على باركلي اغتنام الفرصة في تشيلسي قبل فوات الأوان

الفريق اللندني حقق صفقة قياسية بالتعاقد بمبلغ زهيد مع نجم إيفرتون

تجربة جديدة تنتظر باركلي في تشيلسي  -  جماهير إيفرتون أدركت رحيل باركلي آجلا أم عاجلا
تجربة جديدة تنتظر باركلي في تشيلسي - جماهير إيفرتون أدركت رحيل باركلي آجلا أم عاجلا
TT

على باركلي اغتنام الفرصة في تشيلسي قبل فوات الأوان

تجربة جديدة تنتظر باركلي في تشيلسي  -  جماهير إيفرتون أدركت رحيل باركلي آجلا أم عاجلا
تجربة جديدة تنتظر باركلي في تشيلسي - جماهير إيفرتون أدركت رحيل باركلي آجلا أم عاجلا

قبل بضع سنوات من الآن، كان نادي إيفرتون يصور لاعبه الشاب روس باركلي على أنه لاعب مختلف تماما عما نراه الآن. ولو سألت المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز عن باركلي فسوف يخبرك بأنه عندما كان في الخامسة عشرة من عمره كان أقرب لاعب من حيث القدرات والإمكانات للنجم السابق لمانشستر يونايتد ومنتخب آيرلندا الشمالية نورمان وايتسايد. فقد كان باركلي لا يتوقف عن الركض بطول الملعب وعرضه، ولم يكن يخاف من التدخلات القوية لاستخلاص الكرة. وكان مويز ومدربو فريق الشباب بنادي إيفرتون يضعون أيديهم على قلوبهم عندما يتدخل باركلي بقوة على لاعبي الفرق المنافسة لاستخلاص الكرات بسبب قوته الشديدة في التدخل.
لكن هذه الطريقة التي كان يعتمد عليها باركلي في اللعب قد تغيرت تماما وهو في السادسة عشرة من عمره عندما أصيب بكسر مضاعف في منطقتين مختلفتين بقدمه في إحدى مباريات المنتخب الإنجليزي تحت 19 عاما أمام بلجيكا. وعندما عاد باركلي للملاعب بعد تعافيه من تلك الإصابة لاحظ مدربوه أنه لم يعد يتدخل بنفس القوة والشراسة وأنه بدأ يعتمد بصورة أكبر على مهارته، بالشكل الذي جعل كثيرون يشبهونه بالنجم الإنجليزي السابق بول غاسكوين. وعندما تم تصعيد باركلي للعب في صفوف الفريق الأول بنادي إيفرتون وسط مديح كبير من المدير الفني للنادي آنذاك روبرتو مارتينيز، كان هناك شعور بأنه سيكون محور أداء الفريق وإحدى الأساطير الذين سيقترن اسمه طويلا بنادي إيفرتون.
لكن باركلي انتقل الآن إلى صفوف تشيلسي في العام الذي تقام فيه نهائيات كأس العالم من أجل إثبات أحقيته في الانضمام لتشكيلة المنتخب الإنجليزي المشاركة في المونديال. وقد أبرم تشيلسي هذه الصفقة بمقابل مادي زهيد للغاية، إذا ما وضعنا في الاعتبار أنه كان سيتعاقد مع اللاعب في أغسطس (آب) الماضي مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يتعرض لتمزق في أوتار الركبة. وبعد هذه الإصابة، استمر إيفرتون في دفع الراتب الأسبوعي للاعب والذي يصل إلى 60 ألف جنيه إسترليني، فضلا عن تحمل تكاليف العلاج والإشراف على البرنامج التأهيلي. وبعدما استعاد اللاعب عافيته وفتحت فترة الانتقالات الشتوية الحالية، عاد نادي تشيلسي للتفاوض مرة أخرى ونجح في ضم اللاعب بأقل من 20 مليون جنيه إسترليني، وقد وافق إيفرتون على العرض لأنه لا يتبقى في عقد اللاعب مع النادي سوى ستة أشهر فقط وبعدها يحق للاعب الانتقال لأي ناد في صفقة انتقال حر.
وفي نفس الوقت، تعاقد إيفرتون مع لاعبي خط الوسط الهولندي دافي كلاسين والآيسلندي غيلفي سيغوردسون مقابل 79 مليون جنيه إسترليني، كما تعاقد مع واين روني ومنحه راتبا قياسيا في تاريخ النادي، من أجل سد الفراغ الذي سيتركه باركلي. ورغم ذلك، لم ينجح أي من هؤلاء اللاعبين في اللعب بنفس قوة ومهارة باركلي، وهناك شعور أيضا بأن عودة كيران دويل، الذي يلعب على سبيل الإعارة لنادي نوتنغهام فورست، لن ينجح أيضا في سد الفراغ الذي سيتركه باركلي، وهو ما سيجعل مالك النادي فارهاد موشيري مجبرا على إنفاق المزيد من أجل إيجاد اللاعب القادر على القيام بالدور الذي كان يقوم به باركلي. لقد تعاقد تشيلسي مع باركلي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني - وهو مبلغ زهيد يدفع الآن في مهاجم سجل 15 هدفا في الموسم في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي - ولذا فمن المؤكد أن إيفرتون يخدع نفسه لو أعتقد بأنه قد قام بعمل جديد في هذه الصفقة!
ومع ذلك، فهذه هي الطريقة التي تُعقد بها الصفقات في بعض الأحيان، ومن المغري أن نعرف أن عمدة ليفربول، جو أندرسون، رغم كل مسؤولياته قد أعلن على حسابه الخاص على موقع «تويتر» يوم الجمعة أنه سوف يطلب من الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم التحقيق في الطريقة التي «ينهار» بها إيفرتون. قد يحتاج أندرسون، وهو أحد مشجعي نادي إيفرتون، إلى الاطلاع على قانون بوسمان والطريقة التي تنخفض بها أسعار اللاعبين في العام الأخير من عقودهم. ولن يكون أندرسون هو الوحيد الذي يعتقد أن إيفرتون قد خسر كثيرا في هذه الصفقة لكن هل لو كان هناك أي شيء غير قانوني أو خطأ في الصفقة يستدعي فتح تحقيق على أعلى المستويات، ألم يكن ينبغي على النادي نفسه أن يتقدم بشكوى؟ لكن الحقيقة تكمن أن إيفرتون قد وافق على الصفقة وليس لديه أي خطط لتقدم أي شكاوى.
ودائما ما يكون هناك شعور بالحزن والألم عندما يقرر لاعب عاش حياته كلها في ناد معين أن يرحل إلى ناد آخر، وخاصة في حالة باركلي الذي رحل دون أن يتحدث عن سبب ذلك. ربما تكمن الأسباب في حصوله على راتب أعلى في تشيلسي، بالإضافة إلى مشاركته في دوري أبطال أوروبا. لكن ربما كان يتعين على اللاعب أن يخرج ويقول بعض الكلمات لمواساة جمهور إيفرتون الذي دائما ما كان يسانده وينظر إليه على أنه أحد أبناء النادي المخلصين.
بالتأكيد، كان هناك شعور بالغضب بين عدد من جمهور النادي خلال الفترة التي انخفض فيها مستوى اللاعب، لكن مباراة الفريق أمام بيرنلي قبل نهاية الموسم الماضي كانت بمثابة مقياس دقيق للعلاقة بين اللاعب والجمهور. فقبل أيام قليلة من تلك المباراة، تم تسريب صور لباركلي وهو في إحدى الحانات بمدينة ليفربول، وهتف الجمهور في ملعب إيفرتون غوديسون بارك ضد باركلي. لكنه لعب بشكل جيد في تلك المباراة ونال تحية حارة من الجمهور عند استبداله بعد ذلك. وبالتالي، ليس صحيحا أن جمهور إيفرتون قد انقلب على اللاعب.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل يتمكن باركلي من العودة مرة أخرى لقائمة المنتخب الإنجليزي؟ لقد كان باركلي ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي المشارك في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 بقيادة المدير الفني روي هودجسون، لكنه لم يشارك في أي مباراة في البطولة ولو لدقيقة واحدة. واستبعده سام ألاردايس من المباراة الوحيدة التي تولى خلالها قيادة المنتخب الإنجليزي، وحتى في المرة الوحيدة التي استدعاه بها مدرب المنتخب الحالي غاريث ساوثغيت، استعدادا لمباراتي ألمانيا وليتوانيا في مارس (آذار) الماضي، كان باركلي واحدا من لاعبين اثنين فقط لم يشاركا في أي دقيقة.
لم يلعب باركلي أي مباراة مع المنتخب الإنجليزي منذ مايو (أيار) 2016، ولم يشارك لمدة 90 دقيقة سوى في ثلاث مباريات فقط خلال 22 مباراة، منها 14 مباراة كبديل، منذ مشاركته في صفوف المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى وهو في التاسعة عشرة من عمره. وفي آخر سبعة استدعاءات لصفوف المنتخب الإنجليزي، ظل باركلي حبيسا لمقاعد البدلاء، وإذا لم يكن باركلي حذرا فقد تبقى مسيرته الدولية على هذا المنوال ويفشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لصفوف المنتخب الإنجليزي ويكتفي فقط بالانضمام من وقت لآخر والجلوس على مقاعد البدلاء. ومع ذلك، فقد أظهر ساوثغيت بالفعل أنه مستعد لضم لاعبين جدد، ولا يزال من الممكن أن يعود باركلي لصفوف المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق كأس العالم في روسيا، إذا لم يتأثر كثيرا بإصابة أوتار الركبة التي تعرض لها (أي شخص يقلل من خطورة هذه الإصابة، يجب عليه أن يرى الندبة التي يصل طولها إلى تسع بوصات خلف ساقه)، وإذا جعله أنطونيو كونتي، مديره الفني الجديد في تشيلسي، يؤمن بأنه قادر على اللعب في أعلى المستويات.
دعونا نتفق على أن أداء باركلي يتأثر كثيرا بمدى ثقته في نفسه وفي قدراته. وتكمن المشكلة في أن ثقة باركلي في نفسه قد اهتزت كثيرا عندما تولى المدير الفني الهولندي رونالد كومان القيادة الفنية لنادي إيفرتون واعتقد خطأ أن باركلي من نوعية اللاعبين الذين يتحسن أداؤهم في حال انتقادهم على الملأ، على عكس مارتينيز الذي كان لديه قدرة كبيرة على رفع معنويات اللاعب وثقته بنفسه. وكان باركلي حساسا للغاية تجاه كلمات كومان لدرجة أنه في مرحلة معينة سأل المدير الفني الهولندي عن السبب الذي يجعله يتحدث عنه كثيرا في المؤتمرات الصحافية. لقد تألم باركلي كثيرا بسبب تصريحات كومان في وسائل الإعلام، وعقد النية على الرحيل مجانا، حتى لو كان ما قاله كومان بحقه صحيحا.
وهناك جانب آخر في شخصية باركلي يتضح بالعودة إلى مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي ضد مانشستر يونايتد في أبريل (نيسان) 2016، وبالتحديد في الأسابيع الأخيرة من ولاية مارتينيز، عندما نزل اللاعبون إلى أرض الملعب قبل بداية الشوط الثاني وكانت النتيجة تشير إلى تأخر إيفرتون بهدف دون رد. كانت هناك صافرات استهجان من جانب جمهور إيفرتون واعتقد باركلي خطأ أن تلك الصافرات كانت موجهة ضده هو شخصيا. وقد حاول لاعبون آخرون، بقيادة فيل جاغيلكا، أن يقنعوه بأن الجمهور لا يستهدفه هو بالتحديد. في الحقيقة، يتعين على لاعب موهوب مثل باركلي وهو في الرابعة والعشرين من عمره أن يثبت أنه قد وصل لمرحلة من النضج تجعله ينتقل من مجرد لاعب موهوب وجديد، بل وجيد جدا في بعض الأحيان، إلى لاعب مؤثر يعتمد عليه الفريق بشكل كبير.
وخلاصة القول تكمن في أن الناس يتحدثون كثيرا ويكتبون كثيرا عن باركلي، لأنه من نوعية اللاعبين اللذين يمتلكون الإمكانات والقدرات التي تجعل الآخرين ينتظرون منهم الكثير. وما يتعين على باركلي القيام به الآن هو ألا يدع الناس تواصل الحديث عن الإمكانات والقدرات التي لم يتمكن من استغلالها حتى يصل إلى أواخر العشرينات من عمره، بمعنى أنه يتعين عليه أن يستغل تلك القدرات والفنيات الآن وليس غدا. لكن الإحصائيات تشير إلى أن باركلي كان أفضل لاعب في إيفرتون من حيث صناعة الأهداف وخلق أكبر عدد من فرص التهديف والمراوغات خلال المواسم الثلاثة الماضية، وهو ما يعني أنه لاعب صاحب قدرات كبيرة وأن تشيلسي قد حصل على صفقة ممتازة بمبلغ زهيد في ضوء أسعار اللاعبين في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.