أفضل الطرق لمشاركة صور الهاتف الذكي

خدمة تخزينها تسهل المهمات للهواتف العاملة بنظامي «آبل» و«آندرويد»

أفضل الطرق لمشاركة صور الهاتف الذكي
TT

أفضل الطرق لمشاركة صور الهاتف الذكي

أفضل الطرق لمشاركة صور الهاتف الذكي

عند اجتماع العائلات للاحتفال بالعام الجديد وتبادل الهدايا والذكريات، لا بد لها من التقاط الصور. وقد تحوّلت الهواتف الذكية إلى نعمة فيما يتعلق بالتقاط الصور، لأنها تتضمن كاميرات رائعة وسهلة الاستخدام، يمكن للناس أن يحملوها أينما ذهبوا. من جهتها، تقدم شركات التكنولوجيا الكبيرة كـ«آبل» و«غوغل» أدوات فورية وفعالة لمشاركة هذه الصور. ولكن المشكلة هي أن كثيرا من هذه الميزات مهملة بسبب أنظمة تشغليها المعقدة.
- أدوات مشاركة
اعتبر آر سي ريفيرا، وهو مصور محترف من سان فرنسيسكو أن الأدوات الذكية لمشاركة الصور قليلة، ولكن بقدر ما هي ذكية، لا يزال على المستخدم أن يعلّم أفراد العائلة كيف يستخدمونها. لهذا السبب، إليكم فيما يلي بعض النصائح لاستخدام أسرع أدوات مشاركة الصور الرقمية وأكثرها فعالية، بناء على ما توصلت إليه في اختباراتي ومقابلاتي التي أجريتها مع مصورين محترفين.
- خدمة تخزين الصور. في حال كانت عائلتكم كبيرة بعض الشيء، فإن هذا يعني أن بعض أفرادها يستخدمون هواتف آيفون في الوقت الذي يستخدم فيه آخرون هواتف آندرويد. لذا، فإن أسرع الوسائل لمشاركة الصور بالنسبة للجميع هي الاعتماد على خدمة تخزين الصور التي تدعم كلا الجهازين.
يقول ريفيرا إن أغلب أفراد عائلته في الولايات المتحدة الأميركية يستخدمون الآيفون، ولكن جميع أقاربه في آسيا يستخدمون أجهزة آندرويد. لهذا السبب، حثّ أفراد عائلته على استخدام «غوغل فوتوز» الموجود في برنامج آندرويد، والذي يصلح للآيفون أيضاً.
بعد التسجيل في «غوغل فوتوز»، يتم تخزين نسخة احتياطية من كل صورة يلتقطها المستهلك أوتوماتيكياً على سحابة غوغل. من هنا، يصبح بإمكان المستهلك أن يصمم ألبومات مختلفة لكل حدث كالسفر إلى بلد معين، ولحفل عيد ميلاد أحد أولاده، ومشاركتها مع سائر أفراد العائلة عبر حسابات غوغل. كما يمكنه أن يصمم ألبوماً عاماً يمكن لأي أحد الاطلاع عليه من خلال رابط إلكتروني.
لتسهيل عملية مشاركة الصور أكثر، يمكنكم أيضاً أن تستفيدوا من قليل من الذكاء الاصطناعي. يستطيع «غوغل فوتوز» التعرف على وجه الشخص الموجود في الصورة، ويعمل تلقائياً على وضع جميع صور هذا الشخص في ألبوم. من هنا، يستطيع المستهلك أن يضبط غوغل لمشاركة صور هذا الشخص تلقائياً مع الآخرين؛ تعتبر هذه الميزة مثالية مع صور الأطفال.
لإتمام هذا الضبط في تطبيق «غوغل فوتوز»، على المستهلك أن يضيف حساب شخص يريد أن يتشارك الصور معه، كالزوجة أو أحد الأقارب، ثم يختار مشاركة صور أشخاص معينين. بعدها، يجب أن يحدد الموضوع الذي يريد مشاركته. في حال رغبتم أن تطلعوا الناس على أحدث صور أولادكم، لا تترددوا في الاستعانة بهذه الطريقة السريعة والفعالة.
«غوغل فوتوز» تطبيق زهيد الثمن، خاصة أنه يتيح للمستهلك تخزين عدداً غير محدود من الصور المضغوطة مجاناً. للصور ذات العرض الكامل، يحصل المستهلك على سعة تخزين 15 غيغابايت مجانية، ويمكنه أن يشتري 100 غيغابايت مقابل دولارين في الشهر.
- نقل الصور بين أجهزة آبل
تستفيد العائلات التي تعتمد بكاملها على هواتف آيفون من امتياز كبير، إذ إن مشاركة الصور بين أجهزتهم تحصل بشكل شبه آني. تأتي هواتف وكومبيوترات آبل بميزة تعرف بالـ«Air Drop»، أداة تنقل الصور بشكل مباشر بين الأجهزة عبر بلوتوث لاسلكي أو اتصال بالواي - فاي.
لسوء الحظ، من الصعب العثور على هذه الميزة المفيدة. ففي آخر إصدارات أنظمة التشغيل أي «آي أو أس 11»، بات عليكم أن تمسحوا من أسفل الشاشة إلى أعلى، وأن تضغطوا بشدة على الزاوية اليسرى العليا لفتح لائحة خيارات مخفية تحتوي على هذه الميزة. بعدها، يمكنكم أن تضبطوها لتلقي الصور من الجميع أو من بعض الأشخاص الذين تختاروهم من لائحة معارفكم.
للمشاركة عبر «Air Drop»، يجب أن تتأكدوا من أن هذه الميزة تعمل لدى أقاربكم. على هاتف الآيفون خاصتكم، يمكنكم أن تختاروا صورة أو مجموعة من الصور، وأن تنقروا على زرّ المشاركة (مربع يحتوي سهم يشير إلى الأعلى). عندها، ستظهر أجهزة الأقارب في لائحة Air Drop لتختاروا جهاز الشخص الذي تريدون أن تشاركوه صوركم، فتنتقل الملفات بشكل فوري وحتى ولو كانت مجموعة من 50 صورة، لن يتطلب الأمر إلا ثواني.
- عرض شرائح على شاشة كبيرة
أما بالنسبة للأقارب الكبار في السن، فعلى الأرجح لا يزالون معتادين على استخدام عرض شرائحي لصور العطلات أو للحديث عن حدث عائلي، وهذا العرض متاح أيضاً على الهاتف الذكي، أو التلفزيون، أو أي أداة بثّ.
أولاً، عليكم أن تختاروا أداة البثّ ومنها: الـ«كروم كاست» (35 دولارا)، هي أداة صغيرة تتصل بالتلفاز، وخيار مثالي للعائلات التي تعتمد على «غوغل فوتوز». أما بالنسبة للذين يعتمدون على آيفون، فيمكنهم شراء آبل تي في (149 دولارا) الذي يتيح لهم الأداء الممتاز نفسه.
بعد ضبط أداة البث، سيسهل عليكم عرض الصور على التلفاز كثيراً. في تطبيق «غوغل فوتوز»، يظهر أمامكم رمز بثّ صغير في الزاوية اليمنى العليا، يجب النقر عليه خلال مراجعة الصور، لتظهر على شاشة التلفاز.
أما بالنسبة لـ«آبل تي في»، تصبح العملية أسهل مع أداة «Air Play». يكفي أن يفتح المستهلك ألبوم الصور الذي يريد مشاركته على هاتفه الآيفون وأن ينقر على زرّ المشاركة، ومن ثم أن يضغط على «Air Play». عندها، ستظهر الصور التي ينظر إليها على هاتفه على شاشة التلفاز، ويروي بالتالي رحلته إلى أي بلد وهو يقلب الصور.
- طباعة الألبومات
الخيارات التقليدية موجودة دائماً لطباعة الصور في ألبومات ورقية. كما ستجدون الكثير من التطبيقات التي توفر عليكم شراء طابعة.
إن أسهل خيار يمكن أن يستعين به مستخدمو «غوغل فوتوز» هو طباعتها عبر غوغل، الذي يوفّر خدمة «غوغل بوك» التي تتيح جمع الصور في ألبوم ورقي. خلال اختباراتي، نجحت في سحب بعض الصور المفضلة من ألبوم رحلتي إلى الصين في بضع لحظات. تبلغ تكلفة الكتاب المؤلف من 20 صفحة 10 دولارات، و35 سنتاً مقابل كل صفحة إضافية.
كما توجد بعض الخيارات الأخرى التي تتيح تصميم كتاب ذكريات كذلك الذي كنا نصنعه أيام الدراسة. تسمح خدمات الطباعة عبر الإنترنت بتحميل الصور وطباعتها بمقاسات مختلفة. مثلاً، رشّح موقع «ذا وايركاتر» التابع لشركة نيويورك تايمز المتخصص باختبار المنتجات، خدمة «ناشونز فوتو لاب» وصنفها كأفضل خدمة طباعة تقدم نتائج عالية الجودة مقابل سعر جيّد.
يختار ريفيرا، خبير التصوير المحترف، الطريق التي تتطلب مجهوداً أقل. لهذا السبب، يستخدم «غوغل بوك» دائماً في طباعة كتب غوغل للصور لأقاربه. صحيح أن دقة الألوان في الصورة ليست مثالية، ولكن النتيجة النهائية ترقى إلى مستوى جيّد.
- خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.