ميزانية السعودية 2018... اعتماد متراجع على النفط

توقع زيادة الإيرادات غير النفطية بنسبة 13.6 %

ميزانية السعودية 2018... اعتماد متراجع على النفط
TT

ميزانية السعودية 2018... اعتماد متراجع على النفط

ميزانية السعودية 2018... اعتماد متراجع على النفط

ثمة مؤشرات اقتصادية قوية من المتوقع أن تنعكس إيجابا على القطاع الخاص السعودي خلال عام 2018، أحدث هذه المؤشرات وأكثرها تأثيرا هو إعلان المملكة يوم أمس عن أضخم ميزانية إنفاقية في تاريخ البلاد، التي سيبلغ حجمها نحو 1.1 تريليون ريال (293.3 مليار دولار).
وبحسب الميزانية السعودية لعام 2018، فإن المملكة رصدت إنفاقا يبلغ حجمه نحو 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار)، هذا بالإضافة إلى 83 مليار ريال (22.1 مليار دولار) سيتم استثمارها وضخها عبر صندوق الاستثمارات العامة، و50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) سيتم ضخها من قبل الصناديق الوطنية في قطاعات مختلفة مثل الإسكان، والصناعة، والتعدين.
وتحمل الميزانية السعودية للعام المالي 2018 أرقاما إيجابية للغاية، حيث تكشف الأرقام المعلنة عن تراجع مرتقب في العجز العام للدولة، على الرغم من تدني أسعار النفط، هذا بالإضافة إلى ارتفاع الإيرادات غير النفطية لتبلغ 291 مليار ريال (77.6 مليار دولار)، لتشكل بذلك ما نسبته 37.1 في المائة من إجمالي الإيرادات العامة المتوقعة خلال عام 2018.

ووفقا لميزانية 2018، فإن الإيرادات غير النفطية المقدرة من المتوقع أن تقفز بنسبة 13.6 في المائة، مقارنة بالإيرادات غير النفطية المتحققة في عام 2017 التي بلغت 256 مليار ريال (68.2 مليار دولار)، في حين أن إجمالي الإيرادات المتوقع تحقيقها خلال عام 2018 من المتوقع أن تنمو بنسبة 12.6 في المائة، وهذا يعني أن نمو الإيرادات غير النفطية سيكون أفضل حالا من نمو الإيرادات النفطية، والتي تم تقديرها بنحو 492 مليار ريال (131.2 مليار دولار)، بنسبة نمو قدرها 11.8 في المائة عن الإيرادات النفطية المحققة في 2017.
وأمام هذه المعلومات، يتوقع أن يبلغ العجز في ميزانية عام 2017 نحو 8.9 في المائة من الناتج المحلي ‏الإجمالي، وبتراجع كبير عن عجز الميزانية في عام 2016 الذي بلغ نحو 12.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث يتوقع أن ترتفع الإيرادات بنسبة 34 في المائة لتبلغ 696 مليار ريال (185.6 مليار دولار)، نتيجة لزيادة الإيرادات النفطية وغير النفطية، في الوقت الذي شهدت فيه النفقات العامة ارتفاعا بنسبة 11.6 في المائة لتصل إلى 926 مليار ريال (246.9 مليار دولار)، حيث تم صرف جميع المستحقات المتأخرة لدى الجهات الحكومية للقطاع الخاص، ونفذت الحكومة خلال الفترة الماضية عددا من الإصلاحات التي تستهدف تنمية الإيرادات ورفع كفاءة النفقات لخفض عجز الميزانية والتحكم في نمو الدين العام.
ولتحسين الأداء، أطلقت وزارة المالية السعودية مجموعة من الخدمات والمنصات الإلكترونية للإسراع في سداد المستحقات مثل الاستعلام عن أوامر الدفع، ومنصة «اعتماد»، وخدمة رفع المطالبات المالية وغيرها لضمان تنفيذ سداد المستحقات خلال ستين يوما للمطالبات المستوفية للإجراءات والتأكد من عدم وجود مطالبات مستحقة للقطاع الخاص لم يتم التعامل معها وسدادها دون تأخير.
وفي إطار ذي صلة، أكد الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة للمركز الوطني للتخصيص تركي بن عبد العزيز الحقيل، أن الميزانية العامة للعام المالي 2018 التي أقرها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين، تعبر عن النهج التنموي الذي تنتهجه الحكومة الرشيدة من خلال تركيزها على الإنفاق الاستثماري الذي ينعكس على رفاه المواطن.
وبين الحقيل، أن ميزانية الخير هذا العام ركزت على الإنفاق الاستثماري بما يتوافق مع «رؤية المملكة 2030» من خلال إدراج مشاريع تنموية عملاقة في مختلف المناطق، حيث راعت حاجة المواطن بالإضافة إلى الصرف على قطاعات مهمة مثل الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية.
وتطرق الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص، إلى أثر الميزانية التوسعية على النمو الاقتصادي بشكل عام، والقطاع الخاص على وجه التحديد، مبينا أن الميزانية راعت هذا الأمر بشكل كبير، من خلال تهيئة القطاعات المستهدفة بالتخصيص، وبالتالي فإن الاستمرار في الصرف على هذه القطاعات سيجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الراغبين في الدخول للمنافسة عليها.
وشدد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص، على أن مضاعفة إنفاق الحكومة الاستثماري هذا العام تعتبر حافزا للقطاع الخاص، وتعزز الرغبة في الدخول بالمنافسة على المشاريع والقطاعات المطروحة للتخصيص خصوصا مع إصدار عدد من التشريعات والأنظمة ذات العلاقة، بالإضافة إلى تكريس جوانب الشفافية في الميزانية العامة للدولة، سواء من خلال الإعلانات الربعية أو من خلال الإعلان الرسمي الشفاف، والتوضيحات التفصيلية من الوزراء المعنيين.
يشار إلى أن نسبة كبيرة من مجمل الإنفاق الرأسمالي المقدر في عام 2018، البالغ 338 مليار ريال (90.1 مليار دولار)، ستتم عبر صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني بمقدار 133 مليار ريال (35.4 مليار دولار)، وسيكون الإنفاق الرأسمالي من الميزانية نحو 205 مليارات ريال (54.6 مليار دولار)، ليتشكل بذلك قفزة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي.
ومن المرتقب أن يؤدي إنفاق صندوق الاستثمارات العامة لعام 2018 إلى مزيد من التنمية الاقتصادية وخلق مزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين، كما أنه من المرتقب أن يساعد القطاع الخاص على فتح مجالات جديدة للاستثمار.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تمر فيه المملكة العربية السعودية بمرحلة تحوّل مهمة في تاريخها على الصعُد كافة: الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بتوجيه وإشراف مباشر من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين - حفظهما الله - حيث أطلقت «رؤية المملكة 2030» في أبريل (نيسان) 2016 وعدد من برامجها التنفيذية خلال عامي 2016 و2017.
وتهدف الرؤية وبرامجها التنفيذية إلى تنويع الاقتصاد، وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، وتحفيز نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص كمحرك للنمو، وزيادة فرص العمل للمواطنين من كلا الجنسين في سوق العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتحقيق مجتمع مزدهر وحيوي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خاص خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الأسواق الشعبية والبسطات بالحدود الشمالية في رمضان (واس)

