من محاسن مبادرة «ادعم ناديك» التي أطلقها تركي آل الشيخ رئيس مجلس الهيئة العامة للرياضة أنها ترينا الحب الحقيقي الذي يكنه المشجعون لأنديتهم قولاً وفعلاً.
ومن محاسنها أيضاً أننا نتابع يومياً تطورات الأعداد والأرقام (مثل البورصة تماماً)، فاليوم الهلال طالع وغداً النصر وبينهما الاتحاد سهمه أخضر وسط (منافسة على الحب) بين عشاق هذه الأندية.
بالتأكيد لا يحتاج العاشق إلى تأكيد، فنحن نعرف أن كرة القدم تسري في العروق كالدماء، ولكن الحب وحده لن ينتشل نادياً مثل الاتحاد مثلاً من كبوته المالية التي أثرت فيه وفي عشاقه وفي مستواه الفني وفي عدد بطولاته، وليس من المفيد الآن أن نلقي اللوم على هذه الإدارة أو تلك لأننا بذلك سندخل في حلقة مفرغة لها أول وليس لها آخر فما هي الفائدة التي سنجنيها من تحديد الفاعل والمجني عليه (وهو نادي الاتحاد) ما زال يقبع في مشكلاته؟ لهذا وجب القفز إلى الإنقاذ على أن تتم محاسبة كل المتسببين (بشكل متعمد) لاحقاً، وهذا حق النادي الذي لا ينتهي بمرور الوقت أو انقضاء المدد الزمنية.
وما دمت أتحدث عن الحب فلا بد من توجيه تحية كبيرة للجماهير الكويتية التي أثبتت أنها المتضرر الأول من خلافات (أشخاص) لم يفكروا في مدى الحزن الذي يسببه إيقاف الرياضة الكويتية وكرة القدم على مئات الآلاف الذين جاءوا بكل أعمارهم وفئاتهم، وحتى مسنون بلغوا الثمانين، كلهم جاءوا وصفقوا وساندوا منتخبهم، والأهم أنهم وجدوا له العذر بعد خروجه فقدموا لنا نموذجاً رائعاً في الحب والإخلاص والوفاء والولاء لقميص المنتخب الوطني.
«خليجي 23» انتهى بحلوه ومره ولكن هل انتهت تبعاته وهزاته الارتدادية التي أراها من الأقل في كل بطولات الخليج السابقة منذ 1970؟ فالكل مقتنع أنه قدم أفضل ما عنده وحتى اللحظة لا ضحايا للبطولة (على غير العادة) وإن كنت أعتقد أن مدرب العراق باسم قاسم سيدفع ثمن تصريحاته وخلافاته العلنية مع اتحاد اللعبة الذي يتحمل هو الآخر المسؤولية لدخوله في تصريحات شوشت على اللاعبين والجماهير، والمدرب الذي أعلن أساساً أنه لن يستمر وتبقى معضلة اختيار مدرب لأسود الرافدين يبقى دون أن يدفع ثمن السوشيال ميديا وسماع المعنيين لكل ما يكتب فيها إن كان سلباً أم إيجاباً، فالقيادة ليست سماع صوت الشارع فقط بل قيادته.
9:11 دقيقه
التنافس على الحب
https://aawsat.com/home/article/1134296/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8
التنافس على الحب
التنافس على الحب
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




