هل حان الوقت للتوقف عن إصدار أحكام سريعة على اللاعبين والمدربين؟

مويز وهودجسون وويلشير وتشامبرلين... نماذج نجحت في التحدي وأكدت خطأ المنتقدين

تشامبرلين استعاد تألقه بعد الانضمام لليفربول (رويترز) - ويلشير أثبت أنه لاعب مهم لآرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز) -  هودجسون يكتب تاريخاً جديداً في مسيرته (رويترز)
تشامبرلين استعاد تألقه بعد الانضمام لليفربول (رويترز) - ويلشير أثبت أنه لاعب مهم لآرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز) - هودجسون يكتب تاريخاً جديداً في مسيرته (رويترز)
TT

هل حان الوقت للتوقف عن إصدار أحكام سريعة على اللاعبين والمدربين؟

تشامبرلين استعاد تألقه بعد الانضمام لليفربول (رويترز) - ويلشير أثبت أنه لاعب مهم لآرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز) -  هودجسون يكتب تاريخاً جديداً في مسيرته (رويترز)
تشامبرلين استعاد تألقه بعد الانضمام لليفربول (رويترز) - ويلشير أثبت أنه لاعب مهم لآرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز) - هودجسون يكتب تاريخاً جديداً في مسيرته (رويترز)

