التضخم التركي يواصل مسيرته القياسية مع نهاية 2017

العجز التجاري مستمر في الارتفاع رغم زيادة حجم الصادرات

التضخم التركي يواصل مسيرته القياسية مع نهاية 2017
TT

التضخم التركي يواصل مسيرته القياسية مع نهاية 2017

التضخم التركي يواصل مسيرته القياسية مع نهاية 2017

تراجعت نسبة التضخم في تركيا بشكل طفيف الشهر الماضي، بعدما بلغت أعلى معدل لها منذ 14 عاما في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلا أنها بقيت مرتفعة بحدود 12 في المائة، وفقا لإحصاءات صدرت أمس الأربعاء.
وذكر معهد الإحصاء التركي أن أسعار المواد الاستهلاكية ارتفعت بنسبة 11.92 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بانخفاض ضئيل عن نسبة 12.98 التي بلغتها في نوفمبر، وهو أعلى معدل سنوي يتم تسجيله منذ العام 2003.
وبلغت نسبة التضخم على أساس شهري 0.69 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بنوفمبر، حيث سُجلت أعلى ارتفاعات بالأسعار في قطاع النقل، فيما تراجعت أسعار الملابس.
ويهدف المصرف المركزي التركي إلى أن يبلغ معدل التضخم سنويا خمسة في المائة، إلا أن الأرقام الصادرة خلال الأشهر الأخيرة تشير إلى أن الواقع غير ذلك. لكن المصرف لم يبد أي نية لرفع أسعار الفائدة بشكل ملموس لمواجهة التضخم، في وقت يخشى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن يؤدي رفع تكاليف الإقراض إلى وضع حد للنمو.
وعلى صعيد متصل، كشفت بيانات لوزارة الجمارك والتجارة التركية أول من أمس عن زيادة العجز التجاري بنسبة 37.5 في المائة خلال العام 2017، ليصل إلى 77 مليار دولار.. وذلك رغم زيادة الصادرات في 2017 بنسبة 10.2 في المائة لتصل إلى 157 مليار دولار، إلا أن الواردات ارتفعت بنسبة 17.9 في المائة، لتصل إلى 234 مليار دولار.
وأرجع خبراء زيادة الصادرات إلى ارتفاع الطلب الخارجي على الصناعات التركية في قطاعات الزراعة والصناعة والأسلحة والخدمات وغيرها، بينما سجلت قيمتها في 2016 مبلغ 142.6 مليار دولار.
وبحسب البيانات، ارتفع العجز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 71 في المائة ليصل إلى 9.6 مليار دولار، مع ارتفاع الصادرات بنسبة 8.6 في المائة إلى 13.9 مليار دولار، والواردات بنسبة 27.7 في المائة إلى 23.45 مليار دولار.
وأعلنت هيئة الإحصاء التركية الأسبوع الماضي أن عجز الميزان التجاري في البلاد اتسع بنسبة 52.4 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق عليه (2016)، مع نمو حجم الواردات أكثر من الصادرات.
وزادت قيمة الواردات عن الصادرات بواقع 6.3 مليار دولار، رغم الزيادة التي تحققت على الجانبين، حيث شهدت الصادرات زيادة بنسبة 11.2 في المائة، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 21.3 في المائة، ووصلت نسبة العجز في الميزان التجاري إلى 33.8 في المائة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016.
كما ذكرت هيئة الإحصاء التركية أن مؤشر الثقة في اقتصاد البلاد تراجع بنسبة 3 في المائة إلى 95 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليواصل تراجعه من أعلى مستوى في خمس سنوات الذي سجله في أغسطس (آب) الماضي.
ورغم أن الاقتصاد يسجل نموا نسبته تتجاوز الخمسة في المائة وفقا للأرقام الرسمية، التي يشكك فيها مراقبون، فإن التضخم يحوم حول نحو 13 في المائة، بينما شهدت الليرة التركية تراجعا في قيمتها منذ أشهر عدة قبل أن تتعافى نسبيا الشهر الماضي.
وينتاب المستثمرين القلق حول مستقبل الاقتصاد التركي بسبب تدخلات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في السياسة النقدية ورفضه رفع أسعار الفائدة.
في سياق متصل، ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وإقليم كردستان العراق في عام 2017 بنسبة 40 في المائة، وذلك بعد إغلاق إيران منافذها الحدودية مع الإقليم عقب استفتاء الانفصال عن الحكومة المركزية في بغداد، الذي أجري في الخامس والعشرين من سبتمبر (أيلول) 2017، بطلب من الحكومة المركزية في بغداد، ثم عادت لفتح تلك المعابر تدريجيا. ويوجد 1800 مصنع و351 شركة تركية تعمل في قطاعات الطاقة والتجارة والصناعة والنقل والاستثمار والإلكترونيات في إقليم كردستان، في حين أن هناك أكثر من 500 شركة إيرانية مختلفة مسجلة رسميا في الإقليم.
في الوقت نفسه، ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر بشكل ملحوظ في الأشهر العشرة الأولى من العام، حيث وصلت قيمة صادرات تركيا إلى الأسواق المصرية إلى مليار و149 مليون دولار، فيما بلغت الصادرات المصرية إلى تركيا مليار و657 مليون دولار.
وحققت الصادرات المصرية زيادة بنسبة 44.2 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2017، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا نحو 4.176 مليار دولار خلال 2016، مقابل 4.341 مليار دولار خلال 2015.
على صعيد آخر، قال ساني شنر رئيس المجلس التنفيذي لشركة «تاف» التركية لتشغيل المطارات، إن الشركة تتجه لتنفيذ استثمارات ضخمة خارج البلاد خلال العام 2018، لافتا إلى أن معدل النمو الاقتصادي المرتفعة خلال العام 2017 ساهمت في تعزيز التوقعات الإيجابية للعام الجاري، لافتا إلى أن قطاعات مثل الإنشاءات والصناعة والخدمات شهدت نموا كبيرا.
وأضاف شنر أن الخطة متوسطة المدى التي أعلنتها الحكومة التركية، تشير إلى أنه من المنتظر وصول معدل النمو خلال العام الجاري إلى 5.5 في المائة، من خلال الحفاظ على الانضباط المالي وتحقيق زيادة في الإنتاج، وإجراء إصلاحات هيكلية في مجالات كثيرة مثل التعليم والاستثمارات وسوق اليد العاملة.
وأشار إلى أن عدد المسافرين عبر المطارات التي تشغلها «تاف»، والبالغ عددها 174 مطارا حول العالم، وصل إلى 115 مليون مسافر بنهاية 2017، معربا عن أمله في أن تحقق الشركة نموا في مؤشراتها المالية بالتوازي مع الزيادة في أعداد المسافرين خلال 2018.
وأضاف أن الشركة تهدف إلى تحقيق زيادة في عدد المطارات التي تديرها، من خلال إنجاز مطارات جديدة، موضحا أن الشركة تهتم حاليا بمشاريع جديدة في كل من نيجيريا ورواندا وتتابع مشاريع في كل من قيرغيزستان والهند.
ولفت شنر إلى أن الحكومة التركية تبذل جهودا كبيرة لجعل سوق الاستثمار أكثر جذبا واستقطابا للمستثمرين الأجانب، قائلا إن «تاف» تدير مجموعة استثمارية، ما يتيح لها تحقيق نمو متوازن دون التأثر بشكل جدي بحركات الصعود والهبوط.



اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.