في يوم استقالته في 19 أغسطس (آب) الماضي، قال ستيف بانون، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون الاستراتيجية سابقاً، إنه «سيذهب للحرب» من أجل الرئيس. لكن في الأمس هاجم بانون ابن الرئيس وصهره بشدة لاجتماعهما مع مسؤولين روس، واصفاً اللقاء بأنه «خيانة» وعمل «غير وطني»، كما جاء في كتاب سيصدر الثلاثاء المقبل.
تصريحات بانون، الذي عاد للعمل في موقع «بريتبارت نيوز» الإخباري اليميني، بعد أن ترك عمله في البيت الأبيض، تضمَّنَها الكتاب، الذي يحمل عنوان «نار وغضب: داخل بيت ترمب الأبيض» لمايكل وولف. ويقول مؤلف الكتاب الذي اطلعت على نسخة منه وكالة «رويترز»، إن بانون أبدى سخرية واندهاشاً إزاء الاجتماع الذي عُقِد في برج ترمب في نيويورك، يونيو (حزيران) 2016، الذي تردد أن محامية روسية عرضت خلاله تقديم معلومات تمسّ سمعة المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.
وفي الأمس، نأى الرئيس ترمب بنفسه عن بانون. وقال ترمب في بيان: «ستيف بانون لا علاقة له بي أو برئاستي. وعندما أقيل، فإنه لم يفقد وظيفته وحسب، بل فقد عقله». وأضاف: «ستيف لا يمثل قاعدتي الانتخابية».
وشارك جاريد كوشنر، زوج ابنة ترمب، في الاجتماع الذي رتب له ابن ترمب كما حضره أيضاً رئيس حملة ترمب آنذاك بول مانافورت. وأصبح الاجتماع جزءاً من تحقيق اتحادي في احتمال حدوث تواطؤ بين حملة ترمب وروسيا في الانتخابات. ونفى ترمب وجود تواطؤ من أي نوع. وقال بانون في الكتاب: «رأى الثلاثة الكبار في الحملة (الانتخابية) أن من الجيد الاجتماع مع حكومة أجنبية داخل برج ترمب في قاعة المؤتمرات في الطابق الخامس والعشرين دون وجود محامين. لم يكن معهم أي محامين».
وأضاف: «حتى إذا اعتقدت أن هذا ليس خيانة أو أنه أمر غير وطني أو كلام تافه، وأعتقد أنه كل هذا، فكان يتعين الاتصال فوراً بمكتب التحقيقات الاتحادي».
وقال بانون في تصريحات بعد قرار رحيله عن البيت الأبيض لوكالة أنباء «بلومبيرغ نيوز» إنه «سيذهب للحرب من أجل ترمب ضد خصومه في كابيتول هيل (الكونغرس) وفي وسائل الإعلام، وفي عالم الشركات الأميركية».
وعاد بانون إلى موقعه السابق في «بريتبارت نيوز»، حيث كان يشغل منصب رئيس تحرير الموقع قبل انضمامه إلى حملة ترمب. ومثل رحيل بانون أحدث خطوة في كثير من التغييرات التي تمت بالبيت الأبيض تحت إدارة ترمب التي شهدت إقالة مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» جيمس كومي واستقالة المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، ومدير المكتب السابق رينس بريبوس. كما رحل مدير الاتصالات بالبيت الأبيض أنطونيو سكاراموتشي بعد عشرة أيام فقط من تعيينه.
وبعد تقديمه الاستقالة، أشاد الرئيس ترمب آنذاك ببانون، الذي اتهم بصلاته بالقوميين البيض. وقال ترمب إنه «ليس عنصرياً. أستطيع أن أخبركم بذلك». وتعرض البيت الأبيض لضغوط بسبب تصريح ترمب بأن اللوم يقع على كلا الطرفين في أعمال العنف المميتة التي اندلعت بين جماعات عنصرية ومتظاهرين مناهضين لها في تشارلوتسفيل بولاية فيرجينيا خلال الصيف الماضي.
وفي مقابلة مع مجلة «ذا أميركان بروسبكت» حول تلك الأحداث، وصف بانون الأشخاص الذين قاموا بمسيرة في فيرجينيا بأنهم «مهرجون» و«خاسرون»، وقال إن وسائل الإعلام تبالغ في مظاهراتهم. كما أدلى ببعض التصريحات التي بدت أنها تقوض استراتيجية ترمب في وضع خيارات عسكرية على الطاولة لمواجهة التهديد الخاص بإطلاق صواريخ باليستية من جانب كوريا الشمالية.
وقال بانون إنه «حتى يحل أحدهم جزء المعادلة الذي يُظهر لي أن عشرة ملايين شخص في سيول لا يموتون في الثلاثين دقيقة الأولى من الأسلحة التقليدية، فإنني لا أعلم ما الذي تتحدثون عنه... لا يوجد حل عسكري هنا. إنهم يفهموننا جيداً».
كان بانون (63 عاماً) قد تولى الحملة الانتخابية لترمب قبل نحو عشرة أسابيع على الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وصعَّد من الخطاب «العنصري» والأفكار القومية. لكنه انعزل بشكل متزايد في أعقاب صعود كيلي في منصب كبير موظفي البيت الأبيض.
ترمب ينأى بنفسه عن كبير مساعديه السابق بانون ويقول إنه «فقد عقله»
https://aawsat.com/home/article/1132306/%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%86%D8%A3%D9%89-%D8%A8%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%88%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%86%D9%87-%C2%AB%D9%81%D9%82%D8%AF-%D8%B9%D9%82%D9%84%D9%87%C2%BB
ترمب ينأى بنفسه عن كبير مساعديه السابق بانون ويقول إنه «فقد عقله»
بعد أن وصف لقاء ابنه وصهره مع الروس بـ«خيانة» وعمل «غير وطني»
ستيف بانون والرئيس ترمب... أصدقاء الأمس يتبادلون الاتهامات (رويترز)
ترمب ينأى بنفسه عن كبير مساعديه السابق بانون ويقول إنه «فقد عقله»
ستيف بانون والرئيس ترمب... أصدقاء الأمس يتبادلون الاتهامات (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