الإنفاق الاستهلاكي في السعودية يسجِّل 3.7 مليار دولار مع بداية رمضان

سجَّلت المعاملات المالية في السعودية تراجعاً بنسبة 9.3 في المائة مع بداية رمضان، مع زيادة الإنفاق على الغذاء والشحن وارتفاع مكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
TT

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، مع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، أهم المستجدات على الساحة الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرض لها بلداهما وعدة دول شقيقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالشيخ حمدان بن محمد، مضيفاً: «أدنّا العدوان الإيراني على المملكة ودولة الإمارات والدول الشقيقة، وأكّدنا تضامننا الكامل ووضع كافة إمكاناتنا في كل ما يتخذ من إجراءات تجاهه».

وذكرت «وكالة الأنباء الإماراتية» أن الجانبين أدانا، خلال الاتصال، الاعتداءات الغاشمة التي تمثل انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية ولسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، بما لها من تداعيات وخيمة على مستقبل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضافت الوكالة أن الأمير خالد بن سلمان، والشيخ حمدان بن محمد، أكّدا احتفاظ السعودية والإمارات بحقّهما في اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها حماية مقدراتهما، وضمان سلامة كل من يعيش على أرضهما.

ومنذ اليوم الأول من العدوان الإيراني السبت الماضي، أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان على وضع السعودية جميع إمكاناتها لمساندة أشقائها في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم، وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

وأوضحت «وكالة الأنباء الإماراتية»، أن الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد، بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الإماراتي عبّر «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».


البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

عدَّ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الخميس، تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، أمراً غير مقبول في القانون الدولي، ولا يمكن تبريره سياسياً، منوهاً بأن هذه الدول أكدت مراراً للجانب الإيراني أن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم عليه.

