أفضل الطرق لمشاركة صور الهاتف الذكي

خدمة تخزينها تسهل المهمات للهواتف العاملة بنظامي «آبل» و«آندرويد»

أفضل الطرق لمشاركة صور الهاتف الذكي
TT

أفضل الطرق لمشاركة صور الهاتف الذكي

أفضل الطرق لمشاركة صور الهاتف الذكي

عند اجتماع العائلات للاحتفال بالعام الجديد وتبادل الهدايا والذكريات، لا بد لها من التقاط الصور. وقد تحوّلت الهواتف الذكية إلى نعمة فيما يتعلق بالتقاط الصور، لأنها تتضمن كاميرات رائعة وسهلة الاستخدام، يمكن للناس أن يحملوها أينما ذهبوا. من جهتها، تقدم شركات التكنولوجيا الكبيرة كـ«آبل» و«غوغل» أدوات فورية وفعالة لمشاركة هذه الصور. ولكن المشكلة هي أن كثيرا من هذه الميزات مهملة بسبب أنظمة تشغليها المعقدة.
- أدوات مشاركة
اعتبر آر سي ريفيرا، وهو مصور محترف من سان فرنسيسكو أن الأدوات الذكية لمشاركة الصور قليلة، ولكن بقدر ما هي ذكية، لا يزال على المستخدم أن يعلّم أفراد العائلة كيف يستخدمونها. لهذا السبب، إليكم فيما يلي بعض النصائح لاستخدام أسرع أدوات مشاركة الصور الرقمية وأكثرها فعالية، بناء على ما توصلت إليه في اختباراتي ومقابلاتي التي أجريتها مع مصورين محترفين.
- خدمة تخزين الصور. في حال كانت عائلتكم كبيرة بعض الشيء، فإن هذا يعني أن بعض أفرادها يستخدمون هواتف آيفون في الوقت الذي يستخدم فيه آخرون هواتف آندرويد. لذا، فإن أسرع الوسائل لمشاركة الصور بالنسبة للجميع هي الاعتماد على خدمة تخزين الصور التي تدعم كلا الجهازين.
يقول ريفيرا إن أغلب أفراد عائلته في الولايات المتحدة الأميركية يستخدمون الآيفون، ولكن جميع أقاربه في آسيا يستخدمون أجهزة آندرويد. لهذا السبب، حثّ أفراد عائلته على استخدام «غوغل فوتوز» الموجود في برنامج آندرويد، والذي يصلح للآيفون أيضاً.
بعد التسجيل في «غوغل فوتوز»، يتم تخزين نسخة احتياطية من كل صورة يلتقطها المستهلك أوتوماتيكياً على سحابة غوغل. من هنا، يصبح بإمكان المستهلك أن يصمم ألبومات مختلفة لكل حدث كالسفر إلى بلد معين، ولحفل عيد ميلاد أحد أولاده، ومشاركتها مع سائر أفراد العائلة عبر حسابات غوغل. كما يمكنه أن يصمم ألبوماً عاماً يمكن لأي أحد الاطلاع عليه من خلال رابط إلكتروني.
لتسهيل عملية مشاركة الصور أكثر، يمكنكم أيضاً أن تستفيدوا من قليل من الذكاء الاصطناعي. يستطيع «غوغل فوتوز» التعرف على وجه الشخص الموجود في الصورة، ويعمل تلقائياً على وضع جميع صور هذا الشخص في ألبوم. من هنا، يستطيع المستهلك أن يضبط غوغل لمشاركة صور هذا الشخص تلقائياً مع الآخرين؛ تعتبر هذه الميزة مثالية مع صور الأطفال.
لإتمام هذا الضبط في تطبيق «غوغل فوتوز»، على المستهلك أن يضيف حساب شخص يريد أن يتشارك الصور معه، كالزوجة أو أحد الأقارب، ثم يختار مشاركة صور أشخاص معينين. بعدها، يجب أن يحدد الموضوع الذي يريد مشاركته. في حال رغبتم أن تطلعوا الناس على أحدث صور أولادكم، لا تترددوا في الاستعانة بهذه الطريقة السريعة والفعالة.
«غوغل فوتوز» تطبيق زهيد الثمن، خاصة أنه يتيح للمستهلك تخزين عدداً غير محدود من الصور المضغوطة مجاناً. للصور ذات العرض الكامل، يحصل المستهلك على سعة تخزين 15 غيغابايت مجانية، ويمكنه أن يشتري 100 غيغابايت مقابل دولارين في الشهر.
- نقل الصور بين أجهزة آبل
تستفيد العائلات التي تعتمد بكاملها على هواتف آيفون من امتياز كبير، إذ إن مشاركة الصور بين أجهزتهم تحصل بشكل شبه آني. تأتي هواتف وكومبيوترات آبل بميزة تعرف بالـ«Air Drop»، أداة تنقل الصور بشكل مباشر بين الأجهزة عبر بلوتوث لاسلكي أو اتصال بالواي - فاي.
لسوء الحظ، من الصعب العثور على هذه الميزة المفيدة. ففي آخر إصدارات أنظمة التشغيل أي «آي أو أس 11»، بات عليكم أن تمسحوا من أسفل الشاشة إلى أعلى، وأن تضغطوا بشدة على الزاوية اليسرى العليا لفتح لائحة خيارات مخفية تحتوي على هذه الميزة. بعدها، يمكنكم أن تضبطوها لتلقي الصور من الجميع أو من بعض الأشخاص الذين تختاروهم من لائحة معارفكم.
للمشاركة عبر «Air Drop»، يجب أن تتأكدوا من أن هذه الميزة تعمل لدى أقاربكم. على هاتف الآيفون خاصتكم، يمكنكم أن تختاروا صورة أو مجموعة من الصور، وأن تنقروا على زرّ المشاركة (مربع يحتوي سهم يشير إلى الأعلى). عندها، ستظهر أجهزة الأقارب في لائحة Air Drop لتختاروا جهاز الشخص الذي تريدون أن تشاركوه صوركم، فتنتقل الملفات بشكل فوري وحتى ولو كانت مجموعة من 50 صورة، لن يتطلب الأمر إلا ثواني.
- عرض شرائح على شاشة كبيرة
أما بالنسبة للأقارب الكبار في السن، فعلى الأرجح لا يزالون معتادين على استخدام عرض شرائحي لصور العطلات أو للحديث عن حدث عائلي، وهذا العرض متاح أيضاً على الهاتف الذكي، أو التلفزيون، أو أي أداة بثّ.
أولاً، عليكم أن تختاروا أداة البثّ ومنها: الـ«كروم كاست» (35 دولارا)، هي أداة صغيرة تتصل بالتلفاز، وخيار مثالي للعائلات التي تعتمد على «غوغل فوتوز». أما بالنسبة للذين يعتمدون على آيفون، فيمكنهم شراء آبل تي في (149 دولارا) الذي يتيح لهم الأداء الممتاز نفسه.
بعد ضبط أداة البث، سيسهل عليكم عرض الصور على التلفاز كثيراً. في تطبيق «غوغل فوتوز»، يظهر أمامكم رمز بثّ صغير في الزاوية اليمنى العليا، يجب النقر عليه خلال مراجعة الصور، لتظهر على شاشة التلفاز.
أما بالنسبة لـ«آبل تي في»، تصبح العملية أسهل مع أداة «Air Play». يكفي أن يفتح المستهلك ألبوم الصور الذي يريد مشاركته على هاتفه الآيفون وأن ينقر على زرّ المشاركة، ومن ثم أن يضغط على «Air Play». عندها، ستظهر الصور التي ينظر إليها على هاتفه على شاشة التلفاز، ويروي بالتالي رحلته إلى أي بلد وهو يقلب الصور.
- طباعة الألبومات
الخيارات التقليدية موجودة دائماً لطباعة الصور في ألبومات ورقية. كما ستجدون الكثير من التطبيقات التي توفر عليكم شراء طابعة.
إن أسهل خيار يمكن أن يستعين به مستخدمو «غوغل فوتوز» هو طباعتها عبر غوغل، الذي يوفّر خدمة «غوغل بوك» التي تتيح جمع الصور في ألبوم ورقي. خلال اختباراتي، نجحت في سحب بعض الصور المفضلة من ألبوم رحلتي إلى الصين في بضع لحظات. تبلغ تكلفة الكتاب المؤلف من 20 صفحة 10 دولارات، و35 سنتاً مقابل كل صفحة إضافية.
كما توجد بعض الخيارات الأخرى التي تتيح تصميم كتاب ذكريات كذلك الذي كنا نصنعه أيام الدراسة. تسمح خدمات الطباعة عبر الإنترنت بتحميل الصور وطباعتها بمقاسات مختلفة. مثلاً، رشّح موقع «ذا وايركاتر» التابع لشركة نيويورك تايمز المتخصص باختبار المنتجات، خدمة «ناشونز فوتو لاب» وصنفها كأفضل خدمة طباعة تقدم نتائج عالية الجودة مقابل سعر جيّد.
يختار ريفيرا، خبير التصوير المحترف، الطريق التي تتطلب مجهوداً أقل. لهذا السبب، يستخدم «غوغل بوك» دائماً في طباعة كتب غوغل للصور لأقاربه. صحيح أن دقة الألوان في الصورة ليست مثالية، ولكن النتيجة النهائية ترقى إلى مستوى جيّد.
- خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».