لقاء علمي تكريماً لعبد الله العروي

تنظمه كلية الآداب في الرباط ومعهد العالم العربي في باريس

عبد الله العروي
عبد الله العروي
TT

لقاء علمي تكريماً لعبد الله العروي

عبد الله العروي
عبد الله العروي

تنظم كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، بتعاون مع معهد العالم العربي بباريس، لقاء علمياً الخميس المقبل، بمدرج الشريف الإدريسي، في موضوع «تلقي فكر العروي»، وذلك «تكريماً للمفكر العالمي عبد الله العروي، هذه الشخصية المميزة التي طبعت زمانها بالتزامها تجاه الحوار الثقافي والإنساني».
ويتضمن برنامج هذا اللقاء جلستين: الأولى، تحت عنوان «العرب والحداثة»، بمشاركة عبد السلام بنعبد العالي بمداخلة تحت عنوان «الحداثة الممكنة»، وحسن أوريد بمداخلة تحت عنوان «الحداثة السياسية العربية»، ومحمد الداهي بمداخلة تحت عنوان «فقدان الهالة»، فيما يشارك في الجلسة الثانية، التي تتناول موضوع «تلقي فكر العروي»، كل من محمد الشيخ بمداخلة تحت عنوان «حضور مؤلفات العروي في الكتابات الأنجليساكسونية: الآيديولوجية العربية المعاصرة نموذجاً»، ومحمد العزوزي بمداخلة تحت عنوان «البعد الديداكتيكي في بناء المفاهيم عند عبد الله العروي»، وخديجة الصبار بمداخلة تحت عنوان «صعوبة فكر عبد الله العروي أمام المتلقي»، ونيلسن ريكن بمداخلة تحت عنوان «الوقتية، التاريخانية والسياسة».
ويحظى العروي، الذي ولد سنة 1933 بأزمور (جنوب الدار البيضاء)، والذي أغنى المكتبة العربية بكتابات شملت الفكر والفلسفة والتاريخ بشكل خاص، بينها روايات «الغربة» و«اليتيم» و«الفريق»، علاوة على «الآيديولوجيا العربية المعاصرة» و«العرب والفكر التاريخي»، و«مفهوم الآيديولوجيا»، و«مفهوم الحرية»، و«مفهوم الدولة»، و«ثقافتنا في منظور التاريخ»، و«مجمل تاريخ المغرب»، و«مفهوم التاريخ»، و«مفهوم العقل»، و«مفهوم الحرية»، و«أوراق»، و«من ديوان السياسة»، و«خواطر الصباح»، و«استبانة» - بمكانة متميزة وتقدير لافت في عموم العالم العربي. وكانت جائزة «شخصية العام الثقافية»، التي توج بها بمناسبة الدورة الحادية عشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب 2017، واحدة من عناوين حضور متميز تواصل بشكل لافت منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حين قدم أطروحة بعنوان «الأصول الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية: 1830 - 1912»، وذلك لنيل دكتوراه الدولة من السوربون.
ويدشن لقاء «تلقي فكر العروي» أول ترجمة لنقل معهد العالم العربي نشاطاته إلى العواصم العربية، من خلال فعاليات كرسي المعهد المتنقلة، الذي اختار المغرب أول وجهة له.
واستعاد كرسي معهد العالم العربي أنشطته بصبغة جديدة، حيث يعتمد اللغة العربية في برامجه التي تنظم مرة كل شهرين، فيما تندرج مهمته ضمن رسالة المعهد، المتمثلة في «التعريف بالثقافة العربية في وجوهها الأكثر إشراقاً وحداثة».
وفي هذا السياق، تتم استضافة مفكرين وفلاسفة ونخبة من الباحثين والأكاديميين يزخر رصيدهم البحثي بمساهمات رائدة في مجال الفكر العربي المعاصر، وذلك للمشاركة في النقاش حول مشروع عام يروم الإسهام في تجديد الفكر العربي المعاصر وتحديثه.
وتتنقل لقاءات كرسي المعهد الفكرية بين كثير من البلدان العربية، بهدف تكريس حضور معهد العالم العربي معرفياً وإعلامياً في الفضاءات الثقافية العربية الأكثر حيوية. وفي هذا الإطار، يتم تكريم شخصيات فكرية أو علمية أغنت الفكر العربي الإسلامي، أو أسهمت بشكل مميز في الحوار الخلاق بين الثقافات والمجتمعات.



تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».