كونتي: «اليوغا» سر تألقي

مدرب تشيلسي يلجأ إلى تكتيكات استرخاء لتعويض طاقته المستنفَدة على خط الملعب

انفعالات كونتي على خط الملعب تستنزف الكثير من طاقته (رويترز)
انفعالات كونتي على خط الملعب تستنزف الكثير من طاقته (رويترز)
TT

كونتي: «اليوغا» سر تألقي

انفعالات كونتي على خط الملعب تستنزف الكثير من طاقته (رويترز)
انفعالات كونتي على خط الملعب تستنزف الكثير من طاقته (رويترز)

ربما لا يكون الاسترخاء والهدوء العميق من السمات التي يسهل الربط بينها وبين الإيطالي أنطونيو كونتي الذي يبدو دوماً في حالة تحفز وحركة مستمرة، لكن مدرب تشيلسي توقف لالتقاط أنفاسه في خضم جدول الشتاء الحالي المشحون كي يعترف بأنه يحب مطالعة كتب حول «اليوغا» واستغراق بضع دقائق في التأمل من حين لآخر داخل مركز التدريب «كوبهام».
لا يبدو كونتي الذي يشتهر بتعبيراته شديدة التوتر حال وقوفه عند خط التماس في الملعب، من نمط الأشخاص الذين يمارسون التأمل، لكنه اعترف بأن خوض سلسلة من المباريات حامية الوطيس قد يترك أي مدرب في حالة يرثى لها. وقال: «عندما تعيش لحظات المباراة على هذا النحو، فإنه عندما تنطلق صافرة النهاية تجد نفسك مستنزَفاً. ربما في المستقبل عندما أتقدم في العمر، سأبدأ في الشعور بقدر أكبر من الهدوء ومحاولة الجلوس خلل المباريات». في الحقيقة يصعب تخيل حدوث ذلك، لكن يبقى مجرد تفكير كونتي في القيام بذلك بمثابة مفاجأة.
في الواقع، يحمل تأثير هذه الفترة المشحونة على اللاعبين ومستوى الأداء بوجه عام ومنتج الكرة الإنجليزية، أهمية كبرى على نحو لا ينبغي السماح بتراجعها تحت وطأة قوة أموال البث التلفزيوني. وأضاف كونتي أن المدربين ليسوا بمعزل عن تداعيات هذا التوتر الشديد بأي حال من الأحوال. جدير بالذكر أنه توقف عن التدريب خلال الأسبوع بهدف استعادة بعض نشاطه وطاقته، استعداداً لمعاودة المتابعة على الخط في المباريات الساخنة التي يجد فيها كونتي نفسه مستغرقاً في كل ركلة. وقال: «أعتقد أنني مدرب على نحو جيد للتعامل مع هذا الأمر، لكن خوض مباراة كل 3 أيام أمر ينطوي على مجهود هائل ليس بالنسبة إلى اللاعبين فحسب، وإنما كذلك بالنسبة إليّ كمدرب».
وأبدى كونتي امتنانه لوجود متخصص في فريق الدعم بالنادي يعرض استراتيجيات للتخلص من الضغط العصبي. وبالفعل، انتهز كونتي الفرصة لاغتنام بعض اللحظات للاسترخاء من خلال تمديد أطرافه وممارسة بعض تكتيكات الاسترخاء. وقال: «هذا أمر جيد، فأنا شخصياً أعشق هذا الأمر وأشعر باهتمام بالغ باليوغا. وأحب مطالعة كتب عن هذه الموضوعات».
وبمقدور الرجل الذي كان يقف على الجهة المقابلة من خط التماس في مواجهة كونتي مساء الأربعاء، مدرب آرسنال، آرسين فينغر، أن يُطلع كونتي على بعض الأمور بخصوص كيف يبدو شعور الجلوس لبعض الوقت في أثناء المباريات، وربما يطلعه على بعض الأفكار بخصوص طائفة «زن» التي تعرّف عليها خلال فترة قضاها باليابان. إلا أنه بالتأكيد على أرض الواقع لم يكن هناك وقت لمثل هذه الأمور في غمار منافسة ديربي لندن حامية الوطيس على استاد الإمارات بين الناديين والتي انتهت كعادتها بتعادل مثير 2-2. وفي ظل اقتراب مواجهة أخرى بين الناديين في الدور قبل النهائي لبطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في أعقاب مواجهة الدوري الأسبوع الماضي.
المؤكد أن كونتي لاحظ بعض الاختلاف هذا الموسم مقارنةً بالموسم الماضي بالنظر إلى مشاركة تشيلسي في 4 مسابقات، في زيادة كبيرة في ضغط العمل عن الحال بالموسم السابق. في هذا الصدد، قال كونتي: «في الموسم الماضي، خضنا بطولتين فقط، نظراً إلى خروجنا من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية في وقت مبكر للغاية، تحديداً الدور الثاني (بعد 3 مباريات). أعتقد أن المرء يتخلص من الكثير من المشكلات عندما يخوض بطولتين فقط وينجح في تدوير مشاركة لاعبيه على النحو الصحيح. أما هذا الموسم، فأنت مضطر إلى خوض 4 بطولات والمضي قدماً في طريقك رغم ذلك. الآن، نحن في دوري قبل النهائي، وعلينا بدء المنافسات في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، السبت، بجانب المشاركة في دوري أبطال أوروبا. وعليه، فإنه يتعين عليك أن تكون مستعداً بعدد كبير من اللاعبين لخوض جميع هذه المنافسات».
وقد بدا كونتي راضياً في هدوء عن مستوى تشيلسي بعد خوض مباراة الديربي، مع تمتعهم بجدول مباريات يتيح لهم الراحة أكثر عن بعض الفرق الأخرى، في ظل تمتع الفريق بوضع قوي نسبياً ومعاناة عدد قليل فقط من لاعبيه من الإصابة والذين على وشك العودة إلى صفوف الفريق.
في المقابل نجد أن آرسنال ليس على القدر نفسه من الحظ الجيد في ظل الإصابات العديدة التي يعانيها خط دفاعه، في وقت يبدو المستوى العام لأداء الفريق مهتزاً، ويحمل موسم الانتقالات الشتوية مخاطر كبيرة مع قرب نهاية سريان تعاقدات 3 لاعبين كبار في صفوف الفريق.
وفي الوقت الذي يبدو أن فينغر قد سأم بالفعل من الأسئلة التي تنهال عليه بخصوص مصير أليكسيس سانشيز ومسعود أوزيل وجاك ويلشير، يحرص كونتي على تفادي سيل الأسئلة بخصوص موسم الانتقالات الجديد، مشيراً إلى أنه يبدل نمرة هاتفه باستمرار.
ويحرص كونتي بعد أن يشرح كامل وجهة نظره أمام إدارة «تشيلسي» بخصوص ما يمكن تغييره أو تطويره في صفوف الفريق، على ترك الأمر برمته للإدارة للتصرف كيفما شاءت. ولدى طرح اسمَي أرتورو فيدال وسانشيز عليه، أجاب: «يجب أن نبقى هادئين. ولا أحب من جانبي الحديث عن لاعبين آخرين في صفوف أندية أخرى، لكنك هنا تتحدث بالتأكيد عن لاعبين كبيرين وقويين ومن كبار اللاعبين في مركزيهما».
لكن الأكيد أن كونتي حقق خطوة في سوق الانتقالات الشتوية بضم روس باركلي لاعب وسط فريق إيفرتون، البالغ من العمر 24 عاماً، وبعقد يمتد لخمسة أعوام ونصف العام.
وكان كونتي مهتماً بضم باركلي الذي لم يلعب مع إيفرتون هذا الموسم بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.
من ناحية أخرى، فإنه من غير المحتمل أن يوقع تشيلسي صفقة ضم لاعب كبير جديد إلى صفوفه من دون رحيل عنصر بالفريق في المقابل. وأوضح كونتي أنه سيتعين التعامل مع حالة أي لاعب يرغب في ضمان المشاركة في بطولة كأس العالم (ربما ديفيد لويز وميتشي باتشوايي). وعن ذلك، قال: «لقد كنت لاعباً في يوم ما وأدرك حال اللاعب إذا كان يخالجه قلق إزاء المشاركة في كأس العالم».
وأضاف: «من المهم للغاية الإبقاء على اللاعبين سعداء للغاية كي يستمروا في العمل معنا، وأعتقد أنه يجب أن تكون تلك أولويتنا. وأفضّل ذلك عن وجود لاعبين ساخطين، لأن هذا السخط سيعرف طريقه حتماً إلى لاعبين آخرين وإلى باقي أفراد فريق العمل، وهذا أمر لا يروق لي بالتأكيد».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.