الفالح: الخروج من اتفاق النفط سيكون تدريجياً

رسوم «أرامكو» قد تتغير مع تغيرات أسعار الخام

TT

الفالح: الخروج من اتفاق النفط سيكون تدريجياً

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس الأربعاء، إن منظمة أوبك وحلفاءها من المنتجين غير الأعضاء بالمنظمة سيخرجون من تخفيضات الإنتاج بشكل تدريجي وسلس جدا، بهدف عدم إحداث صدمة للأسواق في أوائل 2019، عندما يتباطأ الطلب بفعل عوامل موسمية.
وأضاف الفالح أن من غير المرجح للغاية أن يكون الخروج من التخفيضات في يونيو (حزيران) عندما تعقد أوبك اجتماعها المقبل، مضيفا أنه قد يجري فقط تعديلها في مرحلة ما. وقال أيضا إن أوبك قد تعدل مستوى المخزونات الذي تستهدفه تخفيضاتها الإنتاجية، مشيرا إلى أن الاتفاق لا يستهدف سعرا للنفط عند 70 دولارا أو 60 دولارا للبرميل، وقال: «نستهدف فقط المخزونات».
وأكد الفالح أن الطلب العالمي القوي سيعوض الطفرة في إنتاج النفط الأميركي، متوقعا أن يصل الطلب إلى 120 مليون برميل يوميا في الأعوام الخمسة والعشرين المقبلة، ارتفاعا من مستوى 100 مليون برميل حاليا. كما قال: «لا أرى بوادر على تباطؤ كبير في الطلب»، وطفرة النفط الصخري الأميركي ليست تهديدا، لأن إنتاجي المكسيك وفنزويلا يتراجعان.
ومن جهة ثانية، قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمس الأربعاء، في حوار مع قناة «بلومبيرغ» الأميركية في دافوس، إن الرسوم التي تدفعها الشركة للحكومة السعودية قد تتغير مع تغير أسعار النفط، فيما ستظل الضريبة على الدخل ثابتة عند المستوى الذي حددته الدولة.
وأشار الناصر في تصريحاته إلى نسبة 20 في المائة التي تدفعها «أرامكو» من إيراداتها للحكومة منذ الامتياز السابق. وتدفع الشركة هذه الرسوم تحت بند رسوم أدبية مقابل الحق في استخدام الامتياز حصريا لاستغلال حقول المملكة، إذ إن «أرامكو» هي الشركة المنتفعة للامتياز وليست المالكة للحقول التي تعود ملكيتها للدولة.
وقال الناصر إن هذه الرسوم ستكون متغيرة مع تغير أسعار النفط مستقبلا بعد طرح الشركة للاكتتاب، فيما ستكون ضريبة الدخل التي حددتها الدولة عند 50 في المائة من دخل الشركة ثابتة.
وكانت الحكومة قد خفضت في العام الماضي الضريبة على «أرامكو» من 85 في المائة إلى 50 في المائة من أجل جعل الشركة في وضع تنافسي مع باقي المنتجين في العالم من الناحية الضريبية.
ويمثل بيع حصة تصل إلى خمسة في المائة من «أرامكو السعودية» محورا رئيسيا في «رؤية المملكة 2030»، وهي خطة إصلاح طموحة تهدف إلى خفض اعتماد اقتصاد السعودية على النفط.
من جهة أخرى، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في دافوس أمس، إنه يتمنى أن يكون عام 2018 هو العام المناسب لطرح أسهم «أرامكو السعودية» للاكتتاب. وأضاف الفالح: «نحن جاهزون للطرح، ولكن يجب أن نتأكد من أن السوق جاهزة كذلك للطرح».
وبالنسبة لقيمة الشركة عند الطرح قال الفالح إن سعر الشركة ستحدده السوق وليس الحكومة السعودية، وإن كل ما ينشر حاليا عن سعر الشركة مجرد تكهنات، مضيفا أن قيمة احتياطات النفط السعودية سترتفع.
ولم يتمكن الناصر من الإجابة على العديد من تساؤلات القناة في الحوار أمس، إذ إن هناك العديد من القرارات التي لا تزال في يد الحكومة، وهناك بعض الأمور التي لا يستطيع الإفصاح عنها قبل الطرح.
وأضاف الناصر أن الترويج لاكتتاب بحجم «أرامكو» بعد موافقة الحكومة عليه سوف يتطلب مزيدا من الوقت، إذ يجب أن تقوم البنوك والشركة بجولات على المستثمرين لعرض الاكتتاب عليهم، وهذا سوف يأخذ بضعة أشهر إضافية.
ورغم كل هذه التجهيزات فإنه لا يزال من المخطط إجراء الطرح العام الأولي لشركة النفط الحكومية العملاقة في النصف الثاني من 2018، كما أوضح الناصر، لكن الحكومة لم تتخذ قرارا بعد بشأن مكان الإدراج.
وأكد الناصر لـ«بلومبيرغ»، أن الشركة مستعدة للإدراج في 2018 حينما يُتخذ القرار بخصوص مكان الإدراج. إذ يجب أن تخبرهم الحكومة ما هي السوق الإضافية التي سيتم فيها الإدراج إلى جانب سوق الأسهم السعودية (تداول)، إذ إن الطرح سيحدث في سوق محلية وسوق أجنبية في وقت واحد.
وقال الناصر، الأسبوع الماضي للصحافيين في مقر الشركة في الظهران، إن الخطة ما زالت تتضمن إدراج الشركة نفسها بدلا من إنشاء شركة تابعة من أجل الطرح العام الأولي.
من جهة أخرى، قال الناصر لـ«رويترز»، إن «أرامكو» تتطلع إلى التوسع في الولايات المتحدة، حيث تجعل التخفيضات الضريبية التي استحدثها الرئيس الأميركي دونالد ودعمه لصناعة النفط، مناخ الأعمال أكثر جاذبية بشكل متزايد.



وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
TT

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)

نعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاثنين، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، نجل حاكم دبي السابق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد، الذي توفي صباح اليوم.

وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في دبي لمدة عشرة أيام اعتباراً من الاثنين.

ويُعد الراحل الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حكم دبي من عام 1958 حتى وفاته عام 1990، وكان أحد الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، كما أدى دوراً محورياً في وضع أسس النهضة الاقتصادية والعمرانية الحديثة لدبي.

ونعى الشيخ محمد بن راشد شقيقه الراحل بالقول: «رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم... رحمك الله يا أخي... حللت عند رب كريم عظيم... تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».

وأضاف: «أسكنك الله فسيح جنانه... وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان... وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وشغل الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وارتبط اسمه على مدى عقود بعدد من المجالات الرياضية، وفي مقدمتها كرة القدم وسباقات الخيل والرياضات البحرية.

وتخرَّج الراحل في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، قبل أن يلتحق بالعمل العسكري ويتولَّى قيادة قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في دبي.

وبرز حضور الشيخ أحمد بن راشد في المشهد الرياضي الإماراتي بصورة خاصة من خلال نادي الوصل، الذي ارتبط به منذ سنواته الأولى وتولَّى رئاسته لفترة طويلة، وكان من أبرز الداعمين لمسيرة النادي وتطوره، حتى عُرِف بين جماهيره بـ«الأب الروحي» للوصل.

كما ارتبط اسم الراحل برياضة الفروسية وسباقات الخيل، وكان له حضور بارز في تطوير هذه الرياضة في دبي، ولا سيما من خلال مضمار جبل علي، الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين سباقات الخيل في الإمارات.

وامتدت علاقته بسباقات الخيل لأكثر من أربعة عقود، وشاركت خيوله في سباقات محلية ودولية وحققت انتصارات في ميادين عالمية، واشتهرت إسطبلاته بألوانها الصفراء والسوداء.

ولم يقتصر نشاطه الرياضي على كرة القدم والفروسية، إذ كان له دور في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولَّى رئاسته عند تأسيسه في أواخر ثمانينات القرن الماضي، خلال مرحلة شهدت انطلاقة الرياضات البحرية الإماراتية نحو المنافسات الدولية.


فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تصريح، أن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بشأن مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز وحدة الموقف الخليجي ويكرس العمل المشترك لدول المجلس في المحافل الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الاجتماع شهد استعراض ومناقشة الاجتماعات الوزارية المشتركة لمجلس التعاون، المقرر عقدها مع عدد من الدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب التنسيق بشأن الموضوعات والقضايا المطروحة على جداول أعمالها، بما يعزز المصالح المشتركة ويدفع بمسارات التعاون والشراكة نحو آفاق أرحب.

وبيّن أن الاجتماعات الوزارية المشتركة التي يعقدها مجلس التعاون على هامش أعمال الجمعية العامة تجسد الاهتمام المتبادل بين مجلس التعاون وشركائه الدوليين والإقليميين بتطوير العلاقات، انطلاقاً من الدور المحوري لدول المجلس ومكانتها المتنامية في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، وتعزيز فرص الحوار والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد البديوي أن الحضور الخليجي الفاعل في المحافل الدولية، وما تشهده العلاقات من تنامٍ مستمر مع الدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية، يعكسان المكانة المتقدمة التي تحظى بها دول المجلس على الساحة الدولية، مشيراً إلى عزم دول الخليج على تعزيز علاقاتها وبناء شراكات فاعلة ومستدامة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام والتنمية إقليمياً ودولياً، بما يعكس كذلك المواقف الموحدة لدول المجلس تجاه القضايا الإقليمية والدولية

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظرائه في الكويت ومصر وتركيا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة.

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتناولت الاتصالات التطورات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استعراض الجهود المشتركة لاحتواء التوترات، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

 

 

 


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.