سياسيان وعسكري خارج بورصة ترشيحات الانتخابات الرئاسية في مصر

موسى وبدراوي ينفيان... وشفيق للتراجع... وحكم بسجن قنصوة 6 سنوات

TT

سياسيان وعسكري خارج بورصة ترشيحات الانتخابات الرئاسية في مصر

قبل أن تبدأ إجراءاتها، خرج المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى، والقيادي السابق بالحزب الوطني المنحل، حسام بدراوي من «بورصة الترشيحات» للانتخابات الرئاسية المقرر انطلاق أعمالها التحضيرية في فبراير (شباط) 2018، فيما قضت المحكمة العسكرية بمعاقبة العقيد بالقوات المسلحة، أحمد قنصوة، بالسجن 6 سنوات، وذلك بعد إعلانه مطلع الشهر الجاري نيته خوض الانتخابات الرئاسية، بينما يحظر القانون على أفراد الجيش الاشتغال بالعمل السياسي أثناء وجودهم ضمن صفوفه.
وللمرة الثانية، مهّد المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، أحمد شفيق، للخروج من المنافسة، إذ قال في بيان رسمي، أصدره أمس، إنه يسعى «بكل جدية إلى دعم استقرار الأوضاع في مصر مع كل الأطراف المعنية»، معرباً عن «الارتياح الكامل لصدق النوايا والمساعي التي لمستها خلال الفترة الماضية منذ عودتي لأرض الوطن، وجهود الدولة وقواتها المسلحة والأمنية في محاربة الإرهاب الذي يتربص بالبلاد، وهو ما يتطلب وحدة الصف في مواجهته بكل عزم، فضلاً عن سلامة الجبهة الداخلية وصمودها تجاه كل المخاطر».
وكان شفيق قد قال في خطاب إعلان نيته للترشح الذي أصدره أثناء وجوده في دولة الإمارات، أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن مصر تمر «حاليا بكثير من المشكلات التي شملت جميع مناحي الحياة، وأدت إلى انهيار أو تردي مستوى كافة الخدمات المؤداة إلى المواطنين، اقترنت بتنامٍ مخيف في حجم الديون».
وسبق لشفيق أن لمح لعزمه التراجع عن خوض الانتخابات الرئاسية، وعقب عودته إلى مصر، قال في مداخلة مع برنامج تلفزيوني، إنه يحتاج إلى مزيد من «التدقيق والدراسة» لحقائق الأوضاع على أرض الواقع، لحسم مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية.
وينص الدستور المصري على أن «يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة. وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يوماً على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوماً على الأقل». وفي يونيو (حزيران) 2014، تسلم عبد الفتاح السيسي مهام منصبه رئيساً للجمهورية بشكل رسمي؛ الأمر الذي يعني بدء إجراءات الانتخابات الرئاسية في فبراير 2018، على أن تجرى الانتخابات وتعلن النتائج بحد أقصى في مايو (أيار) من العام نفسه.
وقطع الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، الطريق على دعوات لترشحه للرئاسة، وقال، مساء أول من أمس، خلال لقاء تلفزيوني مع برنامج «العاشرة مساءً» على قناة «دريم» الفضائية، إنه وجد «من الأكثر منطقية والأعقل أن نكتفي بما حصل من قبل، وأن الأمر الآن لا يقتضي معركة أكون طرفاً فيها، ومع ذلك أنا محتفظ برأيي في تقدم البلاد ومتابعة برامج المرشحين».
واستطرد موسى: «أنا أرى أن من يتحدث عن الترشح، لا يرتكب ذنباً عظيماً، فهذا من حق أي مواطن، لكن أن ينطلق في مصر شتم وخروج عن اللياقة والذوق لمجرد أن واحداً سيترشح، فلا يصح هذا الكلام أبداً، على الأقل احتراماً لاسم مصر».
وأشار موسى إلى أنه وفق متابعته للشأن العام المصري، فإن «الكثيرين سيصوتون للرئيس السيسي، إنما لمجرد أن واحداً قال إنه يريد الترشح ينطلق ضده سباب وشتائم (...) فليس من مصلحة الرئيس ولا المجتمع ولا المسيرة المصرية نحو المستقبل، أن يتم التعامل مع هذه الأمور بهذه الطريقة».
وحتى الآن لم يعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسمياً، خوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويرفض اعتبارها مسألة محسومة، ويؤكد أن قراره يرتبط برد فعل المواطنين على «كشف حساب» فترته الرئاسية الأولى، فيما قال المحامي خالد علي، إنه يعتزم خوض الانتخابات الرئاسية.
وفي سياق الخروج من «بورصة الترشيحات» كذلك، قال السياسي المصري والقيادي السابق بالحزب «الوطني الديمقراطي» المنحل، حسام بدراوي، في تغريدة عبر حسابه الرسمي، إنه لا ينوي «الترشح، لا في الرئاسة، ولا في البرلمان» وأضاف: «أبذل جهدي في العمل العام من خلال جمعياتي الأهلية، وأبدي آرائي السياسية بحكم خبرتي لمن يرى فيها فائدة. أما عدا ذلك فهو غير حقيقي».
وواصل بدراوي: إن «حكم مصر صعب النجاح من دون ظهير شعبي وتوافق مع القوات المسلحة في ظروف الاقتصاد الصعبة، وشيوع فلسفة القطاع العام التي سقطت بسقوط الاتحاد السوفياتي، وتهديد الإرهاب، والفوضى الجزئية، كما أن الاستمرار في تجنب الحكم المدني وتداول السلطة المدنية، غير مستدام. توافق مدني عسكري أساس للنجاح».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.