فنزويلا ترد على العقوبات وتقدم موعد الانتخابات الرئاسية

الأسرة الدولية تدين قرار السلطة الذي فاجأ المعارضة

فنزويلا ترد على العقوبات وتقدم موعد الانتخابات الرئاسية
TT

فنزويلا ترد على العقوبات وتقدم موعد الانتخابات الرئاسية

فنزويلا ترد على العقوبات وتقدم موعد الانتخابات الرئاسية

ردت كراكاس على العقوبات الأخيرة للاتحاد الأوروبي من تجميد موجودات وحرمان مسؤولين فنزويليين من تأشيرات الدخول، بضربة تمثلت بإعلان موعد الانتخابات التي كانت مقررة في نهاية 2018، في خطوة باغتت المعارضة المقسمة والضعيفة. ويفترض أن يجرى الاقتراع قبل 30 أبريل (نيسان). وأطلق نيكولاس مادورو الذي يواجه عزلة دبلوماسية متزايدة وتراجعت شعبيته على رأس بلد مدمر ومحاصر بالعقوبات الدولية، حملة للانتخابات الرئاسية المقبلة التي يؤكد أنه سيفوز بها.
وقال مادورو وريث الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999 - 2013) أول من أمس (الأربعاء): «سنفوز في الانتخابات الرئاسية وسنقوم بالتنظيف».
وكان قد أعلن الرئيس مادورو الثلاثاء الماضي أنه مستعد للترشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي دعت إليها الجمعية التأسيسية للبلاد. جاء ذلك خلال تجمع جماهيري مساء أمس في العاصمة كاراكاس. وقال مادورو إنه سيترشح «إذا كان إخوتي من الطبقة العاملة يعتقدون أنه يجب أن أكون مرشحا رئاسيا». وشكر مادورو الجمعية التأسيسية في بلاده «لاتخاذها هذه الخطوة لتعزيز السلام في البلاد». وأصدرت الجمعية التأسيسية مرسوما يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد قبل 30 أبريل (نيسان) المقبل. وكان من المتوقع أن تجرى الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل للسماح للحكومة والمعارضة بالتوصل إلى اتفاقيات تضمن مناخا سلميا. وفاجأ التوقيت المبكر المعارضة التي لم تختر بعد مرشحها الرئاسي.
يذكر أن فنزويلا غارقة في أزمة سياسية واقتصادية عميقة، حيث أدى التضخم الذي تجاوزت معدلاته حاجز الأرقام الأربعة إلى الافتقار إلى السلع الأساسية. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من مائة شخص لقوا حتفهم في احتجاجات مناهضة للحكومة العام الماضي.
غداة هذا الإعلان المفاجئ للجمعية التأسيسية، بثت قنوات التلفزيون الحكومية صورا تمجد عمل الرئيس الاشتراكي. وبانتظار إعلان المجلس الوطني الانتخابي الذي تتهمه المعارضة بخدمة مصالح السلطة، لموعد الانتخابات الرئاسية، بدا الرئيس الذي يحكم البلاد منذ 2013 على عجلة من أمره. وقال: «لو كان الأمر بيدي لجرت الانتخابات الأحد». وتدين الأسرة الدولية منذ الثلاثاء قرار السلطة الفنزويلية. وقالت واشنطن التي فرضت الصيف الماضي عقوبات على كراكاس، إن هذا التصويت «لن يعكس إرادة الفنزويليين، وستعتبره الأسرة الدولية غير ديمقراطي وغير شرعي». وبعدما وصفت مادورو بـ«الديكتاتور»، جمدت الولايات المتحدة ثم كندا موجوداته ومنعت مصارفها ومواطنيها من شراء سندات جديدة أو التفاوض حول اتفاقات مع الحكومة الفنزويلية.
في أميركا اللاتينية تبدو فنزويلا التي تدعمها الحكومة اليسارية، وحيدة بعد انتقال المنطقة إلى اليمين. وبعد إدانة 12 دولة أميركية لاتينية في مجموعة ليما، جاء انسحاب المكسيك من مهمة تسهيل المفاوضات بين الحكومة والمعارضة التي تجري في سانتو دومينغو، وإجراءات وموعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في صلب هذه المفاوضات.
قال مركز التحليل «أوراجا غروب»، إن «كل هذا ثمنه عزلة دولية متزايدة، وهذا ما تبدو الحكومة (الفنزويلية) مستعدة لقبوله من أجل الاحتفاظ بالسلطة». وعلى الرغم من الاستنفار الدولي والتوقعات الاقتصادية الرديئة، فإن مادورو يبدو (55 عاما) صامدا، وذلك بفضل دعم حليفتيه روسيا والصين إلى حد ما.
ففنزويلا التي كانت أغنى بلد في أميركا اللاتينية تملك أكبر احتياطات نفطية في العالم. وقد جاء ارتفاع أسعار البترول الذي أغلق في نيويورك ولندن على أعلى مستوياته منذ 2014، ليعزز هامش المناورة الذي يملكه مادورو.
ويمكن لمادورو الذي لا يتمتع بشعبية كبيرة وباتت نسبة مؤيديه لا تتجاوز الثلاثين في المائة حسب مكتب ديلفوس، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، يمكن أن يعول على سيطرته على كل السلطات، إلى جانب تحالف فعلي مع العسكريين الذين يحتلون مكانة مهمة على رأس الدولة. وحرم البرلمان المؤسسة الوحيدة التي تقودها المعارضة من صلاحياته من قبل الجمعية التأسيسية التي لا تضم سوى مؤيدين لمادورو مستعدين لتنفيذ أوامره وترفضها الأسرة الدولية. وتشترط الجمعية التأسيسية على الأحزاب الرئيسية الثلاثة المشاركة في تحالف المعارضة طاولة الوحدة الديمقراطية التسجيل من جديد لدى السلطات الانتخابية لتتمكن من المشاركة في الانتخابات الرئاسية.
وقال المحلل لويس فيسينتي ليون: «بالشروط الانتخابية نفسها والانقسامات في المعارضة (...) يمكن أن تكون النتيجة مطابقة لتلك التي سجلت في انتخابات الولايات». ولمواجهة نقص المواد الغذائية التي فقد ثمانون في المائة منها، أطلق رئيس الدولة برنامجا لدعم الغذاء مخصصا للمناطق الشعبية ويشمل نحو ستة ملايين عائلة.
وللاستفادة من هذا البرنامج لا بد من الحصول على «دفتر الوطن» المزود بشيفرة ويسمح بالتصويت في الانتخابات والاستفادة من برامج اجتماعية في الوقت نفسه. وترى المعارضة في هذه الوثيقة التي سلمت إلى 16 مليون شخص وسيلة للتحكم بالمجتمع. وفي مثل هذه الأجواء، يرى فيليكس سيخاس من مكتب ديلفوس، أن مادورو يتمتع بكل الفرص «للفوز في الانتخابات» الرئاسية.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».