الاتحاد الأوروبي يتمسك اليوم بالاتفاق النووي الإيراني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يجري مشاورات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو قبل التوجه إلى بروكسل أمس (موقع الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يجري مشاورات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو قبل التوجه إلى بروكسل أمس (موقع الخارجية الإيرانية)
TT

الاتحاد الأوروبي يتمسك اليوم بالاتفاق النووي الإيراني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يجري مشاورات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو قبل التوجه إلى بروكسل أمس (موقع الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يجري مشاورات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو قبل التوجه إلى بروكسل أمس (موقع الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، إن بلاده ستواصل دفاعها عن خطة العمل المشتركة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، التي تمت صياغتها في نص الاتفاقية الشاملة حول ملف إيران النووي. وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي، إن القوى الأوروبية ستجدد اليوم دعمها للاتفاق النووي مع إيران، الذي رفضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عشية انقضاء مهلة أمام الرئيس الأميركي، لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات النفطية التي رفعت بموجب الاتفاق. ووقف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في محطة موسكو ساعات، أجرى فيها مشاورات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف قبل التوجه إلى بروكسل، لبحث سيناريوهات انسحاب ترمب من الاتفاق النووي.
وقال لافروف، خلال استقبال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في موسكو أمس، إن «من المهم أن نتبادل التقييمات بخصوص كيف يجري تنفيذ خطة العمل الشاملة لتسوية الوضع حول البرنامج النووي الإيراني». وأشار لافروف إلى تأكيد يوكيا أمانو، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن إيران تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي بشكل كامل. وأضاف: «سنواصل الدفاع عن جدوى هذه الخطة، ومساهمتها المهمة للغاية في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وحل مشكلة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل».
وأصدرت الخارجية الروسية عقب المحادثات بيانا قالت فيه إن «المحادثات ركزت بصورة خاصة على مسائل تنفيذ خطة العمل المشتركة الشامل الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، على ضوء استمرار النهج الأميركي غير البناء في هذا المجال». وأكد البيان أن الجانبين، الروسي والإيراني، أكدا التزامهما بالتنفيذ المستقر لخطة العمل، وعزمهما مواصلة الالتزام النزيه بمسؤولياتهما بموجب تلك الخطة. وحذر البيان من تداعيات توقف العمل بتلك الخطة نتيجة السياسات الأميركية، وقال إن هذا الأمر «يتناقض مع مهام الحفاظ على الاستقرار والأمن إقليمياً ودولياً، وسينعكس سلبا على الجهود متعددة الأطراف في مجال عدم الانتشار النووي».
خلال الاجتماع بين إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا الذي دعت إليه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ستطمئن القوى الأوروبية التي ساعدت في التفاوض لإبرام الاتفاق عام 2015 إيران بأنها لا تزال ملتزمة به. وذكر دبلوماسيون أن القوى الأوروبية ستحث أيضا إيران على مواصلة التعاون مع المفتشين الدوليين.
وقال أحد الدبلوماسيين: «الهدف هو إرسال رسالة لواشنطن بأن إيران ملتزمة، وأن من الأفضل وجود الاتفاق النووي بدلا من عزل إيران» بحسب ما أوردت وكالة رويترز. كما قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس، إن من المتوقع أن تتخذ إدارة ترمب قرارا يوم الجمعة. وذكر متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أمس الأربعاء، أن معاودة الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران ستكون انتهاكا للاتفاق النووي، مضيفا أن إيران تملك القدرة على أن تزيد بشكل كبير وتيرة تخصيب اليورانيوم. ومن المتوقع أن يجتمع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف صباح اليوم الخميس مع موغيريني.
والاجتماع الذي سيعقد غدا في بروكسل هو جزء من مساع دبلوماسية على جانبي الأطلسي قبل انقضاء مواعيد نهائية بخصوص الاتفاق هذا الشهر، بما في ذلك مهلة لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات نفطية علقها الاتفاق وعلى ترمب أن يقرر بحلول منتصف يناير (كانون الثاني) إن كان سيواصل تعليق العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية مثلما نص الاتفاق.
ويأتي القرار فيما تتصدى حكومة إيران لاحتجاجات على المصاعب الاقتصادية والفساد، مرتبطة بإحباط الشبان الإيرانيين الذين كانوا يأملون في رؤية مزيد من المنافع من رفع العقوبات.



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.