قوات النظام تكثف قصفها في ريف حماة وتتقدم غرب دمشق

TT

قوات النظام تكثف قصفها في ريف حماة وتتقدم غرب دمشق

كثّفت قوات النظام السوري قصفه المدفعي والصاروخي على مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلّحة في ريف حماة الشمالي الشرقي، رداً على الهجوم الذي نفذته الفصائل على بعض مواقعه، والتمهيد لهجوم مضاد يستهدف السيطرة على بلدة اللطامنة الاستراتيجية، وأفادت وسائل إعلام النظام بأن الأخير دفع بتعزيزات كبيرة إلى مدينة قمحانة بريف حماة الشمالي، تحضيراً لانطلاق عملية بريف إدلب الجنوبي والشرقي وصولاً إلى مطار أبو الضهور العسكري.
واستهدف النظام بالصواريخ والمدفعية الثقيلة، عددا من بلدات وقرى الريف الحموي الشمالي الشرقي، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن بلدة اللطامنة نالها الحظّ الأكبر من القصف. وقال إن البلدة «استهدفت بعشرات الصواريخ والقذائف، حيث تعمدت قوات النظام تنفيذ جولات متتالية من القصف المكثف على اللطامنة ومحيطها». ونقل المرصد عن مصادر تأكيدها أن القصف «جاء انتقاماً للهجوم الذي نفذته الفصائل على بلدتي الزلاقيات وزلين القريبتين من اللطامنة بريف حماة الشمالي، وهو بمثابة التمهيد لهجوم من قبل قوات النظام على المنطقة بغية التقدم والسيطرة على اللطامنة، التي تعد من المناطق الأكثر قوّة بسبب طبيعتها والتحصينات التي جرت في أوقات سابقة من الفصائل العاملة في المنطقة». وأشار المرصد إلى أن الفصائل «ردّت على قصف اللطامنة باستهداف منطقة الترابيع قرب حلفايا في شمال حماة، التي تضمّ معسكراً توجد فيه قوات روسية».
إلى ذلك، أعلنت «هيئة تحرير الشام» أمس، أنها انتزعت تلة جديدة من قبضة «داعش» في ريف حماة الشرقي وقتلت تسعة من عناصره. وقالت وكالة (إباء) التابعة للهيئة، إن «تنظيم داعش تقدم خلال الأيام الماضية على تلة الزغبق في ريف حماة الشرقي منطلقين من قرية أبو خنادق بعد اشتباكات عنيفة، وقد شنّ مقاتلو الهيئة هجوماً مباغتاً على التلة بعد منتصف الليل (الخميس - الجمعة)، وتمكنوا من دحرهم واستعادة السيطرة عليها وقتل 9 عناصر من التنظيم الذي فشل في سحب جثث قتلاه، إضافة إلى اغتنام بعض الأسلحة الخفيفة والمتوسطة». وأعلن موقع «الدرر الشامية» الإخباري المعارض، أن «هيئة تحرير الشام تمكنت أمس (الخميس) من استعادة السيطرة على تلة أم القبب شرقي حماة من تنظيم داعش وإيقاع قتلى وجرحى في صفوفهم». ويشن تنظيم داعش هجمات على المناطق المحررة في ريف حماة الشرقي، بالتزامن مع هجوم لقوات النظام وقصف عنيف من الطيران الروسي على المنطقة.
إلى ذلك، أعلنت وسائل إعلام النظام السوري، أن «تعزيزات كبيرة توافدت إلى مدينة قمحانة بريف حماة الشمالي، قادمة من مدينة دير الزور». وأشارت إلى «توقعات بقرب انطلاق عملية بريف إدلب الجنوبي والشرقي وصولاً إلى مطار أبو الضهور العسكري».
وتحاول قوات النظام التوغل في عمق الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، في خطوة للوصول إلى مطار أبو الضهور العسكري الاستراتيجي. وفتحت في الأيام الماضية ثلاثة محاور الأول من ريف حلب الجنوبي من مناطق جبل الحص ورسم السيالة، والثاني من ريف حماة الشرقي مروراً بمنطقة الرهجان، أما الثالث فينطلق من ريف حماة الشمالي وتحاول الوصول من خلاله إلى قرية أبو دالي التي خسرتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ونقل موقع «عنب بلدي» الإخباري المعارض، عن مصادر قولها إن «قوات النظام والميليشيات المساندة لها تحشد في منطقتين شمالي حماة هما صوران وطيبة الإمام، لفتح محور عسكري جديد باتجاه مدينة اللطامنة».
ونشرت صفحات موالية للنظام صوراً للعميد في قوات النظام سهيل الحسن الملقب بـ«النمر»، على جبهات ريف حماة الشمالي والشرقي. وقالت المصادر إن النمر «سيقود المعارك التي بدأت ضد فصائل المعارضة السورية في المنطقة، بعد وصوله إلى المنطقة مع تعزيزات عسكرية، بينها أسلحة تمت السيطرة عليها في معارك دير الزور الأخيرة». وقال المستشار العسكري في الجيش السوري الحر إبراهيم الإدلبي لـ«عنب بلدي»، إن قوات النظام «تسعى لاستعادة السيطرة على مطار أبو الضهور، ما يعني قطع الطريق نارياً بين حلب - دمشق من نقطة سراقب، أي بمسافة نحو 20 كيلومتراً».
إلى ذلك، قطعت قوات النظام الطريق بين بلدة بيت جن وقرية مغر المير في ريف دمشق الغربي اليوم الجمعة.
وقال قائد عمليات القوات الحكومية السورية في ريف دمشق الغربي لوكالة الأنباء الألمانية: «احكم الجيش السوري والقوات الرديفة سيطرتهما علي عدد من النقاط في محيط موقعي الطماثيات والهنغارات على محور الجهة الجنوبية لمجرى نهر الأعوج، إلى الشرق من مزرعة بيت جن وأوقع في صفوف المسلحين قتلى ومصابين، وبهذا التقدم سيطر الجيش ناريا على مساحة واسعة من سهل مزرعة بيت جن، وقطع الطريق الوحيد المتبقي للمسلحين بين مزرعة بيت جن وقرية مغر المير التي يسيطر عليها تنظيم النصرة الإرهابي».
من جانبه، قال مصدر عسكري من اتحاد قوات جبل الشيخ لوكالة الأنباء الألمانية إنه «بعدما فشلت القوات النظامية في التقدم باتجاه مغر المير ومزرعة بيت جن قصفت محاور الاشتباك بعشرات الصواريخ أرض - أرض، من نوع الفيل وبراجمات الصواريخ وبقذائف المدفعية الثقيلة بشكل مكثف، ما أدى لارتقاء شهيدة ووقوع إصابات بين المدنيين جراء استهداف الأحياء السكنية في بلدة مزرعة بيت جن».
ودعا المصدر فصائل الجبهة الجنوبية لمساندة مسلحي المعارضة في منطقة بيت جن وريف دمشق الغربي، وقال إن خسارة هذه المنطقة التي تحت سيطرة المعارضة منذ عام 2012 هي خسارة كبيرة لنا.



حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
TT

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)
اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف استهدفت بالإغلاق والهدم أسواقاً ومتاجر ومنازل في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، وذلك في سياق عملية مُمنهجة، ظاهرها «إزالة العشوائيات» وباطنها فرض مزيد من الإتاوات غير القانونية.

ووفق ما ذكرته مصادر محلية في إب لـ«الشرق الأوسط»، فإن حملة التعدي التي أطلقتها الجماعة، عبر ما يُسمى «مكتب الأشغال العامة» و«إدارة المرور»، أغلقت سوقين شعبيين وطردت التجار والباعة، كما هدمت منازل عدة بعضها طور الإنشاء في المنطقة الخامسة بمديرية الظهار جنوب مدينة إب (مركز المحافظة).

واشتكى مُلاك منازل ومحلات تجارية طالهم التعسف الحوثي، وأوضحوا لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة تشنّ حملات تستهدف منازلهم ومصادر عيشهم تحت مبررات غير قانونية.

باعة أرصفة يتعرضون للابتزاز من قبل مسلحين حوثيين (فيسبوك)

وقال مراد، وهو اسم مستعار لمالك بسطة تجارية بمديرية الظهار لـ«الشرق الأوسط»، إن الحملة باغتتهم دون سابق إنذار، موضحاً: «نعتمد على هذه البسطة منذ سنوات لإعالة أسرنا، وفجأة جاءت الجرافات ومعها مسلحون وطلبوا منا إخلاء المكان خلال دقائق قليلة جداً، ثم بدأوا بهدم كل شيء». ولفت إلى أن الإجراءات تمت هذه المرة كسابقاتها بطريقة قاسية، مؤكداً أن كثيراً من المُتضررين لم تُمنح لهم فرصة لنقل ممتلكاتهم أو بضائعهم.

اتساع التعسف

في مديرية العدين (جنوب غرب إب) استخدمت الحملة الحوثية - التي أشرف على تنفيذها قيادات في الجماعة - 4 جرافات لاستهداف مُمتلكات السكان ومصادر عيشهم.

وأوضح سكان لـ«الشرق الأوسط»، أن مشرفين حوثيين برفقة عربات ومسلحين نفذوا حملات دهم استهدفت بالإغلاق «السوق المركزي» الكائن وسط المدينة، إلى جانب تجريف وإزالة لعدد من البسطات والمحلات الصغيرة والأكشاك التي يعتمد عليها مئات المواطنين كمصدر رئيسي للعيش.

تعرض متاجر للهدم الحوثي في مديرية العدين بمحافظة إب (فيسبوك)

وبحسب السكان، فإن هذه الحملات لم تقتصر على إزالة ما تصفه الجماعة بالمخالفات، بل طالت ممتلكات قائمة منذ سنوات، دون تقديم بدائل مناسبة للمتضررين أو مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.

وأوضح عدد من المتضررين أن الحملة نفذت بشكل مفاجئ، ولم تمنح أصحاب البسطات والعربات أي مهلة لإخلاء مواقعهم، قبل أن تباشر الجرافات بعملية الهدم والتجريف، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، وقطع مصادر دخل أسر كاملة.

ويتحدث بائع خضروات في سوق العدين لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مصدر دخله الوحيد اختفى خلال دقائق جراء حملة التعدي الحوثية، وأضاف: «ليس لدينا عمل آخر. بعد التجريف أصبحنا بلا عمل ولا نعرف كيف سنوفر احتياجات أسرنا».

وبررت الجماعة الحوثية استهدافها أملاك السكان ومصادر رزقهم بأنه ضمن ما تُسميه خُطة لتنظيم المدن وإزالة العشوائيات، إلا أن ناشطين يرون أن الحملة تفتقر إلى أبسط مقومات التخطيط العادل، وتستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، دون بدائل ومعالجات حقيقية.

خوف متصاعد

يتخوف السكان في المحافظة اليمنية ذات الكثافة السكانية العالية (إب)، من توسع نطاق هذه الحملات لتشمل بمقبل الأيام أسواقاً ومتاجر في مديريات أخرى، الأمر الذي يُهدد بفقدان المزيد من المواطنين مصادر رزقهم في ظل غياب أي برامج دعم أو تعويض.

قيادات حوثية تشرف على حملات الاستهداف في إب (فيسبوك)

ولفت السكان إلى أن المئات من ملاك الأسواق والتجار والباعة باتوا خائفين لكون مصدر رزقهم مُهدداً، في ظل ظروف معيشية صعبة وقاسية، إذ إن أي خسارة تعني أن أسراً كاملة ستفقد قدرتها على العيش.

وطالب السكان والناشطون في المحافظة بوقف هذه الحملات، وإيجاد حلول تنظيمية تراعي أوضاع المواطنين، وتضمن عدم الإضرار بمصادر عيشهم، مؤكدين أن معالجة العشوائيات وتنظيم المدن يجب أن يتمّا عبر خطط حضرية واضحة وتوفير بدائل مناسبة للمتضررين، وليس عبر المصادرة والهدم المفاجئ والتجريف القسري.


الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.