ضوابط سودانية لحماية أسعار السلع الأساسية في 2018

وزراء: شبكات منظمة من السماسرة والمضاربين تعمل ضد الاقتصاد

ضوابط سودانية لحماية أسعار السلع الأساسية في 2018
TT

ضوابط سودانية لحماية أسعار السلع الأساسية في 2018

ضوابط سودانية لحماية أسعار السلع الأساسية في 2018

تعهد وزير المالية السوداني بمنع أي زيادات قد تطرأ على أسعار السلع الأساسية في ميزانية عام 2018 التي بدأ العمل بها مع بداية العام، والتي تضمنت زيادات في الدولار الجمركي بنسبة 300 في المائة، وتخفيض قيمة الجنيه السوداني إلى 18 جنيها للدولار الأميركي الواحد مقارنة بـ6.9 جنيه في السابق.
وأقر المجلس الوطني السوداني (البرلمان) يوم الأحد موازنة عام 2018، التي تشتمل على مستهدفات وضعتها الحكومة لخفض التضخم إلى 19.5 في المائة هذا العام، مقارنة بـ34.6 في المائة العام الماضي، وتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 في المائة، مقارنة بـ4.6 في المائة العام الماضي. وبلغت مجموع نفقات الموازنة الجديدة نحو 173 مليار جنيه (9.6 مليار دولار) بعجز 28.4 مليار جنيه، يشكل 2.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ويأمل السودان أن تزيد صادراته في 2018 من 3.9 مليار دولار إلى 6.1 مليار دولار، كما يظهر في الأهداف الكمية لمشروع الموازنة، وتتطلع البلاد إلى زيادة إنتاج الحاصلات الزراعية الضرورية ومنتجات الثروة الحيوانية والذهب والنفط.
وحشدت الحكومة السودانية في مؤتمر صحافي أمس في الخرطوم وزراء ومسؤولي القطاع الاقتصادي ومحافظ بنك السودان المركزي والقطاع الخاص، للرد والتصدي لأي مخاوف انتابت الشارع السوداني بسبب الزيادات المتوقعة في الأسعار والخدمات عند تنفيذ بنود الميزانية، خاصة فيما يتعلق بالدولار الجمركي وسعر الجنيه السوداني مقابل الدولار، والذي عاود أمس الارتفاع إلى 28.3 جنيها، فيما يبلغ سعره في الميزانية 18 جنيها.
وكشف حاتم السر، وزير التجارة في المؤتمر الصحافي، أنه جرت خلال الأيام الماضية متابعة تأثير بعض الإجراءات الخاصة بإعفاء سلع غذائية أساسية للمواطنين وأخرى لحفز الإنتاج، لكن الحكومة لاحظت أن الأسعار مرتفعة رغم الإعفاء، فقادت التحريات إلى وجود شبكات منظمة من السماسرة والمضاربين يعملون ضد اقتصاد البلاد. وأضاف أن الحكومة وضعت ضوابط رادعة لارتفاع الأسعار غير الشرعي والقانوني، وستلزم أصحاب المصانع وغيرها بأن يكون سعر السلع مكتوبا عليها بعلامة بارزة.
وعرض الدكتور محمد عثمان الركابي وزير المالية والاقتصاد السوداني في المؤتمر الصحافي موجهات الميزانية العامة للبلاد، مركزا على الدعم المقدم في الميزانية لسلع الوقود والقمح والدواء، والمقدر بنحو مليار دولار، وتخفيض وتقليل بنود الصرف والشراء الحكومي.
كما ركز عرض وزير المالية على إعفاء نحو 63 سلعة مستوردة من الجمارك والضرائب والرسوم، وعدم فرض أي ضرائب جديدة سوى المطبقة حاليا في القيمة المضافة وأرباح الأعمال، لكن سيتم التوسع في المظلة الضريبية لتشمل كل المكلفين بها.
وأشار الوزير إلى أن السلع التي تم حظر استيرادها تعتبر سلعا هامشية وكمالية، وقد حقق توفير استيرادها سيولة فائضة، سيتم تحويلها للقطاعات المنتجة مثل الزراعة، والتي حصلت مدخلات إنتاجها على إعفاءات شملت الآليات والمعدات والأسمدة، بجانب توفير فرص تمويل للقطاع الخاص الزراعي في البلاد. كما تم رفع رؤوس أموال البنكين الصناعي والزراعي لتشغيل المصانع المتوقفة تمويل مدخلات الإنتاج.
وأصدر بنك السودان المركزي أمس، السياسات المالية والنقدية للعام 2018 وتضمنت سبعة محاور، شملت الاستقرار النقدي، وسعر الصرف، واستقطاب واستخدامات الموارد، والاستقرار المالي والسلامة المصرفية، ونظم الدفع، والتمويل الأصغر والصغير والمتوسط، وتطوير وتعميق أسلمة الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية.
وهدفت السياسات لهذا العام إلى احتواء معدلات التضخم في حدود 19.5 في المائة، بغرض الإسهام في تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي في حدود 4 في المائة. كما هدفت إلى الاستمرار في سياسات سعر الصرف المرن المدار لتحقيق استقرار سعر صرف العملة الوطنية وتحديد قيمتها الحقيقية مقارنة بالعملات الأجنبية المختلفة.



«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.


«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.