روسيا تدرس «امتيازات» لإعادة رؤوس الأموال الوطنية

تمديد العفو المالي وإعفاءات ضريبية في حال العودة

يسعى الكرملين لتحفيز رجال الأعمال الروس على إعادة أموالهم ونشاطهم إلى روسيا (إ.ب.أ)
يسعى الكرملين لتحفيز رجال الأعمال الروس على إعادة أموالهم ونشاطهم إلى روسيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تدرس «امتيازات» لإعادة رؤوس الأموال الوطنية

يسعى الكرملين لتحفيز رجال الأعمال الروس على إعادة أموالهم ونشاطهم إلى روسيا (إ.ب.أ)
يسعى الكرملين لتحفيز رجال الأعمال الروس على إعادة أموالهم ونشاطهم إلى روسيا (إ.ب.أ)

يسعى الكرملين الروسي إلى تهيئة ظروف مناسبة تساعد على عودة رؤوس الأموال الوطنية من دول العالم إلى روسيا، وفي هذا السياق اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد العمل بمرسوم «العفو المالي» للشركات، وإعفاء الشركات الروسية المقيمة خارج البلاد من الضريبة بحال عودتها إلى السوق الروسية.
وقال بوتين خلال لقاء مع قادة المجلس الفيدرالي إنه ينوي تقديم اقتراح حول تمديد فترة العمل بمرسوم «العفو عن رؤوس الأموال»، وإعفاء قطاع الأعمال الذي يغلق شركاته في الخارج وينقل نشاطه إلى روسيا من ضريبة الدخل وقيمتها 13 في المائة. وأشار الرئيس الروسي إلى أنه بحث مؤخراً مع ممثلي الأعمال والاستثمار ضرورة تحسين القاعدة القانونية الخاصة بنشاط الشركات الروسية المسجلة خارج البلاد، وعبر عن أمله في أن تشكل اقتراحاته الجديدة حافزاً إضافيا يدفع قطاع الأعمال لتحويل رؤوس أمواله إلى روسيا.
وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن ممثلي قطاع الأعمال اقترحوا النظر في إمكانية تمديد «العفو عن رؤوس الأموال»، وبالدرجة الأولى لقطاع الأعمال المتوسطة ولرجال الأعمال الذين لم يتمكنوا بعد من الاستفادة من العفو، وأشار إلى احتمال إعلان عفو آخر عام 2018 لمدة لا تقل عن عام كامل.
ويُذكر أن الرئيس الروسي كان قد أصدر نهاية عام 2014 مرسوماً ينص على إعفاء الأصول الروسية المسجلة خارج البلاد من المسؤولية عن المخالفات الضريبية، وكذلك من الضرائب المتراكمة عليها خلال السنوات الماضية قبل صدور المرسوم. حينها قال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إن مرسوم العفو الرئاسي يشكل فرصة وحيدة أمام رجال الأعمال لإعادة رؤوس أموالهم إلى روسيا. ولم تكن هناك نية لتمديد العمل حينها بالعفو، إلا أن قطاع الأعمال كان مترددا ولم يتجاوب عدد كبير مع المرسوم، لذلك تم تمديده، وفي نهاية المطاف استفاد منه 2500 مواطن.
وأثارت العقوبات التي تتبناها الولايات المتحدة من حين لآخر ضد روسيا، وضد شخصيات روسية، قلقا لدى بعض رجال الأعمال الروس الذين يحتفظون بأموالهم ويمارسون نشاطهم خارج روسيا، ويخشى هؤلاء أن يجدوا أنفسهم لسبب ما ضمن قائمة العقوبات الأميركية، مع ما سيترتب على ذلك من حجز على أموالهم أو تدابير أخرى شبيهة. وتحاول موسكو الاستفادة من هذا الظرف السياسي، وتعمل من جانبها على خلق ظروف إيجابية لتحفيز رجال الأعمال الروس على إعادة أموالهم ونشاطهم إلى روسيا.
وقال بيسكوف في تصريحات أمس إن القضايا المتصلة بتمديد العمل بمرسوم العفو المالي ما زالت قيد البحث، وشدد على أن المهمة الرئيسية تكمن في خلق أجواء مريحة لعودة رؤوس الأموال الروسية التي قد تتعرض لمخاطر بسبب العقوبات.
في سياق متصل، أعلن وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف أن وزارته طرحت على الحكومة أمس مشروع قانون ينص على امتيازات ضريبية على السندات لعودة رؤوس الأموال إلى روسيا. وتنوي وزارة المالية طرح سندات بقيمة 3 مليارات دولار خلال العام القادم، وأبدت اهتمامها باستقطاب المستثمرين الأجانب، لكنها تعطي الأولوية لرجال الأعمال الروس. وأوضح إيليا ترونين، نائب وزير المالية الروسي أن الفرق في سعر صرف العملات خلال بيع وشراء السندات سيعفى من الضرائب؛ ولن يتم النظر إليه باعتباره جزءا من الأرباح.
إلى ذلك، قالت وزارة المالية الروسية إن الميزانية ستحصل مع نهاية عام 2017 على دخل إضافي بقدر 1.5 تريليون روبل روسي (نحو 25.8 مليار دولار)، وأكدت أن العائدات النفطية والغازية تشكيل نحو ثلثي قيمة الدخل الإضافي، موضحة أن 829 مليار روبل دخلا إضافيا للميزانية هي حصيلة الفارق بين سعر النفط المثبت في الميزانية (40 دولارا للبرميل) والسعر الواقعي في السوق.
وعلى صعيد ذي صلة، قال سيلوانوف، أمس، إن وزارته تخطط لزيادة المشتريات من العملة الأجنبية لتعزيز احتياطياتها في العام المقبل، في خطوة تحد من تقلبات العملة الروسية الروبل في عام انتخابات الرئاسة.
وقال سيلوانوف إن وزارة المالية ربما تنفق نحو تريليوني روبل (35 مليار دولار) على شراء العملة الأجنبية العام القادم، إذا كانت أسعار خام الأورال ما بين 54 - 55 دولارا للبرميل. وتابع: «سيطغى ذلك على الإنفاق المفترض على الاحتياطيات العام القادم».
وقال الوزير متحدثا إلى الصحافيين إن زيادة المشتريات من العملات الأجنبية ستقلص تقلبات الروبل وتخفف الضغوط عليه في الأسواق المالية في 2018. مشيرا إلى أنه إذا بلغت أسعار النفط 60 دولارا للبرميل في المتوسط، فستشتري وزارة المالية بنحو 2.8 تريليون روبل.
وتوقع محللون لدى بنك «آي إن جي» أن تزيد وزارة المالية الروسية مشترياتها من العملات الأجنبية إلى ما يزيد على 27 مليار دولار في 2018، من نحو 15 مليارا في 2017.
ويقوم البنك المركزي بتلك المشتريات لصالح وزارة المالية، لكنه لا يعتبرها تدخلات تهدف إلى دفع الروبل إلى مستوى معين، حيث يسري على الروبل وضع التعويم الحر منذ 2015.
كما أشار وزير المالية إلى أن عجز ميزانية 2017 يبلغ الآن 1.5 تريليون روبل، وهو ما يشكل 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف سيليانوف أن جزءا من عجز ميزانية العام القادم سيتم تغطيته من خلال «سبيربنك»، أكبر مصرف مملوك للدولة في روسيا، الذي يحول نحو 130 مليار روبل من توزيعات الأرباح إلى الميزانية.



«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) مع مصرف «الراجحي»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز السيولة ودعم استدامة سوق التمويل العقاري بالمملكة.

وحسب بيان للشركة، تأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه القطاع المالي، أهمية متزايدة لتوفير حلول تمويلية مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة السوق واستمرارية تدفق التمويل، والمساهمة في دعم سوق التمويل العقاري السكني في المملكة، عبر تقديم حلول التمويل العقاري الملائمة للمواطنين، سعياً منهما للمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، لزيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار، أن الاتفاقية تأتي في إطار مواصلة دعم السوق العقارية السكنية في المملكة والإسهام في تقديم حلول تمويل مرنة للأسر السعودية من خلال توسيع الشراكة مع مصرف «الراجحي»، حيث ستسهم في ضخ مزيد من السيولة، مبيناً أن الاتفاقية تمثل امتداداً للتعاون، وخطوة مهمة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبرنامج الإسكان.

وأبان العبد الجبار أن الاتفاقية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الشركة ومصرف «الراجحي»، والدور المحوري الذي يؤديه الطرفان في تطوير منظومة التمويل العقاري السكني بالمملكة، ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل نموذجاً يُحتذى به في تفعيل حلول إعادة التمويل العقاري، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات النمو وإدارة السيولة بكفاءة.

يُذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» أسسها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2017؛ بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي، للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق المستهدفات الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان في المملكة.


«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رفعت «سيتي غروب» توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي العالمي، مشيرةً إلى أن تبنّي الشركات لأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالي البرمجة والأتمتة يتسارع بوتيرة تفوق التقديرات السابقة، في وقت تحقق فيه شركات مثل «أنثروبيك» نمواً قوياً في الإيرادات.

وأوضحت شركة الوساطة في وول ستريت، في مذكرة صدرت في 27 أبريل (نيسان)، أنها تتوقع أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات، مقارنةً بتقديرات سابقة كانت تشير إلى أكثر من 3.5 تريليون دولار للسوق ككل، ونحو 1.2 تريليون دولار لقطاع الذكاء الاصطناعي المؤسسي، وفق «رويترز».

وأشارت «سيتي» في مذكرتها، إلى أن الطلب والإيرادات من الشركات مدفوعان بنماذج «كلود» وبرنامج «كلود كود»، فيما يُنظر إلى برنامج «ميثوس» على أنه عنصر يحمل إمكانات مستقبلية أكثر من كونه مصدر إيرادات فورية. كما اعتبرت «أنثروبيك» من أبرز الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بفضل نجاحها في تطبيقات تجارية تشمل تطوير البرمجيات وأتمتة المهام وسير العمل الذكي.

وأضافت أن التركيز المبكر والمستمر للشركة على عملاء المؤسسات منحها ميزة هيكلية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الحوسبة والقيود على السعة وشدة المنافسة من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وأوضحت أن نحو 80 في المائة من إيرادات «أنثروبيك» تأتي من عملاء المؤسسات، مما يعكس تحوّلاً واضحاً بعيداً عن نماذج الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المستهلكين.

كما كشفت المذكرة عن أن الإيرادات السنوية لـ«أنثروبيك» تجاوزت 30 مليار دولار بحلول أبريل، مما يجعلها واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا نمواً في التاريخ الحديث، في حين وقّعت الشركة صفقات كبيرة لتأمين قدرات حوسبة، من بينها اتفاق بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار مع «غوغل» وصفقة أخرى بقيمة 25 مليار دولار مع «أمازون».

وتزداد حدة المنافسة في هذا القطاع مع توسع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» وغيرها في سوق المؤسسات، مما يحوّل المنافسة تدريجياً نحو تكامل سير العمل وموثوقية التطبيقات بدلاً من التركيز فقط على معايير أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.


«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا، وفق ما ذكرته الشركة.

وسيتولى فقيه قيادة أعمال الشركة في المملكة، بما يشمل الإشراف على استراتيجية السوق ونمو الأعمال، وتطوير منظومة الشركاء، والتنفيذ التشغيلي، ضمن هيكل إقليمي يقوده طارق العنقري، نائب الرئيس الأعلى للمجموعة ورئيس «لينوفو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان.

ويأتي التعيين في إطار سعي «لينوفو» لتعزيز حضورها في السعودية، ودعم الأولويات الوطنية، لا سيما توطين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتسريع التحول الرقمي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، حسب الشركة.

من اليمين سلمان عبد الغني فقيه نائب الرئيس والمدير العام للعمليات في السعودية ثم رئيس الشركة في المنطقة طارق العنقري (الشركة)

وقال العنقري إن تطوير الكفاءات الوطنية يمثل جزءاً أساسياً من استثمارات الشركة في المملكة؛ مشيراً إلى أن تعيين قيادة سعودية يأتي لدعم منظومة «لينوفو» المحلية التي تشمل المصنع ومراكز البحث والتطوير والمقر الإقليمي.

ويمتلك فقيه خبرة تتجاوز 20 عاماً في قطاع التكنولوجيا؛ حيث عمل مع شركات عالمية، وأسهم في دعم مبادرات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المملكة، إلى جانب تطوير مشاريع في مجالات الشبكات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والبنية التحتية الذكية.

من جهته، قال فقيه إن المملكة تدخل مرحلة حاسمة في مسيرة التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن «لينوفو» تتمتع بموقع يمكِّنها من دعم هذه التحولات عبر قدراتها التقنية العالمية وشراكاتها المحلية.

وتقترب «لينوفو» الصينية من الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في العاصمة السعودية، الرياض، ضمن استثمارات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، في خطوة تمثل توسعاً استراتيجياً جديداً للشركة في المنطقة، وذلك في النصف الثاني من عام 2026، بالتعاون مع شركة «آلات» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة.