلى إتقانها مخرجات التعليم العام، أوضح الزغيبي أن الوزرة تسعى لإدراج مادة اللغة الإنجليزية من الصف الأول الابتدائي عوضا عن الصف الرابع، مبينا أن قضية الإدراج من الصف الأول تحتاج إلى تهيئة وتوفر كوادر تعليمية لكي تنفذ بشكل جيد.
وأكد أن الوزارة مهتمة بتقديم أفضل مستويات منهج اللغة الإنجليزية، واعتمدت من أجل ذلك ثلاث سلاسل عالمية تعليمية، كما يوجد لديها معيار لمستويات الطلاب يوازي المعايير العالمية، إضافة إلى إخضاع 10 آلاف معلم ومعلمة لغة إنجليزية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لدورات تدريبية، واختبارات.
وتهدف الورشة التي تقام بين الوزارتين إلى تطوير الجهود المبذولة في الموائمة بين مخرجات التعليم العام واحتياجات سوق العمل، والتي يعمل عليها مسؤولو الوزارتين، ومعرفة خصائص وسمات أنظمة التعليم الدراسية ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل الفعلية، وتخطيط المشاريع المشتركة المستقبلية بين الوزارتين في مجالات نشر الوعي بالتدريب التقني، وبرامج ما بعد التعليم المدرسي، والمدارس الثانوية الصناعية، وبرامج الاحتياجات الخاصة، وتحديد الخطط اللازمة لتفعيل النماذج التشغيلية التي تنهض بهذه المشاريع قدما.
واستعرضت الورشة عددا من المشاريع التي تعمل عليها وزارة العمل والمؤسسة العامة للتعليم والتدريب التقني والمهني، والتي تشمل تأسيس كليات التميز وإدارتها من قبل مزودي الخدمة الرائدين في مجالات متعددة يحتاج إليها سوق العمل من أجل تعزيز جودة التعليم والتدريب التقني والمهني في المملكة، وإطلاق برنامج المعايير السعودية للمهارات بهدف ضمان جودة التدريب التقني والمهني، وذلك في إطار الوفاء بالاحتياجات الاقتصادية والمجتمعية، والتعاون مع نخبة من معاهد التدريب العالمية من أجل مساندة ودعم كليات التعليم والتدريب التقني والمهني وتطوير جودة مخرجاتها، وذلك في سبيل تحقيق الريادة المثُلى في المملكة.
وتسعى وزارة العمل، إلى تشجيع عقود كليات التميز مع مقدمي خدمات التدريب على الأداء القوي للكليات المستقلة مع إدارة المخاطر في الوقت نفسه على كل من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ومقدمي خدمات التدريب، مؤكّدة أنّ كليات التميز ستطلق 27 كلية جديدة في شهر سبتمبر 2014 في 12 مجموعة، ما سيوفر 53 ألف مقعد تدريبي إضافي جديد في المملكة.
وأوضحت الوزارة، أنه جرى تأسيس هيئة المقاييس السعودية للمهارات بهدف تنظيم قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني من خلال القيام بثلاث وظائف أساسية: وضع وتحديث معايير المهارات المهنية الوطنية، وتقييم واعتماد الأفراد، ومراجعة واعتماد المؤسسات.
كما تعكف وزارة العمل من خلال صندوق تنمية الموارد البشرية و{تكامل}، على توفير مجموعة متنوعة من البرامج المبتكرة لتكملة برامج التعليم والتدريب التقني والمهني التقليدية مثل: دورات التعلم الإلكتروني، التثقيف الوظيفي، الدورات القصيرة، التدريب على رأس العمل، والتعليم المتنوع.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».