غوارديولا يواسي مدرب بريستول سيتي بعد هدف أغويرو المتأخر

أشاد بلاعبي فريقه بعد الفوز في ذهاب كأس الرابطة في الوقت بدل الضائع

أغويرو في طريقه لإحراز هدف سيتي القاتل (أ.ف.ب)  -  غوارديولا يطيب خاطر لي جونسون (أ.ب)
أغويرو في طريقه لإحراز هدف سيتي القاتل (أ.ف.ب) - غوارديولا يطيب خاطر لي جونسون (أ.ب)
TT

غوارديولا يواسي مدرب بريستول سيتي بعد هدف أغويرو المتأخر

أغويرو في طريقه لإحراز هدف سيتي القاتل (أ.ف.ب)  -  غوارديولا يطيب خاطر لي جونسون (أ.ب)
أغويرو في طريقه لإحراز هدف سيتي القاتل (أ.ف.ب) - غوارديولا يطيب خاطر لي جونسون (أ.ب)

خسر بريستول سيتي في اللحظات الأخيرة في مباراته خارج ملعبه ضد مانشستر سيتي في ذهاب قبل نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، لكنه لعب أفضل من أغلب فرق الدوري الممتاز التي زارت استاد الاتحاد، وفقاً لجوسيب غوارديولا مدرب الفريق صاحب الأرض. وتقدم الفريق الزائر المنتمي للدرجة الثانية من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول ثم صمد لفترة طويلة بعد أن أدرك كيفن دي بروين التعادل لأصحاب الأرض. لكن هدف سيرجيو أغويرو في الوقت المحتسب بدل الضائع منح سيتي التفوق 2 - 1 قبل لقاء الإياب بعد أسبوعين.
وكان الهدف المتأخِّر بمثابة ضربة موجعة لمدرب بريستول لي جونسون الذي أطاح فريقه بالفعل بأربعة فرق في الدوري الممتاز من المسابقة، لكن نظيره غوارديولا قام بمواساته بعد نهاية المباراة. وأبلغ جونسون محطة «سكاي سبورتس» التلفزيونية «جوزيب غوارديولا قال لي إننا لعبنا أفضل من أغلب فرق الدوري الممتاز التي زارت استاد الاتحاد». وأضاف: «سنتعلم الكثير من هذه المباراة. الأمر لم ينته بعد. ستكون مباراة مثيرة باستاد آشتون جيت. الهدف خارج الأرض في غاية الأهمية. حاولنا التسجيل ولم نركن للدفاع بكل تأكيد. على اللاعبين العودة للديار والتفكير في أننا يمكن أن نبدأ انطلاقاً من هذا الأداء».
وتأخّر مانشستر سيتي، الذي لم يخسر هذا الموسم في الدوري ويتقدم بفارق 15 نقطة على أقرب ملاحقيه، عندما تدخل المدافع جون ستونز بتهور على بوبي ريد الذي نفذ بنجاح ركلة الجزاء التي أسفرت عنها المخالفة. واستمر تقدم الضيوف حتى الدقيقة 55 لكن بعد هدف التعادل الذي أحرزه دي بروين أصبحت المباراة في اتجاه واحد ودافع بريستول بشجاعة أمام هجوم سيتي.
وقال غوارديولا: «لاعبو فريقي كانوا رائعين لأن في كرة القدم يمكن أن تفوز أو تخسر لكننا نحاول حتى النهاية. نفوز بكثير من المباريات في الدقائق الأخيرة لأننا لا نستسلم. أي مباراة في الدور قبل النهائي دائماً معقدة». وتابع: «هنأتُ لي جونسون بعد المباراة. إنه فريق رائع لكثير من الأسباب. يستطيعون اللعب ويمتلكون السرعة ويعرفون بالضبط ما يفعلونه. ستكون الأمور صعبة في بريستول».
ومع بقاء مانشستر سيتي بلا هزيمة محلياً طيلة الموسم وتقدمه السلس في الدوري الممتاز كان من الصعب تخيل أن يواجه اختباراً صعباً على أرضه أمام فريق المدرب لي جونسون الذي يتأخر بفارق 14 نقطة عن الصدارة في دوري الدرجة الثانية. لكن الفريق الزائر هزم أربعة فرق في الدوري الممتاز في طريقه للدور قبل النهائي، بما في ذلك مانشستر يونايتد غريم سيتي التقليدي في دور الثمانية، ولم يكن مستعداً للتراجع للدفاع وانتظار هجمات فريق غوارديولا.