من الممكن أن تصبح كرة القدم صناعة غير متسامحة على الإطلاق أمام أي شخص يعاني الفشل. وكثيراً ما تتعرض عناصر من داخل صناعة كرة القدم للحكم المبكر عليها بالإخفاق، أو أن أيام مجدها ولّت إلى غير رجعة، لكننا نشهد هذا الموسم على وجه التحديد ظاهرة إبداء عدد من المدربين واللاعبين مقاومة شرسة لمثل هذه الأحكام، ومحاولاتهم بدأب إخراس منتقديهم.
وإذا كنا نشعر بالسعادة عندما نسارع إلى التنديد بمن يتعثرون في طريقهم، فإنه يتعين علينا أن نغدق عليهم الإشادة والثناء عندما ينجحون. والآن، دعونا نبدأ بالمدربين، وسنطرح بضعة أمثلة لأسماء جديرة بالثناء عليها، لتحديها التوقعات على امتداد الشهور القليلة الماضية.
1- ديفيد مويز: منذ رحيله عن «إيفرتون»، جابه مويز صعوبات جمة في مسيرته في مجال التدريب. وقد تولى خلافة أنجح مدرب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية (سير أليكس فيرغسون) وسيكون بخساً لحقه الزعم أنه أخفق في مهمته داخل «مانشستر يونايتد». وأعقب ذلك انتقاله إلى إسبانيا، حيث واجه صعوبة في التكيف مع اللغة، الأمر الذي تمخض أحياناً عن مواقف مأساوية بنكهة كوميدية، وأخفق نتيجةً لذلك في توصيل رسالته إلى لاعبي ريال سوسيداد.
بعد ذلك، جاء دور سندرلاند، ولا يتعين على المرء هنا سوى النظر إلى قاع جدول ترتيب أندية دوري الدرجة الأولى لإدراك أن مشكلات هذا الفريق أعمق كثيراً مما يمكن لرجل واحد مثل مويز إصلاحها.
وعندما قرر مجلس إدارة «وستهام يونايتد» خوض مخاطرة الاستعانة بمويز، قوبل قرارهم بسخرية واسعة. إلا أن أصوات السخرية والاستهجان خفتت تدريجياً على امتداد الشهور القليلة الماضية. وجدير بالذكر أن الفريق كان في منطقة الهبوط عندما انضم مويز إلى النادي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، مع حصولهم على 9 نقاط فقط من أول 11 مباراة لهم خلال الموسم. اليوم، يحتل الفريق المركز الـ11 على مستوى أندية الدوري الممتاز، على بُعد نقطة واحدة فحسب عن النصف الأعلى من الجدول، وذلك بعدما نجح في تحسين أدائه على نحو لافت على صعيد الهجوم والدفاع.
وقد سجل الفريق 18 هدفاً على امتداد 12 مباراة خاضها تحت قيادة مويز -معدل لم تتفوق عليه سوى الأندية الستة الأولى على مستوى الدوري الممتاز- في الوقت الذي يبدو الفريق صلباً للغاية في خط الدفاع. واللافت أن «وستهام يونايتد» نجح في الفوز على «تشيلسي» والتعادل أمام «آرسنال» و«توتنهام هوتسيبر»، ولم يتعرض لهزيمة واحدة على امتداد المباريات الخمس التي خاضها منذ أعياد الميلاد. الحقيقة أن مويز يستحق إشادة كبيرة لنجاحه في دفع اللاعبين الذين كان مستواهم متراجعاً تحت قيادة سلافين بيليتش، لتقديم أفضل ما لديهم.
2- روي هودجسون: ربما سيظل عالقاً في ذاكرة الجميع باعتباره مدرب المنتخب الإنجليزي الذي خرج من «البطولة الأوروبية» على يد آيسلندا المبتدئة. ومع هذا، لا تزال ثمة فرصة أمام روي هودجسون ليعيد كتابة السطور الخاصة به في كتاب تاريخ نادي صباه باعتباره المنقذ والمخلص. المعروف أن «كريستال بالاس» كان في حالة مزرية عندما تولى هودجسون مسؤولية تدريبه في سبتمبر (أيلول)، وظل الحال كذلك خلال المباريات الأولى للفريق تحت قيادته، عندما بدا أنه ليس هناك أمل أمام «كريستال بالاس». وبعد خوض 7 مباريات من الموسم الجديد، كان الفريق دون هدف واحد أو نقطة واحدة، وبدا هبوطه أمراً حتمياً.
إلا أنه منذ أكتوبر (تشرين الأول) -عندما تمكن المدرب السابق للمنتخب الإنجليزي من استغلال العطلة الدولية على النحو الأمثل والعمل مع لاعبيه- نجح «كريستال بالاس» في تحقيق قفزة لافتة في أدائه ونتائجه. وتمثَّل العامل المحوري هنا في عودة ويلفريد زاها للتألق، لكن يبقى المدرب مستحقاً للإشادة لنجاحه في إنقاذ ما بدت أنها قضية خاسرة. جدير بالذكر أن زاها خسر مباراة واحدة من إجمالي المباريات الـ12 الأخيرة التي خاضها -إنجاز لا يتفوق عليه خلال الفترة الزمنية نفسها سوى «ليفربول». وجاءت تلك الهزيمة الوحيدة أمام «آرسنال» الذي واجهه «كريستال بالاس» السبت. باختصار، يبدو النجاح اليوم حليفاً مؤكداً للاعبي «كريستال بالاس» في مستواهم الراهن بقيادة هودجسون.
3- جاك ويلشير: من الأشخاص الذين تمكنوا في وقف صعود «كريستال بالاس» في جدول أندية الدوري الممتاز خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، لقد أسهم ويلشير في فوز «آرسنال» الكبير في مرمى الفريق الذي صمد كثيراً في الفترة الأخيرة. المعروف أن ويلشير عانى من الإصابات خلال ديسمبر (كانون الأول)، ومع هذا شارك في التشكيل الأساسي لفريقه للمباراة السابعة على التوالي في الدوري الممتاز، وشارك في جميع مباريات «آرسنال» خلال الشهر الماضي.
جدير بالذكر أن ويلشير لا يزال في الـ26 من عمره، وقد عاد من آخر فترة غياب له بلياقة بدنية أعلى ومستوى أداء أفضل، الأمر الذي أوعز إليه باتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين. وعلى امتداد 18 مشاركة له في الدوري والدوري الأوروبي هذا الموسم، نجح ويلشير في تسجيل هدفين وساعد في تسجيل 3 أخرى، وأبرز مهارته في التحكم في الكرة 53 مرة، ما يعد معدلاً مبهراً. والمؤكد أن غاريث ساوثغيت، مدرب إنجلترا، يأمل في أن يحافظ اللاعب على هذا المستوى من اللياقة والأداء خلال الفترة السابقة لانطلاق بطولة كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل.
4- أليكس أوكسليد تشامبرلين: لاعب آخر يأمل في شق طريقه نحو المنتخب الإنجليزي، وربما يضطر إلى الدخول في منافسة مع زميله السابق في «آرسنال» ويلشير، لضمان مكان له في كأس العالم. ومثلما الحال مع لاعبين إنجليز آخرين شباب ضمتهم أندية كبرى مقابل مبالغ لا تُذكر، يبدو أن تشامبرلين عانى من ثقافة عجيبة أبدى في إطارها البعض رغبته في رؤية اللاعبين الواعدين يفشلون.
الملاحَظ أن تشامبرلين استغرق بعض الوقت للتكيف مع ناديه الجديد ليفربول. وخلال أول 7 مشاركات له مع ليفربول، نجح الفريق في تحقيق فوز واحد فحسب، وتعرض اللاعب نتيجة ذلك لقدرٍ من اللوم يفوق نصيبه من المسؤولية بكثير، خصوصاً أن معظم مشاركاته جاءت كبديل.
ومع ذلك، من الواضح أن اللاعب استعاد ثقته بنفسه منذ تسجيله هدفاً في فريق ماريبور بدوري الأبطال.
وقد سجل هدفاً وساعد في هدف آخر في الانتصار الذي حققه ليفربول في مباراته أمام مانشستر سيتي 4- 3 الأسبوع الماضي. وقد اختارته الـ«غارديان» كأفضل لاعب في المباراة بحصوله على 8.95 درجة عن أدائه. كما نال الجائزة ذاتها عن مشاركته في «ديربي ميرسيسايد» أمام «إيفرتون» قبل ذلك بأسبوع. يذكر أن تشامبرلين لا يزال في الـ24 من عمره، ويبدو أنه نجح بالفعل في اجتذاب إعجاب جماهير «ليفربول» وبإمكانه تحقيق الأمر نفسه مع ساوثغيت، مدرب المنتخب الإنجليزي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.