حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأربعاء)، أن لديه زرا نوويا «أكبر وأقوى»، وذلك ردا على الزعيم الكوري الشمالي، كيم يونغ - أون الذي أكد أن لديه زرا نوويا دائما على مكتبه، فهل لدى ترمب فعلا هذا «الزر النووي»؟
تشير هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الى أن إطلاق الأسلحة النووية أكثر تعقيدا من تغيير قناة تلفزيونية، وبشكل مثير للدهشة فإنه يتعلق بالبسكويت وكرة القدم، مؤكدة أنه لا وجود لما يسمى الزر النووي بمعناه الحرفي لدى ترمب.
وفي 20 يناير (كانون الثاني) 2016، توجه مساعد عسكري يحمل حقيبة جلدية بصحبة الرئيس السابق باراك أوباما إلى حفل تنصيب الرئيس ترمب، وبعدما أدى الأخير اليمين رئيسا للولايات المتحدة انتقل المساعد والحقيبة التي معه إلى جانب الرئيس ترمب.
تعرف الحقيبة باسم «كرة القدم»، والمقصود بها الأسلحة النووية الأميركية وهي لا تترك الرئيس أبدا. وفي أغسطس (آب) الماضي، صرح أحد الخبراء لشبكة «سي إن إن» بأن الرئيس ترمب حينما يلعب الغولف فإن «كرة القدم» تتبعه حيثما تحرك في عربة.
لكن ماذا يوجد بداخل «كرة القدم» هذه؟ إذا ما اختلس المرء النظر بداخلها فإنه سيصدم لعدم وجود زر ولا ساعة يمكنها كتابة نهاية العالم. وإنما تحتوي الحقيبة على أدوات اتصال وكتب تحتوي على خطط جاهزة للحرب، والتي تم إعدادها لاتخاذ القرارات بشكل سريع.
وفي عام 1980، أوضح بيل غولي المدير السابق للبيت الأبيض أن الخيارات المتاحة للانتقام تبدأ من «رير، ونصف مطبوخ ومطبوخ تماما»، على غرار تسوية اللحم.
لكن ما المقصود بالبسكويت؟ هو عبارة عن بطاقة تحوي الشفرات والتي من المفترض أن يحملها الرئيس الأميركي، وهي منفصلة عن «كرة القدم». وعلى سبيل المثال، في حال رغب الرئيس بإصدار أمر بتوجه ضربة، فإن عليه استخدام الشفرات لتعريف نفسه للجيش.
وبسؤاله عن شعوره حينما تسلّم «البسكويت» بعد توليه الرئاسة، أجاب ترمب «حينما أوضحوا لي ماذا يمثّل، وأي نوع من الدمار تتحدثون عنه، فإنها لحظة صعبة»، مضيفا: «إنه أمر مخيف جدا جدا».
ويزعم روبرت باز باترسن المساعد العسكري في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون أن الأخير قد أضاع الشفرات خلال رئاسته، مضيفا أن الرئيس كلينتون كان يود الاحتفاظ بالبسكويت في جيب بنطلونه مع بطاقاته الائتمانية عبر رباط مطاطي. ويقول إنه في اليوم الذي تفجرت فيه فضيحة لوينسكي اعترف الرئيس بيل كلينتون بأنه لم ير الشفرات لبعض الوقت. وقد أكد ضابط رفيع آخر نفس المزاعم أن كلينتون فقد البسكويت «لشهور» ومعها الأسلحة النووية الأميركية.
وتوضح «بي بي سي» أن الرئيس الأميركي وحده هو من يستطيع شن هجوم نووي، وبمجرد أن يعرف نفسه فإنه يمرر أمره إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهو أعلى ضابط بالجيش الأميركي.
ينتقل الأمر بعد ذلك إلى مقر القيادة الاستراتيجية الأميركية بقاعدة «أوفوت» الجوية بولاية نبراسكا، والتي بدورها تمرره إلى الفرق «على الأرض»، وقد يكون ذلك أيضا في البحر أو تحت الماء.
أمر الإطلاق يتم تناقله عبر شفرات والتي لا بد أن تتفق مع الشفرات المخزنة لدى فريق الإطلاق.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولأول مرة في 40 عاما، راجع الكونغرس الأميركي سلطة الرئيس في شن هجوم نووي. وفي حديثه أمام الكونغرس، قال روبرت كهلر قائد القيادة الاستراتيجية بين عامي 2011 و2013 وأحد الخبراء الذين تم الاستماع إليهم، أنه وكما تدرب سيطيع أوامر الرئيس الأميركي بشن هجوم نووي، لكن إذا كان ذلك قانونيا. وأضاف: «في ظروف بعينها قد أقول إنني لست جاهزا للمضي قدما».
وبسؤاله من جانب أحد الأعضاء عما يحدث بعد ذلك، أجاب: «لا أدري»، وكان رد الحضور هو الضحك.
8:23 دقيقه
«البسكويت» و«كرة القدم»... حقيقة زر ترمب النووي
https://aawsat.com/home/article/1133076/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B3%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85%C2%BB-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%B2%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A
«البسكويت» و«كرة القدم»... حقيقة زر ترمب النووي
جندي بالبحرية الأميركية يحمل كرة القدم النووية إلى داخل مروحية (رويترز)
«البسكويت» و«كرة القدم»... حقيقة زر ترمب النووي
جندي بالبحرية الأميركية يحمل كرة القدم النووية إلى داخل مروحية (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