واستحوذ سيتي على الكرة لأغلب الوقت في بداية المباراة واقترب من التقدم عندما اصطدمت تسديدة برناردو سيلفا بالشباك من الخارج بعد أن أبدلت اتجاهها في الدقيقة 15 قبل أن يختبر دي بروين الحارس فرانك فيلدينغ بتسديدة قوية.
وبدا الفريق الزائر خطيراً في الهجمات المرتدة، وبعد أن تجاهل الحكم مطالبة أصحاب الأرض باحتساب ركلة جزاء بسبب إعاقة من بيلي رايت ضد ستونز، أشار الحكم أنطوني تيلور إلى نقطة الجزاء في الجهة الأخرى. وتدخل ستونز بشكل متهور على ريد الذي نفذ ركلة الجزاء بهدوء مسجلاً الهدف الأول قبل دقيقة واحدة على نهاية الشوط الأول. وكاد سيتي يدرك التعادل على الفور لكن محاولة رحيم سترلينغ أبعدها أدين فلينت من على خط المرمى، كما أضاع جناح منتخب إنجلترا فرصة أخرى، وهو في موقف انفراد في بداية الشوط الثاني.
واستمرّ تقدم بريستول حتى الدقيقة 55 عندما انطلق دي بروين ومرر إلى سترلينغ الذي أعاد الكرة للاعب البلجيكي ليسدد في الشباك من 15 متراً. وأهدر سترلينغ فرصة أخرى عندما سدد مباشرة باتجاه فيلدينغ حارس بريستول من مدى قريب مع تبقي 20 دقيقة على النهاية ثم سدد ليروي ساني خارج المرمى قبل أن يقرر غوارديولا إشراك أغويرو. وأتى التغيير بثماره إذ أرسل سيلفا تمريرة عرضية إلى المهاجم الأرجنتيني أمام فيلدينغ ليضع الكرة بضربة رأس قوية في الشباك من مسافة قريبة.
ويسعى سيتي لبلوغ نهائي مسابقة كأس الرابطة للمرة الثالثة منذ 2014 وتجنب مصير غريمه وجاره مانشستر يونايتد الذي فقد لقبه الأربعاء الماضي بخسارته أمام بريستول بالذات 1 - 2 في دور الثمانية. ويأمل غوارديولا بالذات بالمضي قدماً وإحراز لقب المسابقة، لأنه سيكون الأول له مع الفريق الذي تولى الإشراف عليه في الموسم الماضي خلفاً للتشيلي مانويل بيليغريني.
وتقام المباراة النهائية في 25 فبراير (شباط) المقبل على ملعب «ويمبلي». ويحارب مانشستر سيتي بقوة على جميع الجبهات هذا الموسم، فهو يغرد خارج السرب في الدوري الممتاز الذي يتصدره برصيد 62 نقطة، بفارق 15 نقطة عن مانشستر يونايتد أقرب منافسيه، وسيلتقي ليفربول على ملعب الأخير في مباراة قمة الأحد المقبل. كما بلغ الدور الرابع من مسابقة كأس إنجلترا، ودور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا حيث سيواجه بازل السويسري.
وأشرك غوارديولا أمام بريستول تشكيلة معظمها من الأساسيين، على غرار ما فعل السبت في الدور الثالث من مسابقة الكأس ضد بيرنلي حين حول تخلفه إلى فوز 4 - 1 بفضل ثنائية لأغويرو، لكن الأخير بقي على مقاعد البدلاء طوال الشوط الأول قبل أن يزج به المدرب في الثاني بدلاً من العاجي يايا توريه. يُذكَر أن بريستول سيتي يخوض نصف نهائي المسابقة للمرة الثالثة في تاريخه، بعد 1971 و1989 (أفضل نتيجة له)، بعدما تخلص من أربعة فرق من الدوري الممتاز وهي واتفورد (3 - 1 خارج ملعبه) وستوك سيتي (2 - صفر) وكريستال بالاس (4 - 1) وصولاً إلى مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.