بوتين يحذر من نقل الإرهابيين نشاطهم إلى آسيا الوسطى

في رسالة وجهها إلى الاجتماع الـ43 لقادة أجهزة الأمن

TT

بوتين يحذر من نقل الإرهابيين نشاطهم إلى آسيا الوسطى

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من محاولة استغلال الإرهابيين منطقتي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى منطلقا لهم، يشكلون منهما خطرا كبيرا على بلدان رابطة الدول المستقلة.
جاء هذا التحذير في رسالة ترحيب وجهها بوتين إلى الاجتماع الـ43 لقادة أجهزة الأمن لرابطة الدول المستقلة، الذي انعقد أمس الثلاثاء في موسكو، ونقلها عنه مدير هيئة الأمن الفيدرالية الروسية ألكسندر بورتنيكوف. وإلى جانب قادة الاستخبارات في رابطة الدول المستقلة، شارك كذلك ضيوف من الاستخبارات الألمانية والإسبانية والفرنسية والصربية والإيطالية. وكان الاجتماع مكرسا لبحث آليات التصدي للمقاتلين العائدين إلى بلدانهم من المناطق الساخنة في الشرق الأوسط.
وقال بوتين في رسالته للاجتماع إن الأوضاع الراهنة في العالم تتطلب البحث عن سبل جديدة أكثر فعالية للتصدي للتحديات والأخطار العالمية، وأشار إلى أن الخطر الرئيسي الذي تواجهه بلدان رابطة الدول المستقلة، صادر عن التنظيمات الإرهابية الدولية الناشطة في آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقال إن الإرهابيين يحاولون أن يتخذوا من هذه المناطق منطلقا لهم كي يبسطوا نفوذهم، خصوصا عن طريق تجنيد وتدريب مسلحين جدد وإرسالهم إلى دول أخرى لزعزعة الاستقرار هناك. وفي هذا السياق، أشار الرئيس الروسي إلى أهمية تعزيز الشراكة والتعاون وتبادل المعلومات والخبرات بين أجهزة الاستخبارات في الدول المشاركة في الاجتماع للتصدي للتهديدات المشتركة.
وحذر قادة أجهزة الاستخبارات الروسية من نقل تنظيم داعش نشاطه إلى أفغانستان وآسيا الوسطى وروسيا، وتغيير الإرهابيين أسلوب عملهم، بعد القضاء على معاقلهم في سوريا. وفي كلمة أمام المجتمعين، قال سيرغي ناريشكين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي: «بالتزامن مع استقرار الوضع في سوريا، يزداد التهديد بتغيير توجه النشاط المدمر للجماعات الإرهابية من منطقة الشرق الأوسط، نحو الفضاء السوفياتي السابق، وبصورة خاصة باتجاه جمهوريات آسيا الوسطى، وإلى مناطق محددة من روسيا».
من جانبه، حذر ألكسندر بورتنيكوف، رئيس هيئة الأمن الفيدرالي الروسي من تغيير الإرهابيين تكتيكاتهم، وقال إن «تكتيك تنفيذ العمليات الإرهابية يشهد تغيرات، ويوجه قادة الجماعات الإرهابية عناصرهم نحو ما يسمى (الجهاد المستقل)، أي أن يقوم الإرهابي بالتحضير للعمل وتنفيذه بمفرده دون أي مرجعيات».
وأكد بورتنيكوف أن الإرهابيين يجعلون من المدنيين، وعناصر أجهزة الأمن والبوليس، ومواقع البنى التحتية، أهدافاً لعملياتهم الإجرامية. وأشار إلى أن المجموعات الإرهابية تقوم بما يمكن وصفه بـ«إعادة ترتيب الصفوف»، وتوجه المقاتلين خارج حدود الشرق الأوسط، وأضاف: «تصبح أفغانستان، حيث توجد مواقع لتنظيم داعش، المركز الرئيسي لتجمع الإرهابيين، ومن هناك يملك الإرهابيون فرصة للتسلل نحو أراضي جمهوريات رابطة الدول المستقلة»، وعدّ أن هذا يزيد الوضع خطورة، لافتاً إلى وجود أعداد كبيرة من المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم الإرهابي، بينهم مواطنون من روسيا وجمهوريات آسيا الوسطى، وأوروبا وشمال أفريقيا.
وشدد مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسية على أهمية التعاون والعمل المشترك للتصدي للتهديد الإرهابي، وأشار إلى أنه «على أساس المعلومات التي قدمتها أجهزة الاستخبارات من الدول الشريكة، تم وضع نحو 20 ألف مواطن من جمهوريات رابطة الدول المستقلة على قائمة المراقبة على الحدود»، وأوضح أن الأمن يشتبه بمشاركة هؤلاء المواطنين في نشاط المجموعات الإرهابية والمتطرفة. وحذر من أن الإرهابيين الذي يغادرون العراق وسوريا «عامل تشكيل مصدر تهديد جدي»، ويستخدمون وثائق مزورة ويتنقلون بين الدول بصفة لاجئين، كما يستغلون إمكانية التنقل بين بعض الدول دون الحاجة لتأشيرات سفر، حسب قوله.


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.