وأكد البديوي، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي لبحث الاعتداءات الإيرانية، عبر الاتصال المرئي، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم، لكنها لن تقبل أن تكون هدفاً للعدوان، أو ساحة لصراعات بالوكالة، أو ضحية للخداع وسوء النية، مشدداً على وجوب احترام سيادة أراضيها، وأن «أمن شعوبنا غير قابل للمساومة، واحترام القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في منطقتنا».

وقال الأمين العام: «نجتمع اليوم في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع الأحداث، ويُختبر التزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، حيث كانت دول مجلس التعاون، على مدى عقود طويلة، ركناً للاستقرار، وعنصراً أساسياً في المصالحات الإقليمية والدولية، ومصدراً موثوقاً للطاقة العالمية، وشريكاً مسؤولاً للاقتصاد الدولي».

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي عبر الاتصال المرئي يوم الخميس (مجلس التعاون)

وأضاف البديوي أن النهج السلمي لدول الخليج «قُوبِل باعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها إيران، واعتداءات اتّسمت بالجبن في تنفيذها وبالخداع في تبريراتها، وقد استهدفت هذه الهجمات منشآت مدنية حيوية، شملت المواني والمطارات والبنى التحتية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، كما امتدت لتطال حرمة البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

وأشار إلى أن هذه الأعمال تُمثِّل انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مؤكداً تمسك دول الخليج بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة الحادية والخمسين من الميثاق، مع التزامها الكامل بمبادئ القانون الدولي والنظام الدولي.

وتابع الأمين العام أن دول الخليج بذلت جهوداً بحسن نية، من بينها استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية عام 2023، والدور الدبلوماسي الكبير الذي اضطلعت به سلطنة عُمان، والاجتماع الوزاري الخليجي - الإيراني الذي عُقد في الدوحة عام 2024، مؤكداً أنه مع ذلك، استمرت الهجمات، كاشفة عن نمط من الخداع ونقض التعهدات.

وبيَّن البديوي أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة فيه، يمثلان اعتداءً مباشراً على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، بما يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، ويعرّض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة، موضحاً أن هذه التطورات تكتسب أهمية خاصة في ضوء الاجتماع الخليجي - الأوروبي المرتقب حول أمن الطاقة في قبرص، ومنوهاً إلى أن امتداد الغارات الإيرانية إلى قبرص يؤكد أن هذه الاعتداءات لا تهدد أمن الخليج فحسب، بل تمس كذلك استقرار شركائه الدوليين وأمنهم.

الأمين العام جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

وواصل: «في عام 2022 اعتمد الاتحاد الأوروبي وثيقة بيانه المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، التي أكدت أن الشراكة تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد والعمل المشترك لمنع التصعيد»، مضيفاً أن «استحضار هذه الوثيقة اليوم ليس مجرد إحالة إلى نص سياسي، بل تذكير بالتزام واضح ينبغي أن يترجم لمواقف عملية عندما يتعرض الشركاء لاعتداءات تمس سيادتهم وأمنهم».

ولفت البديوي إلى أن «العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي شهدت زخماً متنامياً في السنوات الأخيرة، تُوِّج بانعقاد القمة الخليجية - الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2024، ويتواصل هذا المسار مع الاستعداد للقمة المقبلة بين الجانبين»، مبيناً أن هذه اللقاءات «أكدت التزامنا المشترك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وحماية الأمن الإقليمي، وصون حرية الملاحة الدولية، ودعم الاستقرار العالمي، إلّا أنَّ هذه الشراكات لا تزدهر في ظل تدفق الصواريخ والمسيرات، ولا تنمو في ظل تهديد الملاحة الدولية، ولا تستقيم في ظل الاعتداء على سيادة الدول».

وشدَّد البديوي في ختام كلمته على أن «ما تواجهه منطقتنا اليوم هو اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وبالاستقرار العالمي، وثمة مسؤولية على الاتحاد الأوروبي، بوصفه شريكاً استراتيجياً في الإسهام في وقف هذه الاعتداءات»، حاثاً المجتمع الدولي على «إدراك أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، يجب أن تُطوَّر بالتشاور مع دول الخليج والشركاء المعنيين، وأن تُؤخذ وجهات نظرنا وهواجسنا ضمن جميع عمليات التخطيط المستقبلية».


وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع نظيرَيه البولندي والبرازيلي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع نظيرَيه البولندي والبرازيلي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين، الخميس، من رادوسلاف سيكورسكي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي، وماورو فييرا وزير الخارجية البرازيلي.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، خلال الاتصالين مع سيكورسكي وفييرا، تطورات الأحداث في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، والجهود المبذولة حيالها.