موسكو تتوعد برد على العقوبات الأميركية

موسكو تتوعد برد على العقوبات الأميركية
TT

موسكو تتوعد برد على العقوبات الأميركية

موسكو تتوعد برد على العقوبات الأميركية

يستمر التصعيد على أكثر من محور في العلاقات الأميركية - الروسية، إذ ما زالت واشنطن تكرر اتهاماتها لموسكو بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتستعد لفرض عقوبات جديدة ضد شخصيات روسية. ومن جانبها وصفت موسكو التقارير الأميركية حول التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية بأنها «تقارير عدائية»، وقالت إن العقوبات الأميركية الجديدة محاولة للتأثير على الوضع الداخلي قبل الانتخابات الرئاسية، وتوعدت بالرد على تلك العقوبات، لكن بطريقة تبقى معها الأبواب مفتوحة أمام التطبيع بين البلدين. ولم يكن المشهد العسكري بين البلدين أقل تعقيداً من السياسي، إذا اتهم البنتاغون روسيا بأنها تعوّل على ضربة نووية محدودة في عقيدتها العسكرية، هذا في الوقت الذي استكملت فيه القوات الروسية نشر فرقة ثانية من منظومات الدفاع الجوي الصاروخية (إس - 400)، وقالت إنها لردع أوكرانيا وضمان أمن وسلامة الحدود الروسية.
واتهم سيرغي ريابكوف الولايات المتحدة بمحاولة التدخل في الشؤون الروسية خلال حملات الانتخابات الرئاسية في روسيا، وقال في تصريحات أمس لوكالة «تاس» إن الإدارة الأميركية ستعرض على الكونغرس حتى نهاية شهر يناير الجاري، تقارير حول تنفيذ القرارات ضد روسيا، لافتاً إلى أن أحد التقريرين يتضمن قائمة بأسماء شخصيات اعتبارية وطبيعية روسية يُرجَّح إضافتها لاحقاً إلى قائمة العقوبات الأميركية، وأضاف: «نرى في هذا الأمر محاولة للتأثير على الوضع الداخلي في روسيا، لا سيما ونحن على أبواب انتخابات رئاسية». وبشأن الرد على العقوبات الأميركية الجديدة المرتقبة، أكد ريابكوف أن «كل الخيارات متاحة»، ولفت إلى أن «روسيا ستبحث عن صيغة الرد الأكثر فعالية على كل ما يجري، لكن دون أن تلحق الضرر بمصالحنا، ودون أن تغلق آفاق التطبيع التدريجي للعلاقات مع الولايات المتحدة».
كما وجه نائب وزير الخارجية الروسي، انتقادات حادة لتقرير من 200 صفحة أعدته مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، كُرِّس للحديث عن السياسات الروسية، ويتهم موسكو بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وقال ريابكوف في تعليقه على ما جاء في التقرير إن صفحاته مشبعة بالكراهية، وتُظهر مستوى العداء لروسيا في واشنطن، وقال: «صفحة تلو الأخرى التقرير مشبع بشعارات ضد روسيا. وكلها مليئة بالكراهية والسموم». وأكد في المقابل أن «روسيا لن تنحدر إلى مثل هذا المستوى المتدني من السلوك اللا أخلاقي»، لكنها ستستخلص العبر من التقرير.
إلى ذلك أعلنت روسيا، أمس، عن نشر فرقة جديدة مزودة بصواريخ أرض - جو من طراز (إس - 400) في شبه جزيرة القرم، الأمر الذي رأى فيه البعض تصعيداً عسكرياً في المنطقة، لا سيما في ظل النزاع مع أوكرانيا حول مصير شبه الجزيرة. وقال الجنرال فيكتور سيفوستيانوف، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي في الدائرة العسكرية الجنوبية، خلال مراسم نصب المنظومة الصاروخية في سيفاستوبل أمس، إن «دخول هذه المنظومة المميزة سيرفع من القدرات القتالية وفعالية مجمل منظومة الدفاع الجوي في شبه الجزيرة». وكانت روسيا قد نشرت أول فرقة «إس - 400» في القرم مطلع عام 2017، وأعلنت حينها أنها ستنشر فرقة ثانية مطلع 2018، وتأتي هذه الخطوات الروسية في إطار تعزيز القدرات العسكرية في المنطقة تحسباً لأي تصعيد عسكري مع أوكرانيا. وكان دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، قد قال في تصريحات له أخيراً حول نصب الفرقة الصاروخية الثانية، إن النشاط الاستفزازي على الحدود الروسية – الأوكرانية في منطقة شبه جزيرة القرم مستمر بشكل دائم، ولهذا قررت روسيا اتخاذ تدابير لضمان أمن أراضيها.
ويعود تاريخ النزاع بين روسيا وأوكرانيا على شبه جزيرة القرم إلى عام 2014، حين قررت روسيا ضم شبه الجزيرة إلى قوام الاتحاد الروسي. ورأت أوكرانيا في تلك الخطوة احتلالاً روسياً لأراضيها. فضلاً عن ذلك نشب نزاع مسلح بين القوات الأوكرانية وميليشيات مدعومة من موسكو في منطقة دونباس جنوب شرقي أوكرانيا.
ويقوم الغرب بدعم السلطات الأوكرانية في المواجهة مع روسيا. وقدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لأوكرانيا، اقتصرت في البداية على أسلحة غير فتاكة، إلا أن واشنطن أعلنت مؤخراً نيتها تزويد أوكرانيا بأسلحة قتالية، تشمل صواريخ مضادة للدبابات، وبنادق قناصة، وغيرها. وحذرت موسكو واشنطن من مغبة تسليم أسلحة لكييف، وقال بيسكوف في حديث للصحافيين نهاية العام الماضي، إن قيام واشنطن بخطوة كهذه من شأنه أن «يحمّس عقول المتطرفين القوميين الأوكرانيين» الذين يسعون لتوسيع الحرب في جنوب شرق البلاد. بينما عبّرت وزارة الخارجية، على لسان ماريا زاخاروفا، عن خيبة أملها من نية واشنطن تزويد القوات الأوكرانية بالسلاح.
إلى ذلك عبّر البنتاغون عن قلقه من العقيدة العسكرية الروسية، وذلك ضمن نص مشروع العقيدة العسكرية الأميركية الذي سربت وسائل إعلام أجزاء منه. ويقول البنتاغون إن «أكثر ما يثير القلق، سياسة، واستراتيجية وعقيدة الدفاع القومي الروسية، التي تتضمن إشارة إلى التهديد بتصعيد نووي محدود، وكذلك العمل المستمر في موسكو على تصميم ونشر مختلف الوسائل النووية». ويرى البنتاغون في مشروع العقيدة العسكرية الأميركية أن «روسيا تتمتع بتفوق على الولايات المتحدة وحلفائها في مجال إنتاج الأسلحة النووية التكتيكية والاستراتيجية».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.