المعارضة الكويتية المنقسمة تستجوب الحكومة وتهدد بأزمة

«الأمة» يشرع في استجواب الوزيرة الصبيح بتهم الفساد ومحاباة الوافدين

مجلس الأمة الكويتي
مجلس الأمة الكويتي
TT

المعارضة الكويتية المنقسمة تستجوب الحكومة وتهدد بأزمة

مجلس الأمة الكويتي
مجلس الأمة الكويتي

بدأ مجلس الأمة الكويتي «البرلمان» أمس، مناقشة الاستجواب الذي تقدم به 3 نوّاب معارضين لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح.
ومن شأن هذا الاستجواب أن يعيد من جديد الأزمة السياسية بين الحكومة ومجلس الأمة، والتي بلغت ذروتها نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي باستقالة الحكومة بعد استجواب أحد وزرائها.
وليس معلوماً حجم التأييد الذي يحظى به هذا الاستجواب في ظل انقسام المعارضة وسجن أفراد منها، ولكن نجاحه يمكن أن يهدد استمرار مجلس الأمة أو يرغم الحكومة مجدداً على الاستقالة.
وتقّدم بهذا الاستجواب النواب: الحميدي السبيعي، وخالد العتيبي، ومبارك الحجرف. واعتلى النواب المستجوبون يمين المنصة في حين اعتلت الوزيرة الصبيح يسار المنصة.
وخلال جلسة أمس، حظي الاستجواب بتأييد عدد من النواب، حيث وقع على عريضة طرح الثقة بالوزيرة الصبيح النواب: عبد الكريم الكندري، ومحمد هايف، وصالح عاشور، وشعيب المويزري، ونايف المرداس، وعادل الدمخي، وخالد العتيبي، ومبارك الحجرف، والحميدي السبيعي، وعبد الله فهاد)، وتم تحديد جلسة طرح الثقة الأربعاء 31 يناير (كانون الثاني) الجاري.
ويشمل طلب الاستجواب المقدم من النواب الثلاثة 5 محاور، يتعلق الأول وفق مقدميه بـ«التجاوزات المالية والإدارية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة». ويتعلق المحور الثاني بقيام وزارة الشؤون بـ«قطع المساعدات الاجتماعية عن الكويتيات» المتزوجات من غير الكويتيين، في حين يتناول المحور الثالث «الإخلال بالتركيبة السكانية، وتعيين الوافدين، ومحاربة الكفاءات الكويتية». والمحور الرابع يتعلق بـ«الفساد المالي والإداري بهيئة القوى العاملة»، في حين يتعلق المحور الخامس بـ«الإضرار بالعمل النقابي والتعاوني والجمعيات».
كان رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم قد قال في كلمته في بداية مناقشة الاستجواب، إن النواب الحميدي السبيعي وخالد العتيبي ومبارك الحجرف تقدموا في الحادي عشر من شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، بهذا الاستجواب الموجَّه إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح بصفتها.
وأوضح الرئيس الغانم أنه «عملاً بنص المادة (135) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة تم إبلاغ الوزيرة الصبيح بالاستجواب وتم إدراجه في جلسة اليوم (أمس)».
وأضاف أنه «طبقاً لنص المادة المذكورة لا يجوز مناقشة الاستجواب إلا بعد 8 أيام من تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير، ويجوز لمن وُجِّه إليه الاستجواب طلب مد هذا الأجل إلى أسبوعين على الأكثر فيجاب إلى طلبه».
وتابع: «يجوز بقرار من مجلس الأمة التأجيل لمدة مماثلة، ولا يجوز التأجيل لأكثر من هذه المدة إلا بعد موافقة أغلبية أعضاء المجلس».
وسأل الرئيس الغانم مخاطباً الوزيرة الصبيح: «فهل ترغب الوزيرة مناقشة الاستجواب في جلسة اليوم أم تطلب التأجيل؟».
وأجابت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية: «أنا جاهزة للصعود إلى المنصة وإذا ممكن الموافقة على دخول الفريق الفني».
ويأتي هذا الاستجواب في ظل غياب اثنين على الأقل من نواب المعارضة المحبوسين في قضية دخول مجلس الأمة عنوة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.
وطالب نائبان يقبعان في السجن هما وليد طبطبائي وجمعان الحربش، بتمكينهما من حضور جلسة الاستجواب.
ويُنظر إلى هذا الاستجواب على أنه نذير بانقسام في صفوف المعارضة التي تتطلع أطراف فيها إلى بناء الثقة مع الحكومة وصولاً إلى حل مشكلة النواب الموقوفين وأنصارهم البالغ عددهم 67 متهماً في قضية اقتحام المجلس.
يُذكر أن العام الماضي (2017) شهد أزمتين سياسيتين بين الحكومة ومجلس الأمة، على خلفية واقعتي استجواب، الأولى في 31 يناير 2017، وكان موجهاً إلى وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح وتقدم به نواب إسلاميون، مما أدى إلى استقالة الوزير، حيث صدر في 7 فبراير (شباط)، مرسومان أميريان بقبول استقالة الحمود وتعيين الشيخ محمد العبد الله الصباح وزيراً للإعلام بالوكالة، وخالد الروضان وزيراً للشباب بالوكالة، إضافة إلى عمليهما.
لكن العلاقة لم تستقر طويلاً بين المجلس والحكومة؛ ففي 30 أكتوبر 2017، قدّمت الحكومة الكويتية استقالتها إثر استجواب تقدم به نواب المعارضة الإسلاميون، للوزير في الحكومة الشيخ محمد العبد الله الصباح، في بداية الفصل التشريعي.



السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.


أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أكد الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، الثلاثاء، أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها، مشيراً إلى أن السبيل لحل الخلافات هو الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة على أسس منبثقة من القانون الدولي.

وقال أمير قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن «إغلاق ممر مائي دولي (مضيق هرمز) يعبره ربع تجارة الطاقة في العالم، وتحويل شرايين الاقتصاد العالمي إلى أوراق ضغط ومساومة يدفع ثمنه الناس في كل قارة».

ولفت إلى أن قطر «ظلَّت وسيطاً موثوقاً تحذر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة دون تسوية عادلة بل يضاعف كلفتها»، منوهاً بأنها «لا تكتفي بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات بل تبذل جهوداً في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجة للحروب والكوارث الطبيعية».

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلقي كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وأضاف الشيخ تميم بن حمد: «لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه»، عادّاً «ما جرى في غزة إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء».

وأشار إلى أن قطر «لم تتوقف عن بذل جهود الوساطة لوقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة المدنيين، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين حتى تحقق وقف إطلاق النار»، مبيناً أن «العدوان الإسرائيلي امتد ليطاول دول الجوار وأمن المنطقة ومن بينها سوريا».

وجدَّد أمير قطر دعم بلاده مؤسسات الدولة في لبنان وسيادتها على كامل أراضيها، معرباً عن إدانتها الاعتداءات الإسرائيلية عليها، ومؤكداً ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر لدى إلقائه كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وواصل: «في الوقت الذي نبذل فيه كل ما في وسعنا لتدارك الأوضاع بالجهود الدبلوماسية، عززنا صمودنا دفاعاً عن سيادتنا وأرضنا وشعبنا وعن مقومات حياتنا الطبيعية، وصممنا خططاً اقتصادية مرنة».

وتابع الشيخ تميم بن حمد: «خيارنا في كل أزمة هو الجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء مصلحة وطننا وشعبنا والمقيمين على أرضنا، وقيمنا ليست شعاراً نرفعه بل واقعاً نعيشه ونهجاً نمارسه».

وشدَّد على مواصلة بلاده «الاستثمار في التنمية والتعليم والصحة والأمن والتنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030»، لافتاً إلى أنها «تبقى فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب وتبادل الآراء والتجارب».


فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

ترأّس الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81، التي تستضيفها مدينة نيويورك الأميركية.

وضم وفد السعودية في افتتاح أعمال الجمعية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لدى الولايات المتحدة، وعادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الدبلوماسية العامة، والأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والسفير الدكتور عبد العزيز الواصل المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وفد السعودية المشارك خلال افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

كان الأمير فيصل بن فرحان قد أكد في تصريح، الاثنين الماضي، أن مشاركة السعودية في أعمال الجمعية تأتي امتداداً لنهجها في التفاعل مع المجتمع الدولي، ومواصلة دورها في دعم السلم والأمن الدوليين، وتفعيل الحوار والوساطة، والإسهام في مواجهة التحديات المشتركة.

وأضاف وزير الخارجية السعودي أن بلاده تنظر إلى أعمال الدورة المنعقدة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحوُّل... أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع»، بوصفها فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ التي أُنشِئت من أجلها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بما فيها الاضطلاع بدورها في إحلال الأمن والسلام، وترسيخ القوانين والأعراف الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.

جانب من افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 بمدينة نيويورك (واس)

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن السعودية تؤكد مع التطورات الراهنة في المنطقة، ضرورة التمسُّك بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول كافة، ويحقق تطلعات شعوبها.

وأشار وزير الخارجية إلى أن السعودية تولي، في مشاركتها هذا العام، اهتماماً بالتنمية المستدامة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وسبل الاستفادة منها بصورة مسؤولة في تطوير القطاعات ورفع كفاءتها ودعم الابتكار، بما يحقق عوائد ملموسة للشعوب، بالتزامن مع تسمية المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي».