الحراك الشعبي في إيران يتسع... وروحاني يدعو لضبط النفس

برلماني إيراني: رسالة المحتجين وصلت إلى السلطات - «إنستغرام» و«تليغرام» خارج الخدمة بقرار الأمن القومي - ترمب يجدد تحذيره لطهران

صورة بثتها وكالة فارس لقوات مكافحة الشغب وهي تحاول تفريق المتظاهرين في ميدان فردوسي وسط العاصمة طهران ليلة أمس
صورة بثتها وكالة فارس لقوات مكافحة الشغب وهي تحاول تفريق المتظاهرين في ميدان فردوسي وسط العاصمة طهران ليلة أمس
TT

الحراك الشعبي في إيران يتسع... وروحاني يدعو لضبط النفس

صورة بثتها وكالة فارس لقوات مكافحة الشغب وهي تحاول تفريق المتظاهرين في ميدان فردوسي وسط العاصمة طهران ليلة أمس
صورة بثتها وكالة فارس لقوات مكافحة الشغب وهي تحاول تفريق المتظاهرين في ميدان فردوسي وسط العاصمة طهران ليلة أمس

دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران يومها الرابع أمس، بعد ليلة ساخنة هاجم فيها المتظاهرون مراكز حكومية وبنوكاً، وامتدت الاحتجاجات من كبريات المدن ومراكز المحافظات إلى المدن الصغيرة في مختلف أنحاء البلاد، بحسب مقاطع تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي، فيما نشرت وسائل الإعلام الرسمية تقارير أشارت فيها إلى وجود احتجاجات متقطعة في طهران وعدد من المدن.
وتناقلت عشرات المقاطع أمس من مختلف المدن الإيرانية متظاهرين يرددون شعار «الموت للديكتاتور» وشعارات أخرى ضد سلوك إيران الإقليمي.
وانضمت مدن شمال غربي إيران وجنوب شرقي البلاد إلى الاحتجاجات، كما أوضحت مقاطع مصورة نشرها ناشطون خروج الاحتجاجات من مراكز المحافظات إلى المدن الصغيرة، وهي تعد من المدن الفقيرة مقارنة بالمدن ذات الحجم السكاني الكبير، التي تحظى باهتمام أكبر من قبل الحكومة.
وسبقت كرمانشاه ذات الأغلبية الكردية عموم المدن الإيرانية التي شهدت احتجاجات متفرقة، ونشر ناشطون مقاطع تظهر مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
وردد المتظاهرون في ميناء تشابهار ذات الأغلبية البلوشية أنها «فيالق نزلت للشارع ضد المرشد الإيراني» وهتافات «الموت لروحاني».
وقال شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت الأعيرة النارية على المتظاهرين في تويسركان بمحافظة همدان غرب البلاد. بدورها عاشت مدينة دورود أجواء ملتهبة أمس، غداة مقتل متظاهرين بنيران قوات الأمن. وأفادت وكالة «إيلنا» الإصلاحية بأن متظاهرين اجتمعوا في مفترق شارعي وليعصر وفلسطين، ورددوا هتافات دون الكشف عن مضمونها. وتابعت الوكالة أن قوات الأمن والشرطة «حاولت تفريق المتظاهرين».
وبحسب الوكالة، فإن حجم الوافدين إلى الاحتجاجات ازداد بعد الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي في وسط العاصمة طهران. وقال موقع «آمد نيوز» المعارض إن المتظاهرين شقوا طريقهم عبر شارع كاركر جنوب ميدان انقلاب باتجاه ميدان باستور.
وينقسم الشارع إلى قسمين؛ شمالي وجنوبي، يفصلهما ميدان انقلاب ويمتد شارع كاركر الجنوبي إلى ميدان باستور، حيث مقر الوزارات السيادية ومجلس الأمن القومي ومقر إقامة المرشد الإيراني والمؤسسات التابعة له.
وقالت وكالة أنباء الحرس الثوري (فارس نيوز) في تقرير، إن متظاهرين أطلقوا شعارات متفرقة في شارع انقلاب في قلب العاصمة طهران. ونشرت الوكالة صوراً لقوات مكافحة الشغب في ميدان فرودسي تستخدم آليات رش المياه الساخنة، كما أظهرت الصور استخدام الغاز المسيل للدموع.
من جانبه، نشر موقع «رجا نيوز» المقرب من مخابرات الحرس الثوري مقاطع من اعترافات شخص قالوا إنه من «المحرضين على الفوضي وزعزعة الأمن في قزوين».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في أول موقف له عن خروج الاحتجاجات الشعبية، إن «الاحتجاج في كل القضايا من حق الشعب، لكن أسلوبه يجب أن يساعد في حل مشكلات البلد وتحسين أوضاع الناس»، لافتاً إلى «وجوب الابتعاد عن العنف وتخريب الأموال العامة، وأن الحكومة والشعب يجب أن يحلا المشكلات معاً».
وفي الوقت ذاته، قال روحاني إن الحكومة «لا تتحمل الاعتداء على الممتلكات العامة». كما انتقد روحاني هيئة الإذاعة والتلفزيون، وقال: «يجب أن يشعر الجميع أن وسائل الإعلام الوطنية تعكس آراءه. يجب أن يشعر الناس أن بإمكانهم التحدث في التلفزيون».
وجاء نشر تصريحات روحاني بعد ساعات من إعلان المواقع الإيرانية تسجيله كلمة لمخاطبة الإيرانيين.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر حالات اختناق بين المواطنين.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن محلات أسواق طهران أقفلت أبوابها أمس، مع استمرار الاحتجاجات في المناطق التي شهدت خروج المتظاهرين.
وعن مطالب المحتجين، قال روحاني إن الشعب يطالب بحل المشكلات الاقتصادية والشفافية وقلع الفساد من جذوره، مطالباً بمصارحة الإيرانيين بوجود المشكلات دون توقف. ومد روحاني يده إلى الشباب لإيجاد حلول للمشكلات.
ورد روحاني ضمناً على تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقال إن «من يعتبر الإيرانيين إرهابيين لا يحق له أن يبدي قلقه على الشعب». وبحسب وكالات إيرانية، أدلى روحاني بتصريحاته خلال اجتماع طارئ للحكومة ترأسه أول من أمس.وضمن دفاعه عن تحسين الوضع الاقتصادي في زمن رئاسته، أقر روحاني بتراجع القدرة الشرائية بين الإيرانيين منذ 5 سنوات.
وأشار روحاني إلى وجود مشكلات على صعيد البيئة وفرص العمل والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودعا إلى ضرورة محاربة الفساد. وطالب روحاني المسؤولين عن الأجهزة الأمنية بتجنب العنف في مواجهة الاحتجاجات الشعبية وضبط النفس.
وكانت صحف مؤيدة لروحاني طالبته بالخروج عن صمته والتحدث مع المحتجين، وقال في هذا الصدد: «يجب أن نتحدث مع الناس وأن نتكلم»، مضيفاً أن «أي مسؤول لا يمكنه أن ينجح في مهامه من دون الارتباط بالناس».
من جهته، قال النائب في البرلمان الإيراني غلام علي جعفر زادة، إن رسالة الاحتجاجات وصلت إلى البرلمان والحكومة. وقال لوكالة «إيلنا» إن «ما يقوله الناس صحيح، وإن الحكومة يجب أن تفكر في رفاه الشعب».
وانتقد جعفر زادة انتساب الاحتجاجات الشعبية إلى جماعات معارضة للنظام الإيراني.
وفي سياق آخر، قال أمين عام حزب عمال البناء وعمدة طهران الأسبق غلامحسين كرباسجي، إن «مجلس الأمن القومي استدعى خطيب جمعة طهران أحمد علم الهدي»، على خلفية اتهامه بالوقوف وراء أول مظاهرات شهدتها مدينة مشهد الخميس الماضي. وهو ما نفاه مكتب علم الهدى لاحقاً.
وفي الإطار نفسه، اتهم موقع كلمة الإصلاحي قوات «الحرس الثوري» بالتخطيط للمظاهرات التي خرجت ضد روحاني في مدينة مشهد، وقال الموقع إن «الأوضاع خرجت عن سيطرة غرفة التحكم في الحرس الثوري».

قيود على الإنترنت
وفرضت السلطات قيوداً على الإنترنت أمس في إيران، وحجبت تطبيقي «إنستغرام» و«تليغرام» بشكل مؤقت، وفق مصدر حكومي.
وذكر المصدر لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أن القرار صدر من مجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، بتوقيف تلك الخدمات بشكل مؤقت. ونقل تلفزيون الدولة أن ذلك «للحفاظ على الأمن والسلام للمواطنين».
وقد أعلن بافل دوروف رئيس موقع التواصل الاجتماعي «تليغرام» إغلاق صفحات تدعم الاحتجاجات في إيران، عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»، ومن أبرز قنوات «تليغرام» الممنوعة، «آمد نيوز» الناشطة في المجالين السياسي وحقوق الإنسان في إيران، بعد أن تقدم مسؤول إيراني بطلب لوقف صفحات «تليغرام».
ويتابع الموقع نحو مليون ونصف المليون ناشط إيراني داخل البلاد وخارجها، وقامت القناة بإنشاء قناة بديلة عقب الإغلاق، بعنوان «صوت الشعب».
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت عن قرب حجب تطبيق «تليغرام» في إيران بضغوط من السلطات، ونشر موقع «جماران» التابع لمكتب الخميني أنباء عن ضغوط كبيرة لحجب نهائي لتطبيق «تليغرام».
في سياق متصل، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغريدة لليوم الثالث على التوالي للتعليق على الاحتجاجات التي تشهدها إيران، وقال فيها إن «على الشعب في النهاية أن ينتبه كيف تنهب أمواله وتنفق على الإرهاب»، مضيفاً: «على ما يبدو، فإن الوضع لم يبقَ على ما هو عليه». كما جدد ترمب مرة أخرى تأكيده على مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. بدورها، نشرت الخارجية الكندية أمس، بياناً رحبت فيه بخروج الإيرانيين للمطالبة بحقوقهم الأساسية، وطالبت السلطات الإيرانية باحترام حقوق الإنسان واحترام حرية التعبير.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عبر تغريدة على حسابه في «تويتر»: «أتابع الأحداث في إيران بقلق ومن الجوهري أن يمنح المواطنون حق التظاهر السلمي».



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».