كومبيوترات «دائمة الاتصال»... تصاميم رائدة تظهر قريباً

أجهزة تتصل مباشرة بالشبكة الهاتفية الخليوية

كومبيوتر «كرومبوك بيكسل» يتصل مع الشبكات الخليوية - كومبيوتر«إنفي x2 » من «إتش بي» برقاقة «كوالكوم» عرض أخيراً
كومبيوتر «كرومبوك بيكسل» يتصل مع الشبكات الخليوية - كومبيوتر«إنفي x2 » من «إتش بي» برقاقة «كوالكوم» عرض أخيراً
TT

كومبيوترات «دائمة الاتصال»... تصاميم رائدة تظهر قريباً

كومبيوتر «كرومبوك بيكسل» يتصل مع الشبكات الخليوية - كومبيوتر«إنفي x2 » من «إتش بي» برقاقة «كوالكوم» عرض أخيراً
كومبيوتر «كرومبوك بيكسل» يتصل مع الشبكات الخليوية - كومبيوتر«إنفي x2 » من «إتش بي» برقاقة «كوالكوم» عرض أخيراً

تحرص شركات أجهزة الكومبيوتر، وشركات صناعة الرقائق الإلكترونية على تطوير جهاز كومبيوتر جديد «دائم الاتصال» مصمم ليحتوي على تقنيات اتصال خليوي جاهزة للعمل حتى في حال غياب الاتصال بالواي - فاي. وهذه الخطط رائعة على الورق، ولكن سؤالا واحدا لا يزال يتطلب الإجابة عليه: كم سيدفع المستهلكون مقابل مثل هذا الجهاز ؟
اتصال تلقائي
الفرضية الأساسية بسيطة جداً: يكفي أن يفتح المستهلك جهازه ليتصل تلقائياً بشبكة بيانات خليوية. وقد أثبتت هذه الفرضية صلاحيتها في جهاز «غوغل كروم بكسل» الأصلي، ولدى كثير من موظفي الشركات الذين لم يمانع رؤساؤهم الإنفاق على أجهزة الكومبيوتر الموجودة في شركاتهم. ولكن اليوم، وبمساعدة الشركات المتخصصة بصنع الرقائق «كوالكوم» و«إنتل» و«AMD»، إلى جانب بعض الشركاء القدماء كـ«آسوس» و«إتش بي»، يبدو أن صناعة أجهزة الكومبيوتر تسعى جاهدة لوضع الكومبيوتر الدائم الاتصال بين يدي المستهلكين العاديين عبر استخدام نموذج رقاقة «SIM» إلكترونية (eSIM) تتيح لهم شراء بيانات من أي مزوّد لخدمة الإنترنت.
ريادة «كوالكوم»
المفاجئ هنا هو أن المحرّك الذي يشغّل الكومبيوتر الدائم الاتصال ليس من صنع «إنتل»، رغم أن هذه الأخيرة بدأت تروّج للردّ في السوق. في المقابل، استغلّت الشركة المتخصصة في صناعة رقائق الهواتف الذكية «كوالكوم» منتدى سناب دراغون للتكنولوجيا الذي نظمته في هاواي لشرح خطتها الهادفة إلى كسر مقاييس السعر والأداء التقليدية للدفع باتجاه البديل: اتصال بالإنترنت وخدمة بطارية فعالة.
تعتزم كوالكوم الاعتماد على رقاقات «سناب دراغون 835» (بالإضافة إلى «سناب دراغون 845»، على الرغم من أنها لم تعلن عنه حتى الآن) لتجعلهما الأساس لجيل جديد من الكومبيوترات الدائمة الاتصال. تقدّم منصة كومبيوتر «سناب دراغون موبايل» الجديد بطارية تدوم ليوم كامل (من نحو 22 ساعة للاستخدام الدائم حتى يومين من الاستخدام المتقطع) واتصال آني بالإنترنت من خلال مودم LTE المدمج.
حتى الآن، شارك «كوالكوم» في هذه الخطوة ثلاث من شركات صناعة الكومبيوتر: فقد أعلنت كلّ من «آسوس» عن «آسوس نوفاغو الترابوك» بسعر يبدأ من 599 دولارا، و«إتش.بي». عن «إنفي x2 ويندوز تابلت» دون الكشف عن سعره. أما جهاز كومبيوتر لونوفو الدائم الاتصال، فسيتم الكشف عنه في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية، بحسب ما أفاد أحد المسؤولين التنفيذيين في كوالكوم.
«مايكروسوفت» و«إنتل»
انطلاقاً من مشاركتها في مؤتمر كوالكوم، تبدو شركة مايكروسوفت وكأنها ترى الكومبيوتر الدائم الاتصال كهدف أو فرصة: إذ إن المزيد من أجهزة الكومبيوتر يعني المزيد من رخص ويندوز، والمزيد من العائدات المحتملة. بدأت مايكروسوفت جهودها في مجال الكومبيوترات الدائمة الاتصال عبر جهاز نسخة LTE من «سورفاس برو اللوحي»، ولكنها تبدو اليوم جاهزة للالتحاق بالباقين في هذه الصناعة أيضاً.
وقد بدأت مايكروسوفت في مؤتمر «ويندوز هاردوير إنجنيرينغ» الذي نظمته في تايوان في ديسمبر (كانون الأول) بوضع لمستها الخاصة على فكرة الكومبيوتر الدائم الاتصال. إذ إنها قدّمت مبدأ الـ«مودرن ستاندباي»، أي كومبيوتر يعتمد في المقام الأول على الاتصال الدائم بالإنترنت (سواء عبر الواي - فاي أو خليوياً) حتى عندما يكون الجهاز في وضع النوم. ولتنفيذ هذا المخطط، تعتزم مايكروسوفت إضافة دعم رقائق «eSIM» إلى النسخة القادمة من ويندوز بحلول ربيع 2018.
يبدو أن «إنتل» لا تزال تؤمن بالأداء الخام فيما يتعلق بموضوع بيع الأجهزة. يمكن للشركة الحصول على امتياز واحد لتطبيق مبدأ الكومبيوتر الدائم الاتصال عبر استخدام «eSIM» في تصميمين جاهزين يمكن لشركائها في صناعة القطع والأجهزة أن يتبنوه وينفذوه في 2018 هما كومبيوتر أولي عصري، وكومبيوتر عصري عادي أصلي.
وقالت إنتل إن تصميم الكومبيوتر العصري الأولي قد يتراوح سعره بين 199 و399 دولارا، ويأتي بسماكة 15 ملم وشاشة عرض 4كيبي، وسيتضمن رقائق «سيليرون» أو «بينتيوم» التي توفّر غرافيكس ووحدة معالجة مركزية أسرع بـ30 في المائة، مقارنة بالإصدارات السابقة. أما الكومبيوتر الأصلي العادي، فسيبدأ سعره من 399 دولارا، ويتضمن معالج كور الجيل الثامن، وغرافيكس بدقة عرض 4كيبي، ومنفذ صاعقة 3 I-O عوضاً عن ألترابوك بسماكة 15 ملم أو جهاز لوحي بسماكة 10 ملم. وسيأتي التصميمان بميزة اتصال LTE.
وتتخذ شركة AMD مكاناً لها بين كوالكوم وإنتل، فهي شركة صغيرة تفتقر إلى المصادر، مما يمنعها من بذل جهود أبعد من عملها الأساسي الذي يرتكز على تصنيع وحدات المعالجة المركزية الخاصة بالكومبيوترات، ووحدات معالجة الرسوميات وأحياناً الرقائق الصلبة. لذا وبدل السعي لتنفيذ المودم الخاص بها، بادرت AMD إلى الإعلان عن شراكة تقنية مع كوالكوم لتستعين بموديمات الأخيرة في صناعة منصات «رايزن» المحمولة الخاصة بها في المستقبل. وصرحت الشركة بأنها لا تخطط AMD إلى دمج موديمات كوالكوم في «رايزن SoCs»، ولكنها ستشغلها إلى جانب رقائق «رايزن». وتجدر الإشارة إلى أن الأجهزة الإلكترونية التي تستخدم «رقائق رايزن المحمولة» ومن بينها «آسر سويفت 3»، و«إتش بي إنفي x360»، و«لونوفو أيديا باد 720s» وغيرها ستطرح في الأسواق قريباً.
أسعار وتكاليف
هل سيكون المستهلكون مستعدين لدفع ثمن خطط بيانات قد تكلّفهم ثمن جهاز كومبيوتر؟
إن تحديد الأسعار يعتمد بشكل أساسي على المدى الذي سيصل إليه صناع الرقائق وبناة أجهزة الكومبيوتر وبائعي أنظمة التشغيل في إضافة ميزات جديدة. ولكن الدعم المطلوب من شبكات الاتصال اللاسلكية أيضاً يدخل عنصراً جديداً لم يكن محسوباً على هذه الصناعة في السابق: مزودو الشبكات اللاسلكية. ولكن الأمر لا يرتبط بالمزودين فعلاً، بل بالكلفة. يمكن القول إن جهاز كومبيوتر جديد دائم الاتصال سيكلّف نحو 399 دولارا أو أكثر مع حلول إنتل، وأكثر ببضع مئات دولارات لكومبيوتر «سناب دراغون». ولكن على المستهلكين أن يتساءلوا أيضاً عن المبلغ الذي سيدفعونه أخيراً كرسوم إضافية مقابل الاتصال الخليوي. فقد سعت شركات النطاق العريض كـ«كومكاست» إلى خلق توازن في هذا الشأن، فسهلت الوصول إلى مئات بقع الواي - فاي الحامية (هوت سبوت)، إلا أنها لا تزال غير حاضرة كلياً في مجال الاتصال الخليوي.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.