أنقرة ستواصل مباحثاتها مع موسكو لنقل تكنولوجيا «إس 400»

محكمة تركية تقرر حبس نائبة رئيس حزب مؤيد للأكراد

TT

أنقرة ستواصل مباحثاتها مع موسكو لنقل تكنولوجيا «إس 400»

أعلنت أنقرة أنها ستواصل مباحثاتها مع موسكو بشأن نقل تكنولوجيا منظومة الدفاع الجوي (إس400) التي وقع الجانبان التركي والروسي عقدا بشأنها منذ أيام. ونقلت وسائل إعلام تركية، أمس (الثلاثاء)، عن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو قوله في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، إن مطلبا رئيسيا لتركيا، وهو نقل التكنولوجيا، لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه بعد مع روسيا، إلا أن أجزاء أخرى من الاتفاق الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار، تمضي قدما حيث من المرتقب تسليم أول شحنة نهاية عام 2019.
وقال جاويش أوغلو: «لقد أبلغونا (الجانب الروسي) من حيث المبدأ بأنه سيكون هناك إنتاج مشترك وكذلك نقل للتكنولوجيا. إلا أن هذه قضية يتعين أن يجري التفاوض بشأنها على المديين المتوسط والطويل». ولفت إلى أن الاتفاق مع روسيا على شراء منظومة «إس400» للدفاع الجوي كان ضرورياً، رغم ما أثاره الاتفاق من مخاوف لدى الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وبخاصة الولايات المتحدة. وقال جاويش أوغلو: «نحتاج إلى نظام دفاع جوي. نحتاجه بصورة عاجلة. وكنا نريد شراءه من الحلفاء في الناتو، إلا أن الأمر لم يفلح بسبب عدد من المشكلات». وأضاف أن «روسيا قدمت لنا الصفقة الأفضل. ولهذا اشتريناه من روسيا».
كانت موسكو أعلنت أنها لن تقبل نقل التكنولجيا المتعلقة بمنظومة الدفاع الجوي المتطورة بعد أن لمح جاويش أوغلو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأن بلاده قد تتراجع عن الصفقة وتبحث عن بلد آخر للتعاقد معه، لكن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد أنه لا يوجد في عقد الصفقة بند ينص على نقل التكنولوجيا مباشرة، وأن هذا الأمر قد يستغرق بعض الوقت. في شأن آخر، اعتبر جاويش أوغلو أن على حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه بلاده «تنظيما إرهابيا»، إلقاء السلاح حتى توافق الحكومة مرة أخرى على الدخول في عملية سلام معه.
ولفت جاويش أوغلو إلى أن الحكومة «تحملت مخاطر هائلة لإطلاق عملية السلام، حتى إن أنصارها انتقدوها»، في إشارة إلى عملية السلام الداخلي في تركيا التي انهارت عام 2015. وأضاف: «هم لم يتخلوا عن سلاحهم، رغم كل النيات الحسنة والخطوات الإيجابية من جانب الدولة. وهذه المرة عليهم أن يضعوا أسلحتهم أولاً». وشدد على ضرورة ألا تكون هناك مشكلات مع المواطنين الأكراد، حتى في ظل غياب عملية سلام مع المسلحين.
وقال: «لا يتعين علي أن أقدم وعودا للمواطنين الأكراد. فهم مواطنون من الدرجة الأولى. إنهم يتمتعون بحقوقهم الكاملة. كفلنا لهم كل حقوقهم، أي حقوق يحتاجون إليها؟»، ولفت على وجه التحديد إلى المشاريع الإنمائية في المدن الكردية.
في سياق متصل، قضت محكمة في ولاية كوجالي، غرب تركيا أمس الثلاثاء، بالحبس لمدة عام ونصف العام على نائبة رئيس حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) إيسيل توغلوك بالسجن لمدة عام ونصف العام، لاتهامها بـ«تنظيم وإدارة» احتجاجات جرت بشكل غير قانوني أمام سجن كوجالي، المحبوسة به حاليا بتهم تتعلق بالإرهاب.
وأدانت المحكمة توغلوك، التي حضرت الجلسة بصحبة محاميتها نورين تان، بـ«انتهاك قانون الاجتماعات والمظاهرات»، حيث نفت التهمة المنسوبة إليها وطالبت ببراءتها.
ويوجد حاليا 8 من نواب من حزب الشعوب الديمقراطي بالبرلمان التركي قيد الاحتجاز بتهم تتعلق بالإرهاب، بمن فيهم الرئيس المشارك للحزب صلاح الدين دميرتاش، وزميلته الرئيس المشارك السابق للحزب فيجان يوكسكداغ، التي تم تجريدها من مقعدها في البرلمان لاتهامها بالترويج للإرهاب.
على صعيد آخر، اتهم ألماني أفرجت عنه السلطات التركية منذ أيام، وزارة الخارجية الألمانية بالتقصير في جهود الإفراج عنه. وقال ديفيد بريتش، في تصريحات لصحيفة «شتات انتسايغر» الألمانية أمس الثلاثاء، عقب عودته إلى بلاده، إن السفارة الألمانية في أنقرة، في جهودها المبذولة للاتصال به، تركت نفسها للوعود الوهمية للسلطات التركية.
ولفت إلى أنه تمكن من عقد 3 لقاءات فقط مع دبلوماسيين ألمان، قائلا: «كنت أتوقع ضغطا أقوى، لأن تركيا انتهكت اتفاقات دولية بشكل واضح للغاية». وأضاف أنه بعد عودته لم يتلق حتى أي ترحيب من وزارة الخارجية ولا من وزير الخارجية زيغمار غابرييل.
كما أكد وزير الخارجية التركي أن الولايات المتحدة جعلت من التهديدات «سياسة عامة». وشدد على أن تقويض دور الأمم المتحدة سيؤدي إلى تقويض دور الولايات المتحدة.
وشدد في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية على أنه «إذا فقدت الأمم المتحدة أرضيتها وسمعتها، فأعتقد أن هذا سيقوض أيضا دور الولايات المتحدة». وفي إشارة إلى القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال الوزير التركي: «نشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء (موقف الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بشأن القدس. هذا خطأ كبير جدا... وعلى الولايات المتحدة تغيير سياستها، وإلا ستكون هناك فوضى». وأشار إلى أنه شعر بالغضب من تهديدات واشنطن بقطع المساعدات عن الدول التي انتقدت القرار الأميركي بشأن القدس، وحذر الولايات المتحدة من تجاهل قرار الجمعية العامة الأخير بشأن المدينة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.