واردات الصين من النفط مفتاح فهم السوق في 2017

تظل اللاعب الأهم باستيراد ما يناهز 9 ملايين برميل يومياً في نوفمبر

مجمع {بتروتشاينا} العملاق في مدينة داليان الصينية (رويترز)
مجمع {بتروتشاينا} العملاق في مدينة داليان الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من النفط مفتاح فهم السوق في 2017

مجمع {بتروتشاينا} العملاق في مدينة داليان الصينية (رويترز)
مجمع {بتروتشاينا} العملاق في مدينة داليان الصينية (رويترز)

رسمت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الصادر يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي صورة «قاتمة» للطلب على النفط في الصين العام القادم، إذ توقعت الوكالة في تقريرها أن ينخفض الطلب على النفط هناك بنسبة 35 في المائة عام 2018، مقارنة بالعام الحالي 2017.
ورغم هذه التوقعات المتشائمة، تظل الصين اللاعب الأهم في السوق النفطية هذا العام. إذ تظل الصين أكبر مستورد للنفط الخام بواردات تناهز 9 مليون برميل يومياً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفيما يلي قراءة لأهم الأمور التي أظهرتها بيانات الجمارك الصينية لواردات البلاد من النفط التي صدرت بالأمس.
> الصين تساهم في توازن السوق: لعبت الصين دوراً كبيراً إلى جانب كبار المنتجين في العالم في إعادة التوازن للأسواق هذا العام من خلال أمرين: الأمر الأول هو الزيادة الكبيرة في كمية وارداتها من النفط، والأمر الثاني هو استيرادها للنفط بشكل ملحوظ من الولايات المتحدة، مما ساهم في المساعدة على تخفيض المخزونات الأميركية هناك.
واستوردت الصين نحو 37.04 مليون طن متري من النفط الخام في نوفمبر، أي ما يعادل 9.05 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 14.5 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي.
وبالنظر إلى واردات الصين خلال الأشهر الأحد عشر الأولى لهذا العام، فإن البيانات تظهر أن الصين استوردت 385.9 مليون طن متري من النفط الخام بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر، بزيادة 12 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2016.
هذه الزيادة الكبيرة في الطلب من الصين هي التي ساهمت في تحسين الأساسيات وتسريع توازن السوق النفطية، إذ إن المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين خارجها بقيادة روسيا، اعتمدوا كثيراً على تحسن الطلب في النصف الثاني من العام الحالي؛ وهو ما قلص التخمة في الصادرات.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب على النفط في الصين قد ينمو بنحو 590 ألف برميل يومياً في العام الحالي، ولكنه سينخفض في المتوسط بنحو 385 ألف برميل يومياً في عام 2018.
ولا يبدو واضحاً حجم ما تم تخزينه من النفط الخام في الصين ضمن المخزون الاستراتيجي هذا العام، أو إذا ما كانت غالبية - أو كل - هذه الواردات تذهب لتوفير الوقود اللازم لعجلة الاقتصاد الصينية.
إلا أن وكالة الطاقة الدولية نقلت عن الأرقام الرسمية الصينية أن المخزونات التجارية (مختلفة عن المخزونات الاستراتيجية) انخفضت في أكتوبر (تشرين الأول) بنحو 15.4 مليون برميل لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2011، وهذا هو التراجع للشهر الرابع على التوالي في المخزونات التجارية الصينية. وتدعم هذه الأرقام أن الطلب الصيني كان في صورة طلب من المصافي وليس بغرض التخزين، وهو ما توضحه كذلك بيانات مصافي التكرير الصغيرة المعروفة باسم «أباريق الشاي»، التي سجلت معدلات تكرير قياسية الشهر الحالي.
> الصين تستورد المزيد من النفط الأميركي والروسي: وأوضحت بيانات الجمارك الصينية جوانب أخرى مثيرة للاهتمام، حيث استوردت الصين نحو 1.18 مليون طن متري من النفط الأميركي في نوفمبر، أي ما يعادل 290 ألف برميل يومياً، وهي أعلى كمية تم استيرادها من الولايات المتحدة خلال أي شهر في هذا العام.
وارتفعت ورادات الصين من نفط الولايات المتحدة من يناير إلى نوفمبر بنسبة 1304 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية، لتصل إلى 6.8 مليون طن متري وهي كمية عالية جداً. وساهمت هذه الوارادت من النفط الخام الأميركي في تقليص المخزونات النفطية الأميركية، حيث يرى المصدرون هناك أن تصدير النفط إلى الخارج أفضل من تخزينه، وهو ما ساعد جهود أوبك على توازن السوق.
أما روسيا، فرغم إعلانها نسب التزام عالية باتفاقها مع أوبك لتخفيض الإنتاج، فإن بيانات واردات الصين من النفط الروسي تثير بعض الشكوك حول مدى التزام الشركات الروسية، حيث صدر الروس 54 مليون طن متري من يناير إلى نوفمبر هذا العام إلى الصين، بزيادة نسبتها 15.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها في 2016.
وتظل السعودية من أكثر الدول التزاماً باتفاق خفض الإنتاج، حيث نمت واردات الصين من النفط السعودي هذا العام بنحو 0.1 في المائة فقط، في دلالة على جهود الرياض لإعادة توازن السوق.
> الصين تقطع صادراتها البترولية إلى كوريا الشمالية: أظهرت بيانات الجمارك الصينية أن الصين لم تصدر أي منتجات نفطية لكوريا الشمالية في نوفمبر الماضي، في خطوة تبدو أكثر تشددا من العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ الشهر الحالي سعيا لتقييد شحنات النفط للدولة المعزولة.
وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك أمس الثلاثاء أن الصين، المصدر الرئيسي لإمدادات كوريا الشمالية من الوقود، لم تصدر أي كميات من البنزين أو وقود الطائرات أو وقود الديزل أو زيت الوقود لجارتها المعزولة في الشهر الماضي.
وتصاعدت التوترات هذا العام بسبب البرامج النووية والصاروخية التي تواصل كوريا الشمالية تطويرها في تحد لقرارات الأمم المتحدة. وفرض مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي قيودا جديدة على التجارة مع كوريا الشمالية بما في ذلك تقييد شحنات منتجات النفط إلى 500 ألف برميل سنويا فقط.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».