خبراء اقتصاد يطالبون بإصلاحات جذرية في «منطقة اليورو»

وسط تخوفات من كارثة مالية جديدة

خبراء اقتصاد يطالبون بإصلاحات جذرية في «منطقة اليورو»
TT

خبراء اقتصاد يطالبون بإصلاحات جذرية في «منطقة اليورو»

خبراء اقتصاد يطالبون بإصلاحات جذرية في «منطقة اليورو»

طالب خبراء اقتصاد من ألمانيا وفرنسا بإجراء إصلاحات جذرية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، في ضوء مخاطر وقوع كارثة مالية جديدة. وجاء في ورقة بحثية أعلن عنها الخبراء أمس الأربعاء في برلين أن «اتحاد العملة الأوروبي لا يزال يعاني من نقاط ضعف وبنيته المؤسسية والمالية غير مستقرة».
وقدم معدو الورقة عدة مطالب، من بينها تغيير القواعد غير الشفافة للاستدانة التي تنص عليها اتفاقية ماستريخت. ومن غير المستبعد ألا تلقى بعض الاقتراحات قبولا لدى صناع القرار في برلين وبروكسل، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وفي الوقت الحالي يتمتع الاقتصاد في منطقة العملة الأوروبية الموحدة التي تضم 19 دولة بفرص جيدة لم تتوفر له منذ وقت طويل على الأقل للوهلة الأولى. فبعد سنوات من التعرض للأزمة المالية التي كادت تؤدي إلى انهيار منطقة اليورو بعد أن أوشكت اليونان على الإفلاس، عادت معظم دول المنطقة لتحقيق نمو اقتصادي. ولا تزال الديون العالية والقروض شبه المعدومة في ميزانيات البنوك خصوصا الإيطالية تسبب قلقا للمسؤولين في المنطقة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الألمانية قال مارسيل فراتسشر، رئيس المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد المشارك في الدراسة: «لا بد من إصلاح أوروبا، ومن أجل أن ينجح ذلك، فلا بد من اتحاد ألمانيا وفرنسا أولا».
وشارك في الدراسة إلى جانب فراتسشر، كليمنز فوست، رئيس معهد إيفو لأبحاث الاقتصاد، والخبيرة الاقتصادية إيزابل شنابل، عضو مجلس حكماء الاقتصاد الذي يقدم استشارات للحكومة الألمانية. وكانت المفوضية الأوروبية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تقدما مؤخرا باقتراحات لإصلاح الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.
ورأى فراتسشر أنه «وفي ضوء الوضع الحالي لمنطقة اليورو فإن اليورو ليس مستديما»، ومشيرا للانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو رأى رئيس معهد الاقتصاد الألماني أن «مصدر القلق هو أن السياسة لا تقوم بواجبها بل تنتظر، ولكن الوقت الحالي هو الأمثل للإقدام على تحقيق إصلاحات، هناك نافذة زمنية، هناك انتخابات أوروبية العام المقبل».
وقال فراتسشر إن الاقتراحات الإصلاحية التي تقدم بها خبراء الاقتصاد تهدف بشكل عام إلى مزيد من المسؤولية الفردية من قبل الدول الأعضاء بمنطقة اليورو، «وفي الوقت ذاته نريد تنسيقا أفضل. نريد تحقيق قواعد أفضل وأكثر ذكاء تلتزم بها الدول الأعضاء أيضا».
وبشكل محدد يقترح أصحاب الدراسة ستة إصلاحات، منها إنشاء صندوق مالي «للأحوال الجوية السيئة» مهمتها امتصاص الأزمات الاقتصادية الكبيرة يتم تمويله من خلال مساهمات مالية من الدول الأعضاء، «ولضمان ألا يؤدي الصندوق لعمليات نقل أموال مستمرة، فيجب أن تكون المساهمات في الصندوق المشترك أعلى بالنسبة للدول التي احتاجت دعمه بشكل أقوى»، حسبما جاء في الورقة البحثية.
ونصح الخبراء بتبسيط قواعد الاستدانة المعقدة حاليا وتحسين الرقابة على السياسات الاقتصادية الوطنية، حيث لا تسمح معايير اتفاقية ماستريخت الحالية بأن تتجاوز نسبة الاستدانة السنوية الجديدة للدول الأعضاء 3 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي.
وإذا تبين للمفوضية الأوروبية وجود مخالفات أساسية، فلها أن تقترح فرض عقوبات على الدولة المخالفة لهذه اللوائح يتم إقرارها من جانب الدول الأعضاء. ولكن هذه العقوبات لم تفرض عمليا ضد أي دولة في المنطقة حتى الآن.
ويقترح معدو الدراسة إنشاء مؤسسة مستقلة للرقابة على السياسة المالية للدول الأعضاء، وأن تتولى آلية الاستقرار الأوروبية المسؤولية كاملة عن منح قروض مساعدات بشروط للدول المتأزمة، حيث تم إشراك صندوق النقد الدولي في أزمة الديون اليونانية على سبيل المثال في هذه المهمة.
وحول ما يتعلق بنفقات الدولة، يقترح الخبراء المبدأ التالي: يجب ألا تنمو هذه النفقات على المدى البعيد أسرع من إجمالي الناتج المحلي الاسمي، وأن تكون أبطأ في الدول التي يجب عليها تخفيض مستوى ديونها، وأن تراقب «مجالس مالية مستقلة» هذه القواعد بشكل إضافي.
كما يطالب أصحاب الدراسة باختراق «الدوامة» الناتجة عن الارتباط المالي بين الدول وبنوكها، وذلك من خلال إلزام البنوك بأن يكون لديها ضمانات خاصة على رأسمالها.
وكانت المفوضية الأوروبية قد قدمت قبل بضع سنوات بالفعل اقتراحا من أجل إنشاء نظام تأميني للرصيد البنكي، ولكن هذا الاقتراح لم يحظ بموافقة الدول الأعضاء حتى الآن، ويلقى معارضة خاصة من ألمانيا، حيث تخشى البنوك الألمانية أن تضطر في حالة الضرورة إلى تحمل خسائر بنوك في دول أخرى.
غير أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ألمحت خلال لقاء لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي أواخر العام المنصرم إلى استعدادها للبحث عن حل وسط بهذا الشأن، وإن لم يكن هذا الاستعداد قويا.



ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.


الصين تتعهد بحماية أمنها الطاقي وضمان تدفق النفط

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
TT

الصين تتعهد بحماية أمنها الطاقي وضمان تدفق النفط

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين ستتخذ «الإجراءات اللازمة» لضمان أمنها الطاقي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

وأكدت المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن «أمن الطاقة مهم جداً للاقتصاد العالمي، وعلى جميع الأطراف ضمان إمدادات مستقرة وسلسة»، حسب ما نقلته «رويترز»، مُضيفةً أن الصين «تعارض بحزم استخدام القوة لانتهاك سيادة وأمن الدول».

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، وهما منطقتان تُمثلان ركيزة مهمة لإمدادات الصين من النفط الخام.

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وتعتمد بشكل ملحوظ على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث تشير تقديرات محللين إلى أن البراميل الإيرانية تشكل نحو 13 في المائة من واردات الصين المنقولة بحراً من الخام خلال 2025.

في المقابل، تمثل فنزويلا مورداً مهماً في أميركا الجنوبية، إذ استحوذت شحنات الخام الفنزويلي على نحو 4 في المائة من واردات الصين المنقولة بحراً في 2025، مع استمرار اعتماد بعض المصافي الصينية المستقلة على هذه البراميل منخفضة السعر.