تثبيت حكم بحق لولا يدخِل البرازيل في حالة «غير مسبوقة»

الرئيس اليساري يرد: الآن أريد أن أكون مرشحاً للرئاسة

لولا دا سيلفا مع خليفته في الرئاسة ديلما روسيف التي عُزلت في 2016 بعد إدانتها بانتهاك قوانين الموازنة خلال حملة أمس في مقر اتحاد العمال في ساو باولو لتثبيت ترشيحه لانتخابات الرئاسة في أكتوبر (أ.ف.ب)
لولا دا سيلفا مع خليفته في الرئاسة ديلما روسيف التي عُزلت في 2016 بعد إدانتها بانتهاك قوانين الموازنة خلال حملة أمس في مقر اتحاد العمال في ساو باولو لتثبيت ترشيحه لانتخابات الرئاسة في أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

تثبيت حكم بحق لولا يدخِل البرازيل في حالة «غير مسبوقة»

لولا دا سيلفا مع خليفته في الرئاسة ديلما روسيف التي عُزلت في 2016 بعد إدانتها بانتهاك قوانين الموازنة خلال حملة أمس في مقر اتحاد العمال في ساو باولو لتثبيت ترشيحه لانتخابات الرئاسة في أكتوبر (أ.ف.ب)
لولا دا سيلفا مع خليفته في الرئاسة ديلما روسيف التي عُزلت في 2016 بعد إدانتها بانتهاك قوانين الموازنة خلال حملة أمس في مقر اتحاد العمال في ساو باولو لتثبيت ترشيحه لانتخابات الرئاسة في أكتوبر (أ.ف.ب)

تحدث المؤيدون له عن مؤامرة سياسية ضد الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، واتهموا القضاء بأنه تسرع كثيراً في الإجراءات ضد رمز اليسار بناءً على أدلة هزيلة جداً. ويعتبر المعارضون أن لولا دا سيلفا وحزب العمال الذي يترأسه، على غرار كل الأحزاب السياسية في البرازيل منذ عقود، غارقان في الفساد، وأنه يستحق السجن. ويواجه لولا دا سيلفا ست دعاوى أخرى، يرتبط معظمها بقضايا فساد.
لكن قرار محكمة الاستئناف بحقه يوم أول من أمس ألحق ضرراً كبيراً بفرصه للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها لم تضع حداً إلى إمكانية خوضه الانتخابات وفوزه؛ إذ ما زال في جعبته عدد من الخيارات القانونية للاستئناف، لكن قبل فترة قصيرة جداً من الانتخابات. وكان قد تقدم لولا دا سيلفا باستئناف ضد حكم صدر في حقه بقضية فساد في في يوليو (تموز) الماضي.
المحكمة لم تثبت الحكم السابق ضده فحسب، وإنما زادت عقوبة السجن بحقه من تسعة أعوام ونصف العام إلى 12 عاماً. لكن من غير المتوقع أن يدخل دا سيلفا (72 عاماً)، السجن حيث سيستأنف محاموه الحكم، ويعملون من أجل إصدار حكم يسمح له بالترشيح والمنافسة في الانتخابات التي من المتوقع أن يفوز بها؛ كونه الأوفر حظاً حسب استطلاعات الرأي، التي أعطته مؤخراً فارقاً كبيراً في نسبة ما قد يحصل عليه مقارنة بأي مرشح آخر. وأيد القضاة الثلاثة الذين يتولون النظر في القضية في محكمة استئناف في بورتو أليغري (جنوب) بالإجماع حكم الإدانة الذي صدر بحقه.
واعتبر القضاة الثلاثة أن لولا دا سيلفا متهم بعدم التحرك لمواجهة الفساد وبتبييض أموال؛ لأنه حصل على منزل من ثلاثة طوابق تبلغ مساحته 300 متر مربع، ويؤكد أنه لم يتسلم مفاتيحه. وبلهجة استفزازية، قال لولا دا سيلفا بعد الحكم «الآن أريد أن أكون مرشحاً للرئاسة»، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية.
وقبل صدور الحكم خطب لولا دا سيلفا بمؤيديه، وكانت تقف إلى جانبه على المنصة خليفته في الرئاسة التي اختارها بنفسه ديلما روسيف التي عُزلت في 2016 بعد إدانتها بانتهاك قوانين الموازنة. وقال: «لن أتحدث اليوم عن محاكمتي أو عن القضاء لأن لدي محامين أكْفاء أثبتوا براءتي». وأضاف: «جئت لأتحدث عن البرازيل». ويقول لولا وروسيف وقادة يساريون آخرون إنهم ضحية مخطط من دوائر القضاء والسياسة والأعمال لتهميش حزب العمال.
لكن المحللين في مركز «كابيتال ايكونوميكس» يقولون: إن «الحكم بالإجماع الذي أصدره القضاة قلص عدد إمكانات الطعن المتاحة للولا دا سيلفا». وسيشكل هذا القرار محور خلاف كبير بين مؤيدي لولا دا سيلفا ومعارضيه الذين تظاهروا في بورتو أليغري، وفي ساو باولو.
وقد قال لياندرو بولسين، أحد القضاة الثلاثة في بورتو أليغري، لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «الشقة المؤلفة من ثلاث طبقات ليست الأخطر». وتنجم عن خسارة لولا دعوى الاستئناف عواقب خطيرة على صعيد الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتشكل بداية لمعركة قانونية طويلة على الأرجح وقاسية قبل أقل من تسعة أشهر على الانتخابات في أكبر بلدان أميركا اللاتينية.
وقال فرناندو شولر من «معهد إينسبر»: إن «هذا وضع غير مسبوق في البرازيل». وأضاف إن «لولا دا سيلفا هو الأوفر حظاً في الانتخابات، وترشيحه يواجه شكوكاً كبيرة. الوضع مأساوي للديمقراطية». وذكرت «كابيتال إيكونوميكس» أن قرار القضاة «يعقّد مسيرة لولا دا سيلفا نحو الانتخابات الرئاسية، لكنه لا يوقفها». وأضافت إن «هناك احتمالاً بنسبة نحو 30 في المائة أن يتمكن من الترشح للمشاركة في هذا السباق». وهذا هو أيضاً الاحتمال الذي يطرحه محللو مؤسسة «أوراسيا غروب»، كما نقلت عنهم الصحافة الفرنسية. وكتبوا أن «رهانه الرئاسي لم يدفن (...) وإن كانت النتيجة هي الأسوأ للولا دا سيلفا». وأضافوا: «لهذا السبب، لا نرى أن فرصه في المنافسة تقل عن 30 %». وسيتمكن محاموه من رفع المسألة إلى هيئات عليا، حتى المحكمة العليا.
لكن كلما سارع القضاء الجنائي والانتخابي في البت في القضية، ازدادت مخاطر نزع أهلية لولا. ويتعين على المرشحين أن يعلنوا ترشيحاتهم قبل أغسطس (آب)، وليس من مصلحة لولا أن يسرع القضاء في إنهاء هذا الملف. ويفيد آخر استطلاعات الرأي أن أكثر من ثلث البرازيليين مستعدون للتصويت في أكتوبر لمصلحة لولا دا سيلفا الذي يتفوق بنسبة 17 في المائة على المرشح الذي يليه، النائب اليميني خايير بولسونارو.
ولم يترشح الرئيس المحافظ ميشال تامر الذي هزّ ولايته تعاقب الفضائح. وقال توماس فافورو من مركز «كونترول ريسكز»، في تعليقات لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «لولا دا سيلفا سيبقى على الأرجح في الحملة أياً تكن نتيجة المعركة القانونية». وأضاف: «سيواصل رفع دعاوى الاستئناف حتى استنفاد كل الإمكانات» المتاحة.
وقال: إن من مصلحة حزب العمال «الاستمرار بالتشكيك في القرارات القضائية» لتقديمه «ضحيةَ محاكمة دوافعها سياسية». وسيتظاهر مؤيدوه في الشوارع «وثمة خطر ملموس بحصول مواجهات عنيفة مع قوى الأمن». لكن حزب العمال خسر بريق سنوات لولا (2003 - 2010) وبات «نمراً من ورق» و«حزب أقلية في الكونغرس»، كما قال فرناندو شولر. وخلص شولر إلى القول: إن «أقصى ما يمكن أن يفعله (الحزب) هو التمكن من إغلاق بعض الطرق».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».