أوضح رئيس الوزراء الماليزي، محمد نجيب عبد الرزاق، أن تأسيس مركز الملك سلمان للسلام العالمي في ماليزيا من شأنه تصحيح المفاهيم الدولية الخاطئة حول الإسلام، مبيناً أن المركز سيكافح الخطابات الخبيثة التي تنشرها «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
وأضاف: «إن دور المؤسسات الدينية لا ينبغي أن يتوقف على نشر المعتقدات فحسب، بل مكافحة الإرهاب والتطرف أيضاً»، داعياً قادة العالم الإسلامي إلى وضع خريطة طريق لنشر تعاليم الإسلام للاعتدال في القانون والممارسة للعالم.
جاءت تأكيدات عبد الرزاق خلال مؤتمر حوار «بوتراجايا» للأمن الدولي لعام 2018، الذي ينعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور تحت شعار «الحكمة والاعتدال في مواجهة الإرهاب»، حيث دعا في كلمته، علماء الدين ومؤسساته إلى الانخراط أكثر، مع ابتكار طرق لمكافحة الفكر المتطرف والخطابات المحرفة حول الفرائض الدينية، محذراً من الدعاية الماكرة لتنظيم داعش الإرهابي وتابعيه، مشيراً إلى أن الاعتدال يعد درعاً مهماً ضد الأفكار المتشددة والتطرف والإرهاب، وأن الأئمة ومعلمي الدين بالمدارس وخبراء الإعلام ورجال الأعمال والسياسيين وخبراء مكافحة الإرهاب ينبغي أن يكونوا جزءاً من خريطة الطريق.
من جانبه، تناول الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، في كلمته في افتتاح المؤتمر بحضور أكثر من ألف شخصية عالمية تمثل 20 دولة، جملة من الموضوعات، حيث أوضح أن قيم الاعتدال في الإسلام غابت كثيراً عن مفاهيم التطرف، سواء التطرف المحسوب زوراً على الإسلام، أو التطرف المضاد المتمثل في ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، فنتج من ذلك صراعات وأعمال عنفٍ وإرهاب، يتحمل كلٌّ منهما مسؤوليتها، مع الأخذ في الاعتبار أن كليهما مستفيد من الآخر؛ فالتطرف الديني يراهن كثيراً على استفزازات الإسلاموفوبيا لمشاعر المسلمين، فتنشأ عن ذلك الصراعات الفكرية والصدام الحضاري، وهو بهذا الرهان يكسب المزيد من الأتباع المغرر بهم، وأشار بأن التطرف المضاد يراهن كثيراً على همجية التطرف الديني من أجل إيهام الآخرين بصحة نظريته الكارهة ضد الإسلام والمسلمين، ومن ثم تمرير مزاعمه: «لكن تبقى على أهل العلم والوعي والحكمة مسؤولية كبيرة في إيضاح الحقيقة بتصحيح الأوهام، ودحض المزاعم، وكشف الشبهات المثارة على الإسلام».
وأوضح أن العالم الإسلامي اليوم، وبحسب إحصائية، بلغ نحو مليار و800 مليون مسلم، جميعهم، على منهج الوسطية والاعتدال، وكشف بأنه لم يشُذَّ عن ذلك إلا نسبة قليلة لا تُذكر، لا تتجاوز، وبحسب إحصائية الرابطة، سوى نسمة واحدة من بين مائتي ألف نسمة: «وهو رقم متدنٍ جداً، لكنه يظل صوتاً مقلقاً ومثيراً للجدل»؛ لأنه يرفع بالكذب والتزوير راية الإسلام محاولاً تسويغ جرائمه الوحشية التي يرتكبها بتأويلاته وتفسيراته الباطلة للنصوص والوقائع الإسلامية، موضحاً أن هذا «الشر» استطاع التمدد والتأثير في مناطق فراغ المواجهة، مستغلاً العاطفة الدينية المجردة عن العلم والوعي والحكمة، ساعده على ذلك وجود البيئة المناسبة لتموضعه الجغرافي في مناطق الصراع السياسي كما حصل لتنظيم القاعدة في أفغانستان ابتداءً واليمن وانتهاءً، ولتنظيم داعش في العراق وسوريا.
وتابع: «إن مشروع مواجهة التطرف، والتطرف المضاد، يتطلب منع كافة أساليب محاولات اختطاف الشباب المسلم التي يقوم بها مزورو دلالات النصوص الشرعية ومثيرو عاطفتهم الدينية».
9:11 دقيقه
ماليزيا تستضيف حوار الأمن الدولي
https://aawsat.com/home/article/1136756/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
ماليزيا تستضيف حوار الأمن الدولي
بمشاركة مسؤولين كبار وأمين {رابطة العالم الإسلامي}
رئيس الوزراء الماليزي ونائبه خلال افتتاح المؤتمر ويبدو الدكتور محمد العيسى (واس)
ماليزيا تستضيف حوار الأمن الدولي
رئيس الوزراء الماليزي ونائبه خلال افتتاح المؤتمر ويبدو الدكتور محمد العيسى (واس)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




