اجتماع تركي ـ يوناني اليوم لبحث ملفات التوتر

تلميح أميركي إلى تسليم غولن... وتوافق بين الحزب الحاكم والقوميين

الشرطة اليونانية تحمي وزارة المالية في أثينا خلال احتجاجات ضد التقشف (أ.ف.ب)
الشرطة اليونانية تحمي وزارة المالية في أثينا خلال احتجاجات ضد التقشف (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تركي ـ يوناني اليوم لبحث ملفات التوتر

الشرطة اليونانية تحمي وزارة المالية في أثينا خلال احتجاجات ضد التقشف (أ.ف.ب)
الشرطة اليونانية تحمي وزارة المالية في أثينا خلال احتجاجات ضد التقشف (أ.ف.ب)

تستضيف العاصمة التركية أنقرة اليوم الجمعة اجتماعا بين وفدين دبلوماسيين تركي ويوناني، يستهدف بحث العلاقات بين البلدين والملفات التي تؤثر سلبا عليها والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في الوقت الذي دعت فيه تركيا جارتها اليونان إلى الالتزام بتطبيق جميع قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحقوق الأقليات، في إشارة إلى الأقلية التركية المسلمة في جزيرة تراقيا الغربية.
وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان، أمس الخميس، أن وكيل وزارة الخارجية السفير أوميت يالتشين، والأمين العام لوزارة الخارجية اليونانية السفير ديمتريوس باراسكيفوبولوس سيترأسان الوفدين اللذين سيبحثان التطورات الأخيرة في بحر إيجة، والعلاقات بين البلدين في الفترة الأخيرة.
وأضاف البيان أنه سيتم خلال اللقاء بحث موضوع مسلمي تراقيا الغربية، وملف العسكريين الثمانية الذين شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها في تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، والذين فروا إلى اليونان ليلة المحاولة بطائرة عسكرية تركية أعادتها اليونان إلى تركيا.
وكان التوتر تصاعد العام الماضي بين البلدين الجارين واتهمت أنقرة أثينا بانتهاك القانون الدولي بإجرائها تدريبات عسكرية في جزيرة كوس في بحر إيجة في تصعيد لخلاف قديم متجدد بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
واعتبرت تركيا إنزال قوات يونانية خاصة بالمظلات على جزيرة كوس انتهاكا لمعاهدة موقعة عام 1947 تحظر كل أشكال التدريب العسكري المماثل على الجزيرة، فيما لم تعر أثينا اهتماما لرد فعل تركيا وأكدت استمرار جدول تدريبات قواتها المسلحة وردت أنقرة محذرة بأنها ستتخذ إجراء إذا اقتضت الضرورة.
والأسبوع الماضي، فتح قرار لجنة اللجوء المستقلة في اليونان بمنح أحد العسكريين الأتراك الثمانية الذين فروا من تركيا إلى اليونان بطائرة عسكرية ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة الباب لتوتر جديد بين أنقرة وأثينا نظرا لحساسية الملف الذي تسبب في خلافات بين الجانبين لأشهر، وسعت الحكومة اليونانية سريعا إلى امتصاص غضب أنقرة بسبب القرار، وأعلنت تقدمها بطعن على القرار أمام محكمة الاستئناف الإدارية التي ألغت قرار اللجنة بقبول طلب سليمان أوزكايناكجي اللجوء إلى اليونان. وسبق للسلطات اليونانية، أن رفضت طلبات تقدمت بها تركيا أكثر من مرة لتسليم العسكريين الثمانية الفارين إليها.
وفي ملف آخر، طالبت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس الخميس، الحكومة اليونانية بتطبيق جميع قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحقوق الأقليات ودون أي تمييز.
وأوضحت الخارجية التركية أن موافقة البرلمان اليوناني، الثلاثاء الماضي، على تعديلات تجعل القانون المدني والشريعة الإسلامية مرجعاً للفصل في أمور الزواج والطلاق والإرث بالنسبة للأقلية المسلمة بإقليم «تراقيا الغربية»، جاءت نتيجة دعوى قضائية تقدّم بها مواطن من أصول تركية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، دعت السلطات اليونانية إلى تسجيل المنظمات المدنية التابعة للأقليات في السجلات الرسمية، دون احتجاج على أسماء تلك المنظمات.
وأصبحت المحاكم المدنية، بحسب التعديلات التي أقرها البرلمان اليوناني، صاحبة الفصل في هذه القضايا، لكن سُمح في الوقت نفسه بإمكانية اللجوء للشريعة الإسلامية، عبر 3 مفتين تختارهم الدولة، حال موافقة جميع الأطراف المعنية.
وقبل إقرار هذا التعديل، كانت السلطات اليونانية تحصر شؤون الزواج والطلاق والإرث لدى الأقلية المسلمة بالمفتين، وذلك منذ إقرار معاهدة لوزان عام 1923 التي رسمت الحدود بين اليونان وتركيا.
وأعرب البيان عن أسف أنقرة إزاء الضغوط القانونية التي تمارسها أثينا ضدّ المفتين المنتخبين من قِبل الأقلية التركية في تراقيا الغربية.
على صعيد آخر، اعتقلت الشرطة التركية شخصا يعتقد أنه لعب دورا أساسيا في مخطط اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة أندريه كارلوف في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016. وقالت مصادر لصحيفة «صباح» القريبة من الحكومة التركية إن المشتبه به، الذي لم تذكر اسمه، عضو في حركة الخدمة التابعة للداعية التركي فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999، والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، ما تسبب في إقالته من منصبه في إحدى مؤسسات الدولة، وكانت الشرطة اعتقلته لفترة ثم أفرجت عنه. بسبب استخدامه تطبيق «بايلوك» للرسائل المشفرة الذي تقول الحكومة إنه كان وسيلة التواصل بين أعضاء حركة غولن قبل وأثناء محاولة الانقلاب.
وتطالب أنقرة الولايات المتحدة بتسليم غولن باعتباره العقل المدبر لمحاولة الانقلاب، وقال القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة، فيليب كونسيت إن هذه المسألة قيد النقاش، وسنواصل المناقشة بشكل مكثف خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وقال قبل لقائه رئيس اللجنة الخارجية في البرلمان التركي فولكان بوزكير، أمس، إن «مسألة إعادة غولن إلى تركيا، سيتم تناولها في إطار اتفاقية إعادة المجرمين الموقعة بين تركيا والولايات المتحدة وأستطيع القول إن وزارة العدل الأميركية ونظيرتها التركية تعملان بشكل وثيق من أجل التأكد من أنه تم تلقي جميع المعلومات اللازمة لمتابعة هذا الموضوع».
في شأن آخر، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم ماهر أونال، إنه تقرر تأسيس لجنة مشتركة مع حزب الحركة القومية لتشكيل ما أطلق عليه «التوافق القومي الكبير»، وذلك بعد اللقاء الذي جمع أول من أمس كلاً من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، في القصر الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، إثر إعلان بهشلي دعمه غير المشروط لإردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل.
وأضاف أونال: «في المرحلة المقبلة سيتم العمل على هذه القضية من الناحية التقنية من خلال اللجنة التي سيتم إنشاؤها العدالة والتنمية يعمل من خلال التحالف على مواءمة القوانين مع التعديلات الدستورية التي تم إقرارها في استفتاء 16 أبريل (نيسان) 2017 للتحول إلى النظام الرئاسي».



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».