حان الوقت لإظهار بعض التقدير تجاه روني

كثيرون ظنوا أن مسيرة نجم مانشستر يونايتد السابق انتهت بانضمامه إلى فريق إيفرتون

روني يحتفل بتسجيل هدف التعادل لإيفرتون في مرمى ليفربول (رويترز)  -  ألارديس مدرب يجيد التعامل مع  روني
روني يحتفل بتسجيل هدف التعادل لإيفرتون في مرمى ليفربول (رويترز) - ألارديس مدرب يجيد التعامل مع روني
TT

حان الوقت لإظهار بعض التقدير تجاه روني

روني يحتفل بتسجيل هدف التعادل لإيفرتون في مرمى ليفربول (رويترز)  -  ألارديس مدرب يجيد التعامل مع  روني
روني يحتفل بتسجيل هدف التعادل لإيفرتون في مرمى ليفربول (رويترز) - ألارديس مدرب يجيد التعامل مع روني

ظن الكثيرون أن مسيرة لاعب مانشستر يونايتد السابق قد انتهت عندما عاود الانضمام إلى صفوف إيفرتون، لكن المركز الذي يحظى به اللاعب البالغ 32 عاماً كبير هدافي بطولة الدوري الممتاز، الذي لا يلعب في مركز المهاجم بشكل صريح، يشير إلى عكس ذلك.
بالنظر إلى الأهداف الـ14 التي أحرزها، يبدو محمد صلاح العنصر الأبرز خلال النصف الأول من الموسم في فريق ليفربول. ويبقى مانشستر سيتي ملوك الأهداف، دونما منازع مع وصول اثنين من لاعبي الفريق، رحيم سترلينغ وسيرغيو أغويرو، إلى عدد أهداف من الذي يتألف من رقمين قبل حلول موسم أعياد الكريسماس.
إلا أنه من بين ما يقرب من ستة لاعبين بالدوري الممتاز حققوا هذا المستوى المبهر من عدد الأهداف مبكراً، واحد فقط منهم لم يكن يشارك بوضوح في مركز المهاجم خلال هذا الموسم. كما أنه ليس في صفوف نادي من النخبة المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا، على خلاف باقي كبار الهدافين. في الواقع، بدا إيفرتون أغلب الوقت على الطرف الآخر من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز أغلب الوقت، بل وحتى أسابيع قليلة ماضية بدا شبح الهبوط يحوم من حوله.
ومع ذلك، لم يحُل هذا دون إحراز واين روني هدفه الـ10 خلال الموسم في مواجهة إيفرتون مع سوانزي سيتي، الأسبوع الماضي. ويقتضي الإنصاف هنا الإشارة إلى أن روني سجل ذلك الهدف من نقطة ركلة الجزاء، وهدفين آخرين كذلك من مجمل أهدافه، لكن الحقيقة أيضاً أن هاري كين وأغويرو سجلا أيضاً أهدافاً من ركلات جزاء. أما أهداف روني من اللعب المفتوح، فتتضمن ثلاثية الأهداف الأولى التي سجلها لحساب إيفرتون، والهدف المذهل الذي سجله في شباك وستهام يونايتد من نصف الملعب الخاص بفريقه، والهدف الذي سجله على ملعب استاد الاتحاد في أغسطس (آب)، الذي لا يزال اللحظة الوحيدة حتى الآن خلال الموسم التي نزف فيها مانشستر سيتي نقاطاً بالدوري الممتاز. وبالنظر إلى كل ما سبق، يبدو من المنطقي تماماً الدعوة لإظهار بعض اللين في التعامل مع اللاعب صاحب الأعوام الـ32.
كانت غالبية الناس قد ظنّت أن مهاجم مانشستر يونايتد السابق قد انتهى أمره، أو على الأقل ولَّت سنوات الذروة والتألق في مسيرته الكروية على ملعب استاد أولد ترافورد. وعجز الكثيرون عن فهم السبب وراء رغبة إيفرتون استعادة اللاعب إلى صفوفها، خصوصاً في الوقت الذي مضى المدرب رونالد كويمان في ضم غيلفي سيغوردسون إلى الفريق. ولبعض الوقت، بدا أن إيفرتون سيعجز عن اختيار التشكيل الأمثل، خصوصاً فيما يخص خط الهجوم. وبالفعل، تكبد كويمان نهاية الأمر ثمناً فادحاً جراء ذلك بإقالته.
الآن، يبدو أن إيفرتون ربما تعجل بعض الشيء في قراره، ليس فيما يخص طرد كويمان، وإنما بالنسبة لافتراض أن منحنى الهبوط في أداء الفريق سوف يستمر حتى قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. ولجأ النادي إلى سام ألارديس بهدف الحيلولة دون حدوث ذلك، إلا أن صحوة روني بدأت قبيل قدوم المدرب الجديد. وتمثل العنصر المحوري الفارق في تلك اللحظة في الاستعانة بروني في دور أعمق قليلاً، بحيث يتوقف عن الاستمرار في الجري إلى داخل المساحة الخاصة بيسغوردسون. في الواقع، لطالما شعر ألارديس بارتياح في التعامل مع دور روني في الفريق. وعندما كان مدرباً للمنتخب الإنجليزي أخبر اللاعب أن بمقدوره اللعب في المكان الذي يحلو له. ومع أن الحال انتهى بكليهما إلى الخروج من المنتخب الإنجليزي في وقت مبكر كثيراً عما كان متوقَّعاً، يبدو من المحتمل أن لقاءهما من جديد على مستوى النادي يوافق كلاً منهما على نحو ممتاز.
من الواضح أن ألارديس ينوي الاقتصاد في استغلاله روني ومنح اللاعب أكبر قدر ممكن من الراحة، مع الاعتماد عليه في المباريات الكبرى. جدير بالذكر أنه حتى في أوج تألقه، تعرض روني بعض الأحيان للتهميش تحت قيادة سير أليكس فيرغسون داخل مانشستر يونايتد، وذلك قبل أن يسأم كل من لويس فان غال وجوزيه مورينيو من محاولة التوصل إلى الصيغة المثلى لدمجه في صفوف الفريق، وقررا، نهاية الأمر، تركه على مقعد البدلاء، الأمر الذي أصبح مشهداً روتينياً.
من جانبه، قال ألارديس: «خلال سنوات روني الأخيرة في مانشستر يونايتد، لم يكن يشارك فعلياً في المباريات، رغم أنه كان واضحاً أنه يرغب في اللعب».
هنا تحديداً تظهر واحدة من النقاط المميزة عند ألارديس، بطبيعة الحال. في بولتون، نجح ألارديس في بناء سمعة له باعتباره يتميز بالقدرة على إطالة عمر المسيرة الكروية للاعبين دوليين بارزين بدا أنهم ودعوا أفضل أيامهم داخل الملاعب وراء ظهورهم، بدءاً من يوري ديوركاييف وصولاً إلى جاي أوكوشا. ورغم عشقه للكرات الطويلة والكرة البسيطة، دائماً ما أبدى ألارديس إعجابه باللاعبين الموهوبين القادرين على الاعتناء بأنفسهم والتعامل مع كرة القدم بجدية، ويبدو أنه يرى في روني واحداً من هذه النوعية من اللاعبين.
وفي تصريحات له، قال ألارديس عن روني: «إنه لاعب محترف بحق ومن الرائع العمل معه، فأنت لست بحاجة سوى لإخباره بأمر ما مرة واحدة فقط لتجده استوعبه تماماً. ورغم أنه قد يبدو للبعض وكأنه يشارك في الملاعب منذ فترة طويلة للغاية، تظل الحقيقة أن روني لا يزال في الـ32 فقط من عمره. وأعتقد أنه لا تزال أمامه بضعة سنوات أخرى داخل الملاعب».
من المحتمَل أن يكون هذا أيضاً تفكير روني، إذا ما حصل على رخصة تجيز له التراجع قليلاً خلف المهاجمين واللعب في وسط الملعب. الملاحَظ أن هذا الأمر لم يُفلِح قط داخل مانشستر يونايتد الذين تمتعوا بلاعبي خط وسط أفضل وأكثر تمرساً عن روني في هذا المركز، ورغبوا في دفع الكرة نحو الأمام بسرعة أكبر. أما داخل إيفرتون، فإنه ربما يتمكن من الاضطلاع بدور متنوع. في العادة، يروق لروني العمل من قرب خط المنتصف، بل وأحياناً ينتقل إلى مركز أعمق بحثاً عن الكرة، ومن هنا تظهر قدرته على تمرير الكرة، بجانب أن لديه حسّاً جيداً بالتوقيت يمكنه طرحه لدعم اللمسات الأخيرة على الهجمات بعض الأحيان. ويشير عدد الأهداف التي سجلها حتى الآن، الذي يفوق ما سجله ألفارو موراتا وألكسندر لاكازيت، إلى أنه لم يفقد نزعته الهجومية بعد.
ومع أن الهدف الذي سجله في شباك ليفربول كان من ركلة جزاء، فإن فرصة حدوثه تحققت بفضل تمريرة من روني من الجناح الأيمن باتجاه دومينيك كالفرت ليوين داخل منطقة المرمى، حيث أثار المهاجم الشاب حالة من الاضطراب كانت كافية لأن يرتكب الدفاع مخالفةً بحقه ليحتسب الحكم ركلة جزاء.
حتى الآن، لم يتعرض إيفرتون لهزيمة واحدة منذ تولي ألارديس مهمة تدريب الفريق. ومع هذا، يواجه الفريق مهمة صعبة أمام تشيلسي (اليوم)، لكنه على الأقل يخوض المباراة بروح معنوية مرتفعة جعلت من حالة القنوط واليأس التي سيطرت على الفريق منذ شهر واحد أمراً من الماضي.
بطبيعة الحال، يعود بعض الفضل عن ذلك إلى ألادريس، وإن كان الإنصاف يقتضي القول إن حالة الصحوة في صفوف الفريق كانت قد بدأت للتو وقت انضمام ألارديس إليه. ويمكننا إيعاز جزء كبير من الفضل وراء ذلك إلى روني نفسه، وثمة مؤشرات توحي بأنه بدأ بالفعل بناء شراكة ناجحة مع سيغوردسون، مثلما هو متوقَّع من لاعبين على مستوى رفيع من المهارة والخبرة.
من جانبه، شرح سيغوردسون أن الأمر تطلب منه بعض الوقت حتى يتمكن من مواكبة السرعة داخل إيفرتون. الواضح أن مشاحنات فترة الانتقال قبل الموسم أعاقت استعداداته قبل انطلاق الموسم الجديد، وعندما انضم أخيراً لفريقه الجديد وجد إيفرتون في حالة رديئة وفي قلب سلسلة من المواجهات الصعبة. وربما ينطبق القول أيضاً على روني، وإن كان انضمامه إلى إيفرتون يبدو أشبه بالعودة إلى الوطن. وربما كان من الحتمي أن يمر اللاعبان بفترة محاولة التأقلم.
أما اليوم، فمن الواضح أن هذه الفترة انتهت واستعاد إيفرتون قوته من جديد، وإن كان ثمة تعقيدات جديدة بانتظار النادي مع حلول موسم الانتقالات الشتوية.
من ناحية أخرى، فإن وجود روني في قائمة أكبر ستة هدافين بالدوري الممتاز لا يغير حقيقة حاجة إيفرتون إلى مهاجم. وتكمن المعضلة الكبرى أمام ألارديس الآن في كيفية العثور على هداف قادر على التكيف مع روني وسيغوردسون. وبالنظر إلى حالة الفوضى التي ضربت الفريق في أعقاب فشل مسؤولي النادي في إيجاد بديل مناسب لروميلو لوكاكو في الصيف، فإن ثمة مخاطرة أن يتكرر الخطأ ذاته من جديد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.