كريستال بالاس مصدوم من القصص الكاذبة حول شغب جماهيره

مطالبات للشرطة باقتفاء جذور المعلومات المضللة حول سكاكين وأسلحة مع المشجعين في ملعب برايتون

جماهير كريستال بالاس اشتهرت دائماً بكونها الأكثر التزاماً
جماهير كريستال بالاس اشتهرت دائماً بكونها الأكثر التزاماً
TT

كريستال بالاس مصدوم من القصص الكاذبة حول شغب جماهيره

جماهير كريستال بالاس اشتهرت دائماً بكونها الأكثر التزاماً
جماهير كريستال بالاس اشتهرت دائماً بكونها الأكثر التزاماً

من الضروري اقتفاء جذور المعلومات المضللة الغامضة التي أثيرت حول وجود سكاكين وأسلحة حادة مع جماهير كريستال بالاس خلال مباراة على استاد برايتون.
في حلقة قديمة من مسلسل «كيرب يور إنثيوزيازيم»، يجلس لاري ديفيد داخل سيارته في إشارة مرور عندما يتحول الضوء إلى اللون الأخضر لكن السيارة الواقفة أمامه تبقى ساكنة ولا تتحرك. المشكلة الوحيدة هنا أن هذه السيارة تخص الشرطة، وفي تلك الظروف تجد نفسك تتساءل: ما الإتيكيت اللائق للتعامل مع سيارة الشرطة؟ من الذي يجرؤ على إطلاق أبواق السيارة في وجه سيارة شرطة؟ هنا، يقدم لاري الإجابة: «ليس ثمة أحد فوق أبواق السيارة»، وذلك عندما ترجل أحد رجال الشرطة لمعاتبته.
في الواقع، الأمر برمته لم يكن شديد الجدية، خاصة أن لاري نفسه في هذا المشهد كان يرتدي شعرا وشاربا مستعارين من أجل عرض غنائي يقدمه في «برودواي». ومع هذا، من السهل التعاطف مع الحجة التي دفع بها، وفي نهاية الأمر يدرك الأمر أن استخدام بوق السيارة لم ينفعه في شيء، بل ويتعرض لاري لمخالفة وعندما يرفع الأمر أمام إحدى المحاكم للتظلم، يقر القاضي بأن الضابط كان «في مهمة شرطية مهمة». وبالتالي، يقابل الاستئناف الذي تقدم به لاري للرفض ويتعلم لاري درس بسيط مفاده أنه ليس من الحكمة دوماً الدخول في مواجهة مع الشرطة.
ومع هذا، أحياناً يكون الأمر على درجة بالغة من الأهمية لا تسمح للمرء بتجاوزه. ولدى العودة إلى العالم الواقعي، كان هذا بالتأكيد بعض النصر لصالح جماهير «كريستال بالاس» في وجه بعض أكثر المزاعم كذباً عندما تراجعت شرطة «ساسكس» عن موقفها وقدمت اعتذاراً عن القصة التي روجت لها حول ما جرى أثناء مباراة على استاد «برايتون».
وتبدو هذه الحادثة أخطر كثيراً عن مجرد توقف ضابط شرطة طويلاً في إحدى إشارات المرور، خاصة عندما نضع في اعتبارنا أن الرواية الرسمية للأحداث التي وقعت الأسبوع ونصف الأسبوع الماضيين تذكر أن مشجعي «كريستال بالاس» الذين كانوا يناصرون فريقهم خارج أرضه كانوا يتسلحون بسكاكين وأسلحة حادة.
الآن، بات واضحاً أنه لم يعثر على أي أسلحة وأن الأمر برمته كان محض اختلاق. إلا أنه من غير الواضح المصدر الذي اختلق القصة. والمعروف أن البيانات الصحافية الصادرة عن الشرطة لا تتضمن عادة مثل هذه التفاصيل وقبيل ساعات من صدور البيان الرسمي من مقر رئاسة شرطة ساسكس، أصبح واضحاً أن الشرطي الذي روج لهذه المعلومات المضللة توارى عن الأنظار. كان الضابط سيمون نيلسون قد كتب عبر حسابه في «تويتر»: «اسمحوا لي ببعض الصمت عبر (تويتر) أثناء قضائي عطلة وسفري للخارج بضعة أيام. أترككم في رعاية الله». من الواضح أن العطلة كانت للاحتفال بعيد ميلاده الـ50.
إلا أنه على ما يبدو وجد نيلسون صعوبة في البقاء بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي في أعقاب الأحداث التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، ومن المؤكد أن ضابطاً في مثل رتبته الرفيعة (كبير مفتشين) وخبرته يدرك جيداً أنه يتعين عليه التأكد تماماً من الحقائق قبل التشارك فيها عبر وسائل الإعلام والحديث عن «العودة إلى الأيام السوداء في تاريخ كرة القدم».
