كيري يحاول مجددا إنقاذ المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل

كيري يحاول مجددا إنقاذ المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل
TT

كيري يحاول مجددا إنقاذ المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل

كيري يحاول مجددا إنقاذ المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل

يقوم وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الأسبوع المقبل، بجولة جديدة في المنطقة تشمل فلسطين وإسرائيل، لإجراء محادثات مع تل أبيب، حول النووي الإيراني، وفي محاولة لإنقاذ المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
ومن المقرر أن يلتقي كيري رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن اتفاق جنيف حول النووي الإيراني يتصدر اللقاء المرتقب بين كيري ونتنياهو. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، جين بساكي: «من الواضح أن هناك عدم ثقة مع إيران بشأن عدد من القضايا، وهذا الأمر لم يتغير، وعلاقاتنا على مستويات أخرى خارج هذه الخطوة الأولى التي يشكلها الاتفاق، لم تتغير أيضا». وكان من المفترض أن يزور كيري إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، لكنه ألغى الزيارة بسبب المحادثات النووية في جنيف. وواصلت إسرائيل انتقاد الاتفاق بين الدول الكبرى وإيران.
وقالت مصادر إسرائيلية رسمية، إن الاتفاق النووي المرحلي الموقع بين إيران والدول العظمى لا يؤخر حصول طهران على قنبلة نووية إلا نحو أسبوعين.
ووفقا للتقييمات الإسرائيلية، التي نقلت إلى دول أجنبية، فإن الإيرانيين سيتجاهلون الاتفاقات مع الدول العظمى في حال شعروا بأنهم على جهوزية عالية، إذ سيقومون بتشغيل جميع أجهزة الطرد المركزي التي بحوزتهم والبالغ عددها 18 ألف جهاز، وسيتمكنون من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عسكري في غضون 36 يوما.
وعبر الإسرائيليون عن غضبهم الكبير من الاتفاق. وقالت إسرائيل إنها في حل من الاتفاق المرحلي مع إيران بانتظار شكل الاتفاق النهائي.
وكان مندوبو فرنسا وبريطانيا إلى محادثات جنيف، زاروا إسرائيل في الأيام القليلة الماضية، في محاولة لامتصاص الغضب الإسرائيلي، وإقناع إسرائيل بالمشاركة في حوار مع الدول العظمى حول الاتفاق النهائي مع إيران، فيما طار وفد إسرائيلي برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي، يوسي كوهين، إلى واشنطن الأربعاء، لنفس السبب، إجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين حول الاتفاق النهائي.
وقالت بساكي تعقيبا على الانتقادات الإسرائيلية: «إن سبب التزامنا إلى هذا الحد هو التقدم على الطريق الدبلوماسي مع إيران، وسبب التزامنا مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو أننا مهتمون جدا بأمن إسرائيل».
وبالإضافة إلى الملف الإيراني، يناقش كيري ملفا معقدا كذلك. وهو ملف مفاوضات السلام المتعثرة. وقالت بساكي: «كيري سيزور رام الله أيضا لملاقاة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في إطار دفع مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وتواجه المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين عراقيل كثيرة بسبب استمرار إسرائيل في البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
وزاد وزير الإسكان الإسرائيلي، أوري أرئيل، الطين بلة، بإعلانه أول من أمس، خلال افتتاح مؤسسات تعليمية في مستوطنة «إيتمار» في الضفة الغربية أن البناء في المستوطنات سيستمر بنشاط أكبر في الأيام المقبلة.
وقال أرئيل: «سنقوم قريبا بتدشين الكثير من البيوت الجديدة في يهودا والسامرة والقدس، سنقول للعالم إن شعب إسرائيل حي».
وحول دفع إسرائيل خططا استيطانية كبيرة في ظل المفاوضات، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، إنه لو كان الأمر بيده، لكان توجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة، بما في ذلك المحكمة الدولية، منذ هذه اللحظة، بدلا من أن ينتظر انتهاء الأشهر التسعة التي جرى تحديدها كإطار للمفاوضات السياسية.
وأقرت وزيرة العدل الإسرائيلية، ومسؤولة وفد المفاوضات، تسيبي ليفني، بالخلافات الكبيرة مع الفلسطينيين. وقالت إنها تسعى «لمنع تفجر المفاوضات والحفاظ على مصالح إسرائيل».
كما تحدثت ليفني عن المفاوضات مع إيران، قائلة: «المفاوضات مع إيران ستكون صعبة، وذلك لأن إيران تحظى بشرعية أكثر وبتخفيف العقوبات. لكن يجب الكف عن توجيه الانتقاد والاهتمام بإجراء مفاوضات أكثر هدوءا». وتعتقد ليفني أنه يجب دفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إلى الأمام من أجل كسب نقاط في ملف المفاوضات مع إيران.
من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث: «إن اللقاءات التفاوضية حتى اللحظة لم تسفر عن شيء يذكر بسبب المواقف الإسرائيلية التي ترفض الاعتراف بأي مرجعية قانونية أو سياسية، ولرفضها الالتزام بالاتفاقات الموقعة».
وقال شعث للصحافيين في رام الله: «إسرائيل ترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وتصر على استمرار الهيمنة العسكرية على الأرض، والاستيلاء على الأرض وبناء المستوطنات».
وأضاف: «إنهم (الإسرائيليون) لا يريدون تقديم شيء، والقيادة الفلسطينية تعد العدة للتوجه إلى المنظمات الدولية فور انتهاء مهلة المفاوضات التي جرى الاتفاق عليها مع الراعي الأميركي».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.