المؤكد أن نيلسون تحدث كثيراً في أعقاب المباراة، وبدا فخوراً بالاهتمام الواسع الذي اجتذبته تعليقاته. كما خرج عبر «تويتر» لنشر واحدة من المقالات الصحافية الكثيرة التي أوردت ذكر تصريحات له. الحقيقة أن جميع الصحف على مستوى البلاد تناولت القصة، مع تركيزها جميعاً على مسألة حيازة الجماهير لسكاكين وأسلحة بيضاء. وجرى تداول هذه الأنباء عبر مختلف المحطات التلفزيونية والإذاعية والخدمات الصحافية - وبدت صادمة للغاية بالنظر إلى الضرر الذي كان يمكن لها التسبب فيه. وأعلن نيلسون صباح اليوم التالي أنه يشعر «بامتنان بالغ» إزاء العدد الضخم من الرسائل اللطيفة التي تلقاها بخصوص الشجاعة التي أبداها الضباط العاملين تحت قيادته.
ورغم أي شيء، تبقى مسألة شجاعة ضباط الشرطة المعنيين بتأمين مباريات كرة القدم أمر لا جدال فيه. في الواقع، كان أحد أصدقائي يعمل في وحدة شؤون كرة القدم في شرطة العاصمة وكان عمله ينطوي على درجة بالغة من الخطورة. ورغم أن جماهير «كريستال بالاس» ليست من بين الأسوأ على مستوى شغب ملاعب كرة القدم، فإنه من السذاجة افتراض أنهم لا يضمون بعض الوجوه القديمة المعروفة من مشاغبي الملاعب.
وقد احتاج اثنان من أفراد الشرطة لتلقي العلاج بالمستشفى، وهناك مقاطع مصورة لحشود من الجماهير تقتحم عنوة أحد الأبواب الدوارة للدخول. وخلال المباراة، جرى إشعال بعض الشعلات الضوئية ووقعت بعض الحوادث الأخرى بمحطة القطارات. والمعروف أن برايتون بها بعض المشاغبين من أبنائها. والمؤكد أنها لم تكن ليلة لطيفة بالنسبة للشرطة.
إلا أن الأمر يصبح مريباً وخطيراً لدى تواتر أنباء عن وجود أفراد يحملون سكاكين وأسلحة بيضاء في طريقهم إلى دخول الاستاد. بالتأكيد هذا مستوى مغاير تماماً من العنف - غير مسبوق على امتداد الحقبة المزدهرة لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز في صورتها الجديدة - ولا يزال هناك عدد من الأسئلة دون إجابة بالنسبة لشرطة ساسكس حول تسلسل الأحداث الذي أدى إلى صدور البيان الأصلي المؤلف من 543 كلمة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة ببيان التصحيح الصادر في 87 كلمة ويقر بأن ما ورد في البيان الأصلي جانبه الصواب.
يذكر أنه قبيل صدور الاعتذار بفترة قصيرة، أعلن نيلسون الأسبوع الماضي أن مشجعي «كريستال بالاس» ينبغي أن يتناولوا الأمر مع «برايتون» لأن «فريق العاملين لديهم هم من عثروا على هذه الأدوات في الطرف الخاص بالجماهير الزائرة». وأقرت الشرطة في غضون ساعات بأن هذه المعلومة أيضاً غير صحيحة. وخرج علينا نيلسون اليوم التالي باعتذار كان نصه كالتالي: «جرى تمرير المعلومات المتعلقة بالأسلحة والألعاب النارية داخل مدرجات الجماهير الزائرة داخل الاستاد من قبل طرف آخر ومن المعتقد أنها غير صحيحة - من الواضح أن ذلك لم يحدث».
الآن، بات لزاماً على الشرطة التحلي بمزيد من الشفافية والكشف عن حقيقة الخطأ الذي وقع ومن أثار الأمر في البداية. وتتجلى أهمية هذا الأمر لدى الأخذ في الاعتبار بالأضرار المحتملة لسمعة نادي «كريستال بالاس» ومشجعي النادي وجماهير كرة القدم بوجه عام، ناهيك عن تفاقم التوترات بين الجانبين قبيل لقائهما من جديد في الدور الثالث من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. والمؤكد أن مهمة تأمين هذه المباراة لن تكون مهمة يسيرة أو ممتعة بالنسبة للشرطة.
من جانبنا، نشك أن الشرطة كانت لتصدر بياناً آخر في هذا الصدد، ناهيك عن اعتذار، لولا يقظة فريق العمل بمجلة «فايف يير بلان» التي سرعان ما تشكك فريق العمل التحريري بها بأن ثمة معلومات غير حقيقية وراء القصة.
ودعونا لا نغفل حقيقة أن بعض جماهير «كريستال بالاس» بعدما تكبدت مشقة السفر وثمن التذاكر لم تتمكن من دخول الاستاد وجرى احتجازها بالخارج قبل أن ترافقهم قوات من الشرطة إلى محطة القطار دون أن تتسنى لهم مشاهدة ولا حتى دقيقة واحدة من المباراة. ومع هذا، لم تلتفت وسائل الإعلام في الجزء الأكبر منها إلى هذا الأمر على امتداد الأسبوعين الماضيين.
والتساؤل هنا: هل شكلت هذه المباراة بالفعل عودة إلى الأيام السوداء بعالم كرة القدم؟ حسناً، ربما كان هذا صحيحاً إذا كانت المعلومات المضللة المثيرة للجلبة حول مشجعي كرة القدم يجري الترويج لها ونشرها دون عقاب أو رادع.